حينما تعود تائباً نادماً
منكسراً من ذنبك
قف بين يديه
تضرع له ناجيه
ارسلها دعوة خالصة
مع نبضات القلب
ستحس بشعور
يغمرك بالراحة...ذاك
الخالق فاطرق بابه
لا تطرق أبواب الخلق....
حينما تعود تائباً نادماً
منكسراً من ذنبك
قف بين يديه
تضرع له ناجيه
ارسلها دعوة خالصة
مع نبضات القلب
ستحس بشعور
يغمرك بالراحة...ذاك
الخالق فاطرق بابه
لا تطرق أبواب الخلق....
★ كَايَن نَاس و نَاس ★
شحَال مَن نَاس مَعدَنهُم ذهَب
قلُوبهُم طَيبَة وَ لسَانهُم حَرِير
هَل الله صَادقِين معَاهُم مَا تَثعَب
مَا نَسخَى بَحلَاوَتهُم كِي مَاء لَغدِير
مَا يسَمعُوك غَا لَحدِيث فَلحُب
ِحُب الله وَ لخِير وَ لوَالِدِين لَكثِير
نَاس لعَشرَة صَادقَة بَصفَاوَت لقَلب
مَتشَبعِين بطَهَارَت نَفس وَ تَيسِير
جمِيع مَن جَالَسهُم لِيهُم دَغيَ يحَب
تَيدُخلُو لَقلُوب بلَا جُهد بلَا تَعسِير
شغُلهُم مَثقُون مرَزَن بلَا لَعب
مَا يعَرفُو زِيَادَة لَا نُقصَان لَا تَغيِير
وَ هَل شَر يسَمعُوك كَثرَة لهَضرَة
كُلهَا كلَام خَاوِي فَسرَايَر نَاس
مَا هُم ملَاح كَتَخيَاب فُيهُم نَظرَة
كُلهُم قبَاحَة وَ صلَابَة نَاس مسَاس
مَا يفَرحُوك بمَنطَق لَا بزِين لݣَعدَة
يَتكَلمُو فَلغِير غَا بَلعَيب وَ تَنقَاص
لسَانهُم حنَش بَنَمِيمَة وَ لبُغض مَرضَى
مَا يَرضَى بمَجمَعهُم غَا لوَسوَاس لخَنَاس
مَا يفَرحُوك لَا فِي فَرحَة وَ لَا فِي فْقَرْحَة
خَايبِين معَ جمِيع لخَلَايَق بلَا قيَاس
اللهُمَ يَا لَكرِيم لعَالِي مَالَك كُل قُدرَة
مَن طرِيقهُم غَا بَعَدنَا وَ مَن صدَاع رَاس
لَقبِيح دِيمَا تَلقَاه مكَشَر تݣُولُو ذِيب
مَا يرَاعِي لصُحبَة وَ لَا لحُسن جُورَة
مفَضِي وَ مسَالِي بَتمَام كُلُو عيُوب
مَا يفِيد مَا تهَز مَن كلَامُو حتَى كَلمَة
لعَقل خَاوِي مَن صَح فلَمعَاندَة صلِيب
وَ بِكَثرَت غوَاتُو فَجمَاعَة يَهزَم عُرمَة
وَ رَاجَل نظِيف لوَاعِي صَّافِي حْلِيب
بيَض مَنظُور تَلݣَاه كُلُو رزَانَة وَ تمَارَة
لِيك بَصَح يفِيد فَجمِيع لَحوَال حبِيب
تَحتَاجُو تَلقَاه حَاضَر بَلمَعنَى وَ شكَارَة
معَ حبَابُو كُلُو صوَاب مَا تَيَعرَف عَيب
صاحب نَخوَة وَ شَان عَالِي وَ لَعْمَارَة
الشاعر و الزجال الغنائي و القاص
الليل والقمر
مازلت انتظر سطور يكتبها القدر
ما بين غيوم ومطر
أشجار نخيل وساعات من ساعات الاصيل
قمر وباب ونافذة تطل علي الاحباب
لليل ونهار مجتمعان
اتدرين أين أنا من سرقة هذا النوم
داخلي تمزيق لاحلام
ظاهره القوة على صدر الأيام
عيون لا تنام كلها أفكار
نجوم سارحات بالفضاء
وبعض ذكريات مسها الشيطان
مسافات وعمق وغياب
وتعود الأيام بشوارع الأوطان
الليل والنهار لا يلتقيان
أسائل عني الليل والزمان
اصبحت بدون نساء
وعلمت أن الله وضع فيكم دواء
لإدراج شوق العشاق النساء
غيابك عني أصبح بدون رداء
ورأيت الليل والنهار سراب
مع ذكريات الماضي غياب
تعلق قلبي ياحبيبتي بالعذاب
والصمت مع أيام الغربة والضياع
سواد في سواد ونار
ظلام و أنوار ساطعات
شمس وقمر ضائعات
شموع توضع بالزراعات
وشكر دائم لله رب السموات
فخري شريفَ@
مع رائحة الصباح
لا أعرف أين تقودنا
الأقدار
في أقوى اللحظات
يكون لقاءنا
عشقت،وأقول
مع رائحة الصباح
يا ليتني ما عشقت
بل يا ليتني أستطيع
النسيان
عشقت،وفي العشق
لا يمكن النسيان والإستفسار
مع رائحة الصباح
أصنع لكل بسمة عنوان
كالليل والنهار
لا تتركيني
احفظي حبي في قلبك
كمرآة النجوم
لأبقى عاشقا
ومجنونا بالكلمات
من غيرك يسكن هذا القلب
ومن غيرك يعيش كما أفعل
منذ زمان
انت عين الحب ،وأبجدية التاريخ
وأسطورة ترقص كنجمة
تتراقص بين أحضاني
ذات العينين البنية
والخدود الناعمة الوردية
والشفاه الحمراء الندية
هي أنثى استثنائية
كقطعة حلوى شهية
لذيذة المذاق طرية
تتسلل كالفراشة إلى مداري
وتتخطى عُلو أسواري
وترقص حافية القدمين جِواري
فلا تخشى لهيب ناري
وتحكِم بفتنة إنوثتها حصاري
فتدك حصون وقاري
وتتركني متلبس بجريمة عشقها الأبدية
___(--) ___(--) ___
_ المقدمة..
يعد الثأر من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي ما زالت تظهر في بعض المجتمعات وخاصة في المناطق التي تغلب فيها العصبية العائلية والقبلية. ويقوم الثأر على فكرة الانتقام لمقتل أحد أفراد الأسرة أو العائلة مما يؤدي إلى سلسلة من أعمال العنف والقتل المتبادل. والسؤال الذي يطرح نفسه. هل يحقق القتل الراحة والطمأنينة؟ أم أنه يفتح أبواب الخوف والدمار ويزيد من معاناة الأسر والمجتمعات؟ إن هذه الظاهرة تستحق الوقوف أمامها بعقلانية وحكمة لما يترتب عليها من آثار سلبية خطيرة.
_ إشكالية البحث..
تتمثل إشكالية البحث في الآثار السلبية الناتجة عن الثأر والقتل ومن أهمها..
_ انتشار العنف والقتل وزعزعة الأمن والاستقرار.
_تدمير العلاقات الاجتماعية بين الأسر والعائلات.
_ضياع الأطفال وفقدانهم للآباء أو الأقارب بسبب أعمال الانتقام.
_انتشار الخوف وعدم الشعور بالأمان داخل المجتمع.
_استمرار دائرة العنف جيلا بعد جيل.
.
_ مفهوم الثأر والقتل وما يترتب عليهما..
الثأر هو قيام بعض الأفراد أو العائلات بالانتقام لمقتل أحد أقاربهم خارج إطار القانون اعتقادا منهم أنهم يستردون حقهم. أما القتل فهو إزهاق روح إنسان بغير حق وهو من أعظم الجرائم التي حرمتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
ويترتب على الثأر والقتل العديد من النتائج السلبية منها..
_ فقدان الأرواح البريئة.
_تفكك الأسر والعائلات.
_انتشار الكراهية والحقد بين الناس.
_ضياع مستقبل الأبناء بسبب فقدان العائل أو السجن.
_تعطيل التنمية والاستقرار داخل المجتمع.
_زيادة الأعباء الأمنية والاقتصادية على الدولة..
_ التوصيات..
_ نشر الوعي الديني والثقافي بخطورة الثأر وآثاره السلبية.
_ تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية في نبذ العنف.
_ تطبيق القوانين بحزم على مرتكبي جرائم القتل وحيازة السلاح غير المرخص.
_دعم جهود الصلح بين العائلات المتخاصمة.
_تكثيف الحملات التوعوية في المناطق التي تنتشر فيها هذه الظاهرة.
_ تشجيع اللجوء إلى القضاء والجهات المختصة بدلا من الانتقام الشخصي.
_ الخاتمة..
يعد الثأر من العادات السلبية التي تسببت في إزهاق أرواح كثيرة من الشباب والرجال وأدت إلى نشر الخوف وعدم الاستقرار داخل المجتمع. كما أن القتل محرم شرعا ومجرم قانونا ولا يمكن أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة. لذلك يجب نشر ثقافة التسامح والاحتكام إلى القانون والعمل على القضاء على هذه الظاهرة حفاظا على الأرواح والأمن والاستقرار.
المراجع
_ كتب الفقه الإسلامي المتعلقة بأحكام الدماء والقصاص.
_ الدراسات الاجتماعية حول ظاهرة الثأر في المجتمعات العربية.
_! القوانين الجنائية المنظمة لجرائم القتل والاعتداء.
الكاتب عبد الرحيم الهيكي
أسألي ذكراك
أيها الحلم حسبك.
تقتات من ما تحقق
فحبها يعنيني
أن تشرئب للحياة.
و يزهر الربيع في رباك
و منه ترويني
.فمنذ أن ولدت كأنك حلمي.
و حياتي..
و إن أخترت غيره.
كدت تقتليني
و تمسكت به بكل قواك..
و رحلتي
و به حاولت أن تنسيني.
إن كان حقا مغرم بهواك
فألياتي من حبك لينجيني.
غرقت بحبك قبل أن أراك
و أقسمت لن أنساك
و لو تتركيني.
و أقول نزوة تمر
و تنهار بها قواك.
وستصحين
و بكل حب ستأتيني.
أن كنت مخطأ
اسألي ذكراك.
لِمَ تلصق بي.
و في موتي تمر
و تحيني.
ليته نزاع تتحديني به
و أتحداك.
لكنه كل عمري
و كل اهاتي وأنيني
ضحكت..
ضَحِكَتْ بِهَمْسٍ وَعَيْنَاهَا بِهَا جَمَالَهْ
تُصْبِحُ بِخَيْرٍ فِي الْفَجْرِ تُظْهِرُ احلامه
تُنْشِدُ مَوْالًا تَغَنَّتْ بِهِ بِلَحْنِهَا
لِلْبَسْمَةِ الْحُسْنَى لَدَيْهَا دَلَالَهْ
تُعَاكِسُ الْقَلْبَ عَيْنَاهَا السَّاحِرَهْ
كُلَّ يَوْمٍ أَرَى فِيهَا حُسْنًا وَخَيَالَهْ
نَجْمُ اللَّيَالِي وَالْقَمَرُ الْهِلَالِي سَطَعَهْ
بُلْبُلٌ شَادٍ عَلَى الزَّهْرِ يَحْكِي أَمَالَهْ
رِيشٌ نَضِيرٌ وَالنَّدَى فَوْقَهُ مَا زَالَهْ
وَالرَّمْشُ يُبْدِي سِحْرًا يُلَهِّبُ جَلَالَهْ
سِحْرٌ يُفَرِّحُ فُؤَادِي كُلَّمَا أَطَلَّتْ
وَالْقَلْبُ يَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ وَابْتِهَالَهْ
مِنْ عَيْنِهَا سَهْمُ الْهَوَى مَا لَهُ مِثْلٌ
فِي حُبِّهَا قَلْبِي يَعِيشُ فِي وِصَالَهْ
بقلم :ماهر اللطيف /تونس
كان يقود شاحنته الفلاحية بسرعة جنونية، يتجاوز السيارات بتهور، محرجًا السيارات القادمة من الجهة المقابلة. كان يشير بيديه بغضب إلى كل من ينبهه إلى خطورة ما يفعل.
لم يطع أمه الجالسة بجانبه حين طلبت منه تخفيف السرعة واحترام قواعد المرور؛ بل بدا كأنه لا يسمعها ولا ينتبه إلى وجودها.
كان تائهًا، غائبًا عن وعيه؛ يتذكر حديث والده ومزاحه معه، فيضحك تارة، ثم يسمع صدى صوت: «مات قيس»، فيبكي طورًا.
اقتفت أثره سيارة شرطة كانت رابضة عند رأس أحد الأنهج، لكنه لم يمتثل لإشارة التوقف، فطلب سائقها المدد، تجنبًا لكارثة محتملة.
بعد دقائق من المطاردة، أجبروه على التوقف، وأمروه بالتنحي عن العربة ورفع يديه عاليًا. امتثل وهو في غيبوبته، فأمر رئيس الشرطة بالقبض عليه وإجراء تحليل عاجل للتأكد من استهلاكه مواد مخدرة.
مد هشام يديه طواعية إلى الأصفاد.
هرعت دعاء نحو رئيس الشرطة، وجثت على ركبتيها تحاول تقبيل حذائه وهي تبكي بحرقة. مد يديه إليها، ساعدها على النهوض، ومنعها من ذلك، ثم قال مبتسمًا:
— القانون فوق الجميع، أماه. أرواح الناس أمانة في رقابنا.
قالت متوسلة:
— ابني منهار يا ولدي، أظنه أصيب بانهيار عصبي.
— بل يبدو أنه استهلك مواد مخدرة، و...
قاطعته بصوت مرتفع:
— دفن والده للتو! دفن سنده في الحياة. أصر على أن يفعل ذلك بيديه، ليكون آخر عهده به... ومنذها تحول إلى الحالة التي تراها، بني.
ساد الصمت لحظات، وبدا التأثر على الجميع.
قالت:
— حوّله إلى المستشفى ليتلقى العلاج بدل القبض عليه.
خفض صوته وقال:
— حاضر، أماه... سنقوم بالاثنين معًا.
نُقل هشام إلى المستشفى، فيما تولى أحد أعوان الشرطة التحقق من رواية دعاء. وبعد دقائق، عاد ليؤكد صحة الحكاية.
كان قيس قد مات بعد صراع طويل مع سرطان انتشر في جسده ونال منه رويدًا رويدًا. وكان هشام يهيم بأبيه، وأنفق عليه أموالًا طائلة لإنقاذه، لكن محاولاته باءت بالفشل.
جاءت نتيجة التحليل خالية من أي مادة مخدرة أو مسكرة.
لم يكن هشام مخمورًا... كان مكلومًا.
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
-----------
أيُّ كوكبٍ هذا الذي أعيش عليه؟
أيُّ كوكبٍ صار كوكبي،
منذ أن وضع الغولُ اللعينُ
قدميه على عتبة البيت؟
منذ ذلك اليوم
اختفت الابتسامة من الوجوه،
من وجهي،
من وجوه أطفالي،
ومن وجه زوجتي
الذي كان يكفي، ذات صباح،
ليُعيد للشمس معناها.
زرع الغولُ القلقَ في رأسي،
والخوفَ في عروقي،
والتوترَ في أعصابي،
ثم جلس يتفرّج
وهو يرى البيتَ الذي بنيته
حجرًا فوق حجر،
وحلمًا فوق حلم،
ينهار أمام عيني.
منذ جاء
وأنا أثور كالمعتوه
كلما سمعتُ طرقًا على الباب.
أيُّ بابٍ هذا
الذي صار يفصلني عن الموت؟
قد يكون الطارقُ إنسانًا،
وقد يكون الغول،
وقد لا يكون هناك أحد...
لكنّني أسمع الطرق
في رأسي.
وهنا يبدأ الرّعب.
يسكن هدوء غريب المكان،
هدوء يشبه لحظة
يتوقّف فيها العالم عن التّنفس.
لا أحد يتكلّم.
لا أحد يبكي.
حتّى صغيري
يتعلّم الصمت
قبل أن يتعلّم الكلام.
كأنّ الغول
لم يكتفِ بأن يخيفنا،
بل علّمنا
كيف نخاف حتّى من أصواتنا.
هشّم اللعين كلَّ أمنياتي،
تلك التي بنيتها
منذ كنت طفلًا،
وظللت أحملها معي
من صباحات الصّبا
حتّى هذا اليوم.
واليوم...
لا أمنية لي.
لا بيت أحلم به،
ولا غدا أنتظره،
ولا سماء أرفع إليها يدي.
أمنيتي الوحيدة
أن يرحل الغول
عن كوكبي.
لكن أينما ذهبت
أراه أمامي.
في الشّارع،
في المرآة،
في عيون أطفالي،
وفي الزوايا المعتمة
من ذاكرتي.
أراه يسبح
في حوضٍ من الدماء،
يبتسم لي
ابتسامةً لا أعرف
هل هي ابتسامة قاتل
أم ابتسامة من يعرف
أنّني صرتُ أعيش على حافة الموت.
كأنّه يقول:
تعال...
ولا أعرف
هل يريد قتلي،
أم يريد مني
أن أقتُل ما تبقى منّي.
سأعلنها حربًا
لكن ضدّ من؟
ضدّ الجياع؟
ضدّ الفقراء؟
ضدّ الضعفاء؟
لا...
أنا لا أريد قتل أحد.
ربّما كنت أبحث عن عدو
لأنّني عجزتُ عن رؤية عدوي الحقيقي.
فالغول
حين يعجز الإنسان عن قتله
يجعله يبحث عن ضحيّة.
وهكذا
يولد العنف من الخوف،
ويولد الظّلم من العجز،
ويتحوّل المقهور، أحيانًا،
إلى جلادٍ
دون أن يدري.
لا أدري ماذا أفعل.
القلق ينهشني،
والخوف يسكنني،
والتّوتر يشدُّ أعصابي
كأنّها حبالٌ
مربوطةٌ إلى هاوية.
حتّى النّوم...
النّوم الذي كان وطنًا صغيرًا
أعود إليه كلّ مساء،
هجرني.
أطارده في اللّيل،
وأتوسّل إليه:
دعني أغفو قليلًا...
دعني أنسى
أنّني أنا.
لكنّه يسخر منّي
ويتركني وحيدًا
مع الغول.
أغمض عيني
فأراه.
أفتحها
فأراه.
فأيُّ سجنٍ هذا
الذي لا يحتاج إلى جدران؟
وأيُّ غولٍ هذا
الذي لا يحتاج إلى باب
للدخول؟
أغلقتُ كل نوافذ البيت.
أغلقتها جيدًا،،
كأنّني أستطيع
أن أمنع الخوف من التّسلل
من شقوق الزّجاج.
لكنّني اكتشفت متأخّرا
أن بعض الوحوش
لا تدخل من النّوافذ.
إنّها تولد في الداخل.
تجلس في القلب،
وتكبر في الرأس،
وتتغذى من الذّاكرة،
ثمّ ترتدي وجوه الذين نحبّهم
كي لا نستطيع طردها.
وأغرب ما في الغول
أنّه لم يعد يطاردني.
لقد صار يعرف الطريق إليّ.
يأتي في المساء،
يجلس إلى جواري،
يحتضنني،
يقبّلني،
يغازل خوفي
كما لو كان حبيبًا قديمًا.
ثمّ يشرب من دمّي.
وأنا...
أتركه.
لأنّني،
بعد كلّ هذا العناء،
لم أعد أعرف:
هل أنا الذي أخاف من الغول،
أم أن الغول
هو الذي يخاف أن يتركني؟
ربّما لهذا السبب
لم يرحل.
ربّما لأنّه يعرف
أنّني إذا شُفيت من خوفي
سيموت هو.
وربّما...
وربّما كنتُ أنا الغول
دون أن أدري.
فمنذ أن دخل الخوفُ بيتي،
لم يعد السؤال:
متى يرحل الغول؟
بل:
متى أستعيد الإنسان
الذي كان يسكنني
قبل أن يأتي؟
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
خلف ما تتمنين
وقفت أبسط أذرع الشغف
لعل تدرك حواسي نظرة من
وداعتك سائل طبع الحسان عنك
بألف معنى رجح كفة ميزان السرد المبين
وردة بين قوسين وجنتيك ترتشف تموجات
عطر كل عصر كل نهر جاري حديث أصب منه موعد
دستور حمرة الشفق عمدت نشوة ألوان حضورك البكر أهوى صيد قمة الخجل أصيلة أنت على باب الظهيرة منذ وطأت حياتي ملامحك المنمقة عشقي الزاخر بكل
غصن طازج إن هياكل بيت قصيد ظلال البشرى في
صحبة أشجار اللغات خطفة من
نماء الذهن الصافي جمع فوق
صدور الشرح الوافي تقاليع المتع
الرحبةأوسعت خريف الضجر ضربا مبرحا
بما غرست ثمار نباهتك في
حقل نفسي المصقولة بكل مراياك
التي عكست سلوك البعاد فوق مسرح
رقصات المجرة هنا التعالي عن كل ما يعكر أمزجة
لين الجانب إن جولة عناقنا الحر المقيم يسبر غور
سر رشاقة سعادتنا إن بواحنا ملئت به حقب
النصوص اليافعة إن دار الحسنى المبنية من
طلعتك البهية جادت بمراسم طقوس زفاف الصبايا
قاريء التيمم إلهامي الجالس فوق أريكة أنفاسك الزكية بكل مخرجات مشارق الزخم حشدت يسر الختام دون أدنى ضيق يطوف حول الحزن الدفين
إن بصمة أفراح الزمن خلعت فوق وجداني
ملبس وراثة اللقاء المرتقب حصد الشهد بالأميال خيالي ببطن كل صياغة كنا اثنين صرنا واحد
على درب مدرج إقلاع التنوع
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد
لحن الخلود :::
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
من خلف شباكي
طال انتظاري
وأنت لا خبر عنك
ولا أتيت
بعد ما كل الفرائض
أديت
نمت وحلمت
وشاهدت طيفك
يُقظ بقلبي
ذكرياتك وهمساتك
فألهبت الحنين
في صدري
والشوق إليك
وصحيٌ حلمي
وأخبرني أنك
تمتطي سحابةالفضاء
وقادمٌ إليّ بقلبٍ
أضناه الشوق والإنتظار
فأهلاً وسهلاً بك
في ربيع الديار
خُذ بيدي نتفقد طرقات
الحدائق والأزهار
حيث نسائمها تُنعش الفؤاد
وتُطيل الأعمار
وتحت ظل شجرة الصفصاف
أعزف على أوتار المندولين
لحن الحبِ واترك النغم الحزين
وخُذ بيدي وراقصني
واترك الحاضر يُعاتب الماضي
فاليوم لا وجود لوجع السنين
فرحٌ ومرحٌ وتتراقص وألحان
هادئة كأمواج بحيرة غافية
على خاصرة الانتظار والحنين
تعالى واضجع على خاصرة قلبي
وبأصابعك الذهبية
لاعب خصلات شَعري
و أوتار العود
واعزف قصة حبنا
ولحن الخلود
وحوارنا اليوم بعنوان :
~~( لماذا نلوم أنفسنا لاحقا ..
اذا كنا أصحاب الاختيار من البدايه مسبقا )~~
~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~( الحلقه الثانيه ) ~~
ففى جلسة هادئه وليلة سمر مقمره.. اجتمعنا وصديقى الانتيم سمير للمناوشات المثمره والاسئلة الحائره..
وبدأ فى مناغشتى وسألنى
لماذا نلوم أنفسنا بعد ارتكاب عورة ما ؟!..
برغم اننا قد ارتكبناها بمحض إرادتنا فلما هذا التغيير ؟!
قال ماذا تقصد يا سمير ولما هذا السؤال المحير !!!!
قلت له السنا المسئولين عن قراراتنا ..!!
وصناعة القرار تتأتى من داخلنا فما المحرض على تغيير قرارنا نتيجة اللوم والعتاب ل أنفسنا ..
والذات هى التى فعلت وقررت ؟!!!
قال صديقى : من رحمة ربنا اننا نتراجع فى بعض الاوقات
عن كل ماهو مشين وظالم .. بعد مراجعه متأنية من العقل صاحب القرار مع مساعديه ...
وهكذا يفعل الضمير الحى الذى زوده الله لنا فى عقولنا لنتحاشى التمادى فى الغى والظلم خوفا من الله ومن الناس ومن عواقب الذنب والإثم...
ف الله يريد لنا النجاه من ذنب ياتى به العقل الفاسد بتوصيه من النفس ( الامارة بالسوء ) ومعاونة إبليس والهوى...
فإذا كانت النفس والهوى وابليس اللعين هم أعداء الإنسان من داخله ...
ففى المقابل يوجد مستودع لركائز الخير ومحرضات الشر
وما استجد من علوم الحياه والمعاملات بين الناس من عرف ومن السنن الكونيه والشرائع السماويه وقوانين وضعيه مصفوفة على ارفف الذاكره تحت عنوان..( هام جدا )
~~~~~~~~~~~~~
نبدأ من البدايه : العقل هو الحاكم بأمره لجميع خلجات الذات وهو المسيطر عليها ب الكليه ا..
ولديه عضو يمين وعضو يسار للتشاور فقط وليس ارغام ..
اما عضو اليمين فهو الضمير الواعظ الموكل من الله لكل احد .. حتى لايكون للناس حجة على الله من بعد الرسل !!!!!
فكلما زدت علما نافعا زاد محصول نقاءه وتأثيره على العقل
وهو أقرب شيئ الى الخط المستقيم الذى رسمه الله لنا لنبلغ الغايه من وجودنا فى الحياه دون خدوش ولاكسور ولاالوصول الى حد الكفور ..
وعضو اليسار : النفس ( وهى الامارة ب السوء الا من رحم ربى وهدى ) ومعها الهوى وابليس اللعين مجتمعين على هيئه واحده..
وعندما تعرض الامور على العقل يحدث صراع بين عضو اليمين وعضو اليسار وكلا يدلو بدلوه وعلى العقل التدبر والاختيار فهو المنوط بحماية الذات من الهلاك والتردى ..
فإذا استقام العقل وأخذ برأى عضو اليمين نجا وفلح فهو الصادق الصدوق والانين للذات .. واذا انحاز لأحد من عضو اليسار من وسوسة او شهوه او ميل للهوى سقط فى الاختبار وتعرقل وحاد عن الفطرة السليمه ..
ويظل صراخ عضو اليمين يتزايد ليثنى العقل عن قراره ان كان قرار جائر حتى ولو كان يظلم به نفسه التى بين جنبيه..
فإذا نجح مسعاه.. عدل العقل قراره وعاد إلى جادة الصواب..
واذا استطاع عضو اليسار أن يأتى بحجج واهيه وشهوة زائله واستطاع أن يطمس الحقائق عن العقل .
أنساق العقل لمطالب النفس والهوى عندها يسقط فى شراك إبليس اللعين ويصبح فريسه ضعيفه سهل السيطره عليها ..
اذا الخلاصه فى الأمر ..اننا نملك حق التراجع عن المشين
بحسن التدبر وتوسيع دائرة التفكير والاختيار بين البدائل ..
للوصول إلى محطة ( اللوم على النفس ) واتباع الضمير ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ) ...
فالانسان يولد ب نفس لها مطالب وشهوات وغرائز ولابد من تقويمها ك طفل صغير يحتاج الى التربيه القويمه...
وواحسرتاه لمن أسكت ضميره وقتله بسكين شهواته وخنجر الهوى وسيف إبليس الملعون ووقتها سيكون ضحية نفسه ولا غير..
ف النفس كما اسلفنا الذكر لها تربيه مثل تربية الأطفال نجتاز معها الاختبار الأول فى النجاح للعبور من النفس الأمارة بالسوء الى النفس اللوامه .. وتظل نربى ونربى حتى تحصل على الإجازة ووصولها إلى درجة النفس المطمئنة..
~~~~~~~~~~~~~~~
الخلاصه : احذر نفسى قبل ان احذركم.. الا نطمس هوية الضمير ولانقتله ولا ندفنه فى قاع سلة المهملات فهذا حوب عظيم.. ومخاطره عظيمه.. لانك قد فرطت فى خط الدفاع الاول على حساب جراثيم الشهوات وميكروبات الغرائز واسقام النفس.. وعلل الهوى....
وهذه هى حربنا فى الحياه حتى آخر اشعار لنا فيها ولايتبقى لنا الا التوفيق والسداد وهذه من رحمة ربنا لنا ....
وباغتنى صديقى وقال هل اجبتك ب ايجاز عن سؤالك يا سمير ..
ف إنى قلت ما اعلم وماالتوفيق الا ب الله وحده ..
واعلم يا صديقى إنها ليست اجابه نموذجية ولا هى أكاديمية
انما هى استنباط واستنتاج من اعماق الحياه ...
فما كان من صواب فهو من عند الله وحده وهو رزقا طيبا
وما كان من خطأ او سهوا او نسيان فهو منى ومن الشيطان والله منه براء ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
والى حلقة قادمه أستودعكم الله الذى لا تضيع عنده الودائع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خـالد كرومل ثـابت
طَالَ اغْــتِرَابِي، وَفِي أَعْمَاقِ مُهْجَتِي
شَــوْقٌ إِلَــيْكَ، وَفِـي أَحْشَائِيَ ضَرَامُ
يَا مَوْطِنِي أَنْتَ فِي رُوحِي وَذَاكِرَتِي
وَفِـي ثَـــرَاكَ لِــنَبْضِ الــقَلْبِ إِكْــرَامُ
مَا أَنْـتَ تُــرْبًا تَــوَارَى فِــي ذَوَاكِــرِنَا
أَنْـتَ الــهُوِيَّةُ، وَالــتَّارِيخُ، وَالــوَسَامُ
أَنْتَ الــجُذُورُ الَّتِي فِي الدَّمِ رَاسِخَةٌ
مَهْـمَا تَــنَــاءَتْ بِــنَــا أَرْضٌ وَأَقْــوَامُ
مِنْ تُــرْبِ أَرْضِكَ نَــبْضُ العِزِّ نَحْمِلُهُ
وَمِـنْ مَــآثِــرِ أَهْـلِ الــعِــزِّ إِلْــهَــامُ
وَفِي رُبَــاكَ زُهُــورُ الــعُمْرِ نَــاشِئَةٌ
وَفِـي مَرَابِــعِكَ لِــلــذِّكْرَى أَنْــغَــامُ
هُـنَاكَ فِي دَارِ أُمِّــي كُــنْتُ مُعْتَصِمًا
وَفِي حَنَانِ يَـدَيْهَا يَــسْكُنُ الــسَّلَامُ
أُمِّـي وَيَـا دَفْءَ أَيَّــامِي وَمَــلْجَأَهَا
مِـنْ كَفِّكِ الطُّهْرُ، وَالإِحْسَانُ، وَالوِئَامُ
كَانَتْ يَـدَاكِ إِذَا مَــا الخَوْفُ أَرْهَقَنِي
حِـصْنًا وَفِي ظِلِّهَا يَصْفُو لِيَ المَقَامُ
وَالنَّهْرُ يَـحْفَظُ أَصْــدَاءَ الــصِّبَا وَلَــهُ
فِـي كُـلِّ مَــوْجٍ لَــنَا ذِكْــرٌ وَأَنْــغَامُ
وَالــنَّخْلُ شَاهِدُ أَيَّـامٍ عَــرَفْتُ بِــهَا
مَعْنَى الطُّفُولَةِ حَيْثُ الأَهْلُ وَالوِئَامُ
وَفِـي رُبَـاكَ زُهُــورُ الـحُبِّ مُــزْدَهِرٌ
كَأَنَّ فِي كُـلِّ غُـصْنٍ مِـنْهَا ابْتِسَامُ
إِذَا تَـنَـفَّسَ فِـي مَــهْــجَرِي نَــسَــمٌ
مِنْ تُرْبِ أَرْضِكَ هَاجَ الشَّوْقُ وَالضَّرَامُ
أَمْشِي بِأَرْضِ الغُرْبِ وَالقَلْبُ مُرْتَحِلٌ
إِلَـيْكَ، يَـسْبِقُنِي فِـي خُــطْوِهِ الهُيَامُ
أَرَى وُجُـوهَ الـوَرَى، وَالــقَلْبُ مُنْكَسِرٌ
لِأَنَّ غَـيْـرَ ثَــرَاكَ لَــيْــسَ لِــيَ مُــقَامُ
تَـمْـضِي الـسِّنُونُ، وَحُــبِّي لَا يُــغَيِّرُهُ
بُـعْـدُ الـمَسَافَاتِ، لَا نَــأْيٌ وَلَا سَــقَامُ
فَـالـمَرْءُ غُـصْنٌ وَإِنْ طَــالَ اغْــتِرَابُهُ
يَـهْفُو إِلَى أَصْـلِهِ، فَــالأَصْلُ لَا يُضَامُ
وَمَـنْ يُفَارِقْ تُــرَابَ الأَهْــلِ مُــغْتَرِبًا
يَبْقَ الـتُّرَابُ بِــأَعْمَاقِ الــفَتَى وَسَامُ
وَإِنْ تَبَاعَدْتُ، فَالأَوْطَانُ فِــي دَمِــنَا
وَفِـي ضُلُوعِي لَـهَا شَــوْقٌ وَهُــيَامُ
سَــأَرْجِعُ اليَوْمَ، وَالأَشْـوَاقُ تَحْمِلُنِي
إِلَــيْكَ، فِـي خَـطْوَةِ الـعَوْدِ لِيَ إِقْدَامُ
يَا مَوْطِنِي، سَأَحْمِلُ اسْمَكَ فِي دَمِي
مَـا دَامَ فِـي الصَّدْرِ نَبْضٌ فِيهِ إِضْرَامُ
فَأَنْــتَ أَوَّلُ عُـمْـرِي، أَنْـتَ آخِـــرُهُ
وَفِـي ثَـرَاكَ لِـرُوحِي يَــكْمُلُ الــمَرَامُ
خالد كرومل ثابت
بالأمس كنت .. بالأمس كنت كتائه مستفسرا ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟ أكما يقولونَ : الهوى يودي بنا ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا أفق بلا ش...