الاثنين، 7 سبتمبر 2026

تراتيل اللجوء...بقلم الشاعر روجديار حمي


 ( تَرَاتِيلُ اللُّجُوءِ وَالأَلَمِ )

عَلَى أَرْصِفَةِ الغُرْبَةِ،

نَكْتُبُ حِكَايَتَنَا بِدُمُوعٍ لَا تَجِفُّ،

فَـ آهٍ كَمْ أَنْتِ قَاسِيَةٌ يَا حَيَاةَ اللَّاجِئِينَ...

نَمُرُّ بِأَيَّامٍ تُثْقِلُ الكَاهِلَ،

تَجْعَلُنَا نَتَجَرَّعُ المَرَارَةَ مِرَاراً،

وَلَنْ تُصَدِّقَ حَتَّى تَذُوقَ طَعْمَ هَذَا الفِرَاقِ...

هِيَ غُصَّةٌ فِي حَلْقِ الوَقْتِ،

نَعِيشُهَا كُلَّ يَوْمٍ،

وَلَا أُرِيدُهَا لِأَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ...

خُطُوَاتُنَا مُثْقَلَةٌ بِالخَوْفِ،

تَنْظُرُ إِلَى الخَلْفِ فَلَا تَجِدُ سِوَى

بَقَايَا دَارٍ هَدَمَتْهَا الحُرُوبُ...

تَعِيشُ فِي قُلُوبِنَا مُعَانَاةٌ صَامِتَةٌ،

لَا يَتَرَدَّدُ صَدَاهَا إِلَّا فِي جُدْرَانِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ...

لُجُوءُنَا لَيْسَ مُجَرَّدَ تَذْكِرَةِ سَفَرٍ،

بَلْ هُوَ اقْتِلَاعٌ لِلْجُذُورِمِنْ أَرْضٍ رَوَيْنَاهَا بِالذِّكْرِيَاتِ..

نَعِيشُ فِي وُقُوفٍ دَائِمٍ عَلَى عَتَبَاتِ الِانْتِظَارِ،

نَتَرَقَّبُ أَمَلاً قَدْ يَأْتِي أَوْ لَا يَأْتِي...

يَمُرُّ العُمْرُ فِي طَوَابِيرِ الغُرَبَاءِ،

نَبْحَثُ عَنْ أَمَانٍ سُلِبَ مِنَّا 

فِي لَيْلَةٍ غَابَ قَمَرُهَا...

فِي صُدُورِنَا أَلَمٌ لَا يَقْبَلُ أَنْ يَنْدَمِلَ،

يَتَجَدَّدُ مَع كُلِّ صَبَاحٍ 

يُشْرِقُ بَعِيداً عَنِ الوَطَنِ...

سَأَلُونِي عَنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ،

فَقُلْتُ إِنَّهَا تَبْدَأُ حِينَ تَصْبِيرُ هُوِيَّتُكَ 

مُجَرَّدَ وَرَقَةِ عُبُورٍ...

كَيْفَ يَشْرَحُ الغَرِيبُ حَنِينَهُ لِتُرَابِ أَرْضِهِ،

وَهُوَ يَرَى أَحْلَامَهُة تَتَسَاقَطُ كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ...

تَجَرَّعْنَا مِنْ كُؤُوسِ الحِرْمَانِ 

مَا يَكْفِي لِإِطْفَاءِ بَهْجَةِ العُمْرِ،وَمَا زِلْنَا 

نُقَاوِمُ الِانْكِسَارَ...

كُلَّمَا حَاوَلْنَا الِالْتِئَامَ،

أَعَادَتْنَا الذِّكْرِيَاتُ إِلَى نُقْطَةِ الصِّفْرِ،

لِنَسِيرَ فِي نَفَقِ الوَجَعِ الطَّوِيلِ...

يَا لَيْتَ المَسَافَاتِ تُطْوَى،

وَيَا لَيْتَ هَذِهِ الغُرْبَةَ 

مُجَرَّدُ كَابُوسٍ يَنْتَهِي بِابْتِسَامَةِ أُمِّي...

سَنَبْقَى نَحْمِلُ لِوَطَنِنَا حُبّاً بِوَجَعٍ مُقِيمٍ،

حَتَّى يَجْمَعَنَا الزَّمَانُ بِهِ أَوْ نَلْتَحِفَ ثَرَاهُ...

الشاعر: روجديار حمي

#الجميع



يا أخي ...بقلم الشاعر حكمت نايف خولي


 حكمت نايف خولي


يــا أخــي


يا أخي في كـُلِّ أصْقـاع ِ الـوجود ِ


في الـبِـِلاد ِ الأمِّ أو عَـبْـرَ الحُـدود ِ


في المَراعي بـيـنَ ذرَّات ِ الـنـَّدى


في ظلام ِ الـغـاب ِ ما بيـنَ الفـُهود ِ


في الصَّحارى بينَ كـُثبان ِالثـَّرى


في قصور ِ العِزِّ في العَيش ِالرَّغيد ِ


قـد حَـبـانـا الله ُ روحـا ً واحِـــدا ً


وَسَقــانـا من شـَـذى َنـبْـع ِ الخـُـلود ِ


فاغـْـتسَلـْنـا في بُحَـيـرات ِ السَّنا


وَأتـَيـنـا الكـَون َ سَـيـلا ً من وُعـود ِ


لِـَنـشيـد َ الأرْضَ جَـنـَّـات ٍ عـلى


راسِـيـات ِ الـعَـدْل ِ والحَـقِّ الأكـيـد ِ


نـنـْـشـُرُ الـحُـبَّ شِغـافـا ً واقـيـا ً


من حِراب ِالبُغـْضِ ِ وَالشـَّرِّ الحَقود ِ


من ُلحون ِ النـُّورِ  نـبْـني هَيكـَلاً


نـعْـبُـدُ  الله  عـلى الـحِسِّ الـرَّشـيـد ِ


خالـِقُ الأكـْوان ِ روح ٌ مُطـْـلـَقٌ


غـيـرُ مَحْـدود ٍ بِـكـَوْن ٍ أو وُجـود ِ


غـيـرُ مـأسـور ٍ بِمَـفـْهـوم ٍ ولا


يَـتـَـدَنـَّى  مـن مَـعـان ٍ فـي َنـشـيـد ِ


                                     ***


في كهوف ِ الجَّهْل ِعشـْنا أدْهُرا ً


 نعْشـَقُ الظـُّلم َ وَنسْتهْوي الحَــرام ْ  


نـتـَغـنـَّى بـِبُـطـولات ِ الــقـَـنــا


وَبِــأمْـجـاد ِ أنـاشـيـد ِ الـحُســــام ْ


نـنـْشُرُ الرُّعْبَ وَألـْحان َ الرَّدى


نشـْعِل ُ الأرْضَ  َلهيـبا ًمن ضِرام ْ


وعــلـى وَيـلاتِـهـا َنـبْـني لـنـا


صَرْحَ مَـجْـد ٍ مـن دَمـار ٍ وَحِمـام ْ


أيُّ رَب ٍّ يا أخي يَرْضى بِـِمـا


يَفـْعَل ُ الإنـْسانُ من َشرٍّ  عُـقــــام ْ


أيُّ رَبٍّ  شَرَّع َ الحَرْب َ الـَّتي 


تفـْرُشُ الأرْضَ  جُسـوما ً وَعِظام ْ 


وَترَوِّي التـُّرْبَ من سَيل ِ الدِّما


تـبْـذ ُرُ الحِـقـْـدَ وَتسْـقـيه ِ السُّمــام ْ


وَجَـنى الشـَّـرِّ هَـلاكٌ لـلـورى


وجَـحـيـم ٌ وَتِـــلال ٌ مـن رُكـــام ْ


طوَفان ُ الشـَّرِّ يَطـْغى جـارِفا ً


جَبَروت َ العِزِّ  ُطـغـيان َ الطـُّغام ْ


وَيُـبـيـدُ القـَصْرَ في َنعْـمــائِـه ِ


 يَهْــدُم ُ الـكـوخ َ وَأحْلام َ الأنـَــام ْ


يا أخي أقبلْ لكي َنـبْـنـي  َغـــدا ً


جَــنـَّـة ً من َفـيـض ِ حُب ٍّ وَوِئام ْ


ندْفن ُالأحْـقاد َفي ُتـرْب ِالمُنى


 نـزْرَع ُ الـوَرْدَ وَأزْهارَ السَّــلام ْ


نـنـْسُجُ العِلـْم َ شِراعـا ً آمِــنـا ً


 سلـَّمــا ً يَـرْقى بنـا أعـلى مَقــام ْ


نـرْفـَعُ الوَعْيَ سِــراجا ً عاليا ً


لِيُضيءَ الأرْضَ من بَعْـدِ الظـَّلام ْ


نشْبُك ِ الأيــدي لِنـَبْـني عالـَما ً


 يَـتـَسامى  دون َ عِـنـْف ٍ أو صِدام ْ


يَتـَعـالى فوْقَ أضـْغان ٍ وَحِقـْد ٍ


 يَـتـَـفـانـى نـاشِـدا ً أسْـمى مَــرام ْ


يا أخي


أنا كاتبها من قبلي


حكمت نايف خولي


من ديوان للروح أزاهير وثمار

زمردة الشمائل ...بقلم الشاعر نصر محمد


 ‏

‏ زمردة الشمائل 

‏ أمام طواحين النسائم إلهامي الجامع منها  

‏عبق التخلق  كل نشوة  ناعمة بكل مفردات 

‏ولادة  سحر  الدهشة رحم الماضي الحاضر 

‏المستقبل حقول ثمار  معانيك الفضفاضة

‏ فصلت منها ثوب  قطاف اللمس الحر

‏  جسور مسافات التجسد الطويل  

‏أجواء الفنون  المصقولة بمراياك

‏ الرحبة إعراب محفل خزائن  نفسي

‏ التواقة  لملامحك العتيقة المستشرفة 

‏مستقبل الطموح لوحة  الشغف الوردي

‏ أينعت الرواية المستثناة  بكل تتويجة من 

سطر عطر نباهتك إن ذلك لمن فيض رؤياك 

‏سقيا حنين حزمة أجناس السكينة القرار 

‏المفعم بالعشق الجلي  الذي حطم أصنام

‏ الرتابة  إن متاع عهدي بك لاح  ببيت

‏ قصيد الفطرة سليقة اللقاء  المرتقب 

‏ااذي يعج بعظمة  الأفق تدفقت عذوبتك 

‏الرقراقة  بين أروقة  جداول حواسي صدى

‏النداء  اليافع  خلف أشجار اللغات طوفان

 الشرح  الجميل إشارات زهو المدن  الإيقاع

 الثري الحسن ‏صاحبة الشموخ الحسن تعالي

 لقد  فر العطش المزركش بكل شرايين نبض 

البعاد بحسن ما صاغ الجوار قربك الجغرافي

 المدهش فتح الخرائط البطولات الشاهقة الذي

 تولى أمرهاوجداني بمعزوفة اللحن الشهي  تعالي

 لقد ٱن لشوقي الذي أينع   أن يبث   البشرى  الزاخرة بالأماني الطازجة بين نهديك أو أن ‏بسدل عرض البشاشة  فوق سردي العجيب المشرق ‏بوقفتك  الرشيدة  فصل غرقي كل  تيجان طيور ‏البواح أجتحة السعي اللغوي   الصور الخلابة بكل ‏طبائعك الخصبة ملحمة التقليب الثري  النص لقمري ٱية تبارك التأمل الفضفاض البهي ‏حلل الليل حلمي  العبقري الاكتشاف البديعي‏امتطيت  باطن سري

المضيء  فوق ظهر صبري  بكل صنائع الترويض الٱنف الٱلق تحت  كراسي انتظاري بكل سماتك صوب تقاليد الخطفة الشهية  فصول أسارير مسح بلاط الفرح الناعم عنك   زفافنا الساطع  بكل بيان في

‏القبول الرشيق  الحسن روعة 

‏ أكاليل أرجوحة الإحاطة   

‏أعناق السمو  الملكي 

تجليات نوافذك التي 

‏غمرت  حياتي  بأنهار 

ساحات البهجة ‏يهوى بحور 

 قوافي الزخم مضارع موعدنا المستمر 

  الذي يعانق مسارات عنفوانك كل موجودة 

 عبأت قوام الزاد الكثيف عليها كسرت حلقة الضجر العقيم  إن  روحي المهاجرة إليك استفرغت جهد المواهب 

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة 

‏بقلمي نصر محمد



الوجع العاثر ...بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار


 الوجع  العاثر


بمرِ الأيامِ قد دعاني الخسرُ و الألمُ

                فالهجرانُ ثمَ الدمعُ و النهيرُ الأعظمُ

حرمانٌ فقد دارَ يرنو بِكلِ خرابٍ

                 و نِيرانٌ في الحشايا بِعَصفِها  تلتهمُ

فتلكَ الحبيبةُ قد دارتْ تُخاصمني

                  و العمرُ  بذاكَ الجرح مضى  ينهزمُ

و قد أراها لا تبكي إن شاء الثرى

                  فهل من بعد موتي  أيامها  تستقمُ 

أتظنُ بأني سأغفرُ لها بسماحتي عبثٌ

               ظنونها  فجرحي لذاتِ اليومِ لا يلتئمُ

فتلكَ مصيبتي و تلكَ هي سنواتي

              ليتني ما إلتقيتُ بها و لا جرني القدمُ

قد ناديتها و الأرقُ يفيضُ  بَعدها

                تاهتْ بالغيبِ تشنقُ بالجرحِ و تخَيِمُ

خانتني في عتمةِ الزِحامِ و اًهدمتْ

                   بالروحِ  كانت تقيمُ  بعرشها القِممُ 

كآلهةٍ حسبتها حينَما جاءَت تُرهِبني

                  كالنورِ أشرقتْ  تطفو بالفؤادِ  غَرمُ

بقربها قلتُ ما أسعدني حينَ ألهو

                  و لم أكن أدري بشرها باهرةٌ و بِلَغمُ

تغمدتْ كالسيفِ الطعونِ بجسدي 

               بغدرها رستْ تشتفي بالعمرِ و تَلْتحِمُ

فداستْ على قلبي بقدميها و مشتْ

               غريبةٌ دارتْ بجفنيها بالبلاءِ تستطعمُ

فكم خابَ ظني بمن أهديتها ثقتي

             فأجهدتني و هي الظلامُ بأحوالي تُعتِمُ

ببابُ المنايا سَجدتُ بالصلاةِ أشدها

                  صحبةٌ كفرتْ بالمحبةِ  و مالها قِيمُ

حتى نهمتُ بالأحزانِ أشكو بِمماتٍ

                  فراقٌ قد هزني وجعاً و حتى الأثمُ

فلم يبقَ عندي قلبٌ لأحملهُ بكسرتي

                    لا صبحٌ يشرقني و لا الصبرُ رَحِمُ

لا ريحٌ يرفعُ غيماً بأجنحتي للمدى 

           .   لا مشاعرٌ ترنو بهامتي و لا يضجُ  دمُ

فكلُ الأيامِ تكاسرني بِملئِها  تغدو

                  دروبٍ  تغفو باللعناتِ  بكفرها سَئمُ

وهمتُ قبلَ زمانها بأن أخفقُ بذلتي

                 حتى أدارتْ بوجهها و أهالَتْ بالتُهمُ

يا مُنكسِراً باللحدِ و أبلى يقاسمني

               بقفرٍ المنايا تجلتْ ظَلَاماً و هي الظَلمُ 

فدلَني يا أيها الجرحُ  كيفَ لأحيا  

                 و أعودُ  لبقاياهُ العمر  نافعاً و  أُسْلَمُ

علتي تبرئتْ من الروحٍ  ف فارقتها

                أشحفُ بسودُ الليالي ببلوتي و أََهِيمُ

فعلى الجبينِ  عزمتُ أرفعها دهراً

               بملءِ الطعوني أبرحتْ و راحتْ تُهزمُ

و كأنهُ لا يعرفني قلبي حينَ توارى

               يقطعُ  خلفَ الراحلينَ بخطاي و ينهِمُ

بعتمِ المنافي هدني بشغبِ النوى 

                  فدارَ بروحهِ يعصِفُ بحبالهِ و يُعدَمُ

ويحكَ أتفارقُ روحكَ و تنأى فما

                بيني و بينكَ  عشرةُ الحَرمِ و الضَرَمُ

فلا تَحمِلني و أنتَ تَبكي بكلِ وجعٍ

                تلكَ التي خانتْ  دعها تمضي بالرَدَمُ

و لا تحملْ من الأسى  بِكلِ ذنبٍ

                فلي من المؤنساتِ بطعنها كفرٌ و هَمُ

تباعدْ عن ما يبرحكَ حينما تنالها

                 و لا تشكو  بالأيامِ  ما أباحتْ بالغَمَمُ

يا قلبُ لا تبكي حينما تُدمِعُها ألماً

                    فمالكَ  تقسُ  بالروحِ  و  بها  تُبرِمُ

 من قبلكَ قد سقاني الزمانُ و دنتْ

              كؤوسٍ أغرقتْ بالليالي حنظلٌ و سَقمُ

فمالي بكَ أعتقُ الثرى بالغسقِ أرقٌ

                مالي  بالخسرِ أُخلدهُ و بالروحِ  ألطمُ

عدتُ لأسعى لقربها بذاكرتي فأراها

                 هراءٌ  دربُ الخيالِ فيهِ  أنا  أستلهمُ

و رَجِمَاتٍ أخرى من ثأرها تبارحني

              سيوفٍ بجسدي دامتْ  بِحَدِها تستقِمُ

فعلى أكتافُ السنينِ غافلتني تباريحٌ

             حتى جلستُ بين الأمواتِ بِالغيبِ أُقيمُ

و ظني رحتُ أبشبعُ بالهوى  فكفرتْ

                كالأفعةِ راحتْ تدنسُ بشرها و تُجرمُ

عفافٌ بالجحيمِ أضرمتْ بِنارِ غدرها

              حتى إستفاقتْ دونها الجراحُ و الحُرُمُ 

ليتها تفارقني بالمرايا وجهُ مَلامِحها

                 فلا تغزو بوحشتها بضلوعي و تلتهِمُ

فأضحتْ بشرِ حقدها روحي متعبةٌ

                حتى بكى العينُ و القلبُ صاحَ يا ألمُ

أكانَ بيني و بينها وعدٌ من سرابٍ

                   أم  هي  الاقدارُ  تبقَ تذبحُ  و تُهدِمُ

بِمُقلي أرقٌ يَشدُني بِثقلهِ  فَيعصُرِني 

                  أوجاعٌ دارتْ ترسو بدروبيَ مزدحمُ

فَمالي أردُ بِالخساراتِ بِالزمانِ أُعدُدها

                مالي بجدارُ الأحزانِ أسقطُ و أصتدمُ 

و حسبي بالموحشاتِ شَيبٌ غلبني

               وجهٌ تحطمَ ملامحهُ و بانَ عليهِ الهَرمُ

فلم يبقَ عندي من المديحِ للقادماتِ

                و لا من طيباتٍ كانت تطفو بها الكرمُ

فأسهو بالدمعِ الشحيبِ بنكبِ الورى 

                قبوراً تضجُ بها القَرَابينُ و ينهى الكَلمُ

و هذا الأسى كيف يضرُ بمن تنعى بهِ

                 روحي تهيمُ بنارها و هي تحيا بِمأتمُ

جراحاتٍ و قد تغنت بقهرِها تحرقني

                 فكأنها  تشتفي بشرها بالعمرِ و تنتقمُ

حتى طفى بالحزنِ بحرٌ من الجَمراتِ 

              رمتْ بِنارها بالمأساةِ و يومُ النوكِ الندمُ

بالحزنِ ألهو مكابراً حينما يؤرخني

                بكلِ الأشياءِ فإني أبصُرها و هي عَدمُ

تناثرتْ كالرياحِ تمضي بعيداً بخيبها 

                 فضاءاتٍ  غدتْ خلفها  سواداً و عَتمُ

فارقتني وهي تبتسمُ بكفرها بكارثتي   

                 فكم من جِراحاتٍ صارتْ  بعدها ورمُ

كلُ عاصفةٍ تأتي من السماء تباركني

                أحملها و هي بفاجعتي تعودُ و تبتسمُ

فحشاءٌ كلُ العناوين مهما تناكرتْ

                و هذا الزمنُ الرديمُ و جرحيَ المُعظمُ

فعلى دروبِ اليأس  صرتُ أبرَحها

                    حتى  فاضني الألمُ  و ماتَ  الحُلمُ

قد كنا معاً نعتقُ  بصدرَ اللقاءاتِ

                 و اليومً بِبعدِها  تنامُ  بأحضانِ العَجمُ

بِعرشها تهاوتْ بعتمةّ الظُلماتِ لكنْ

                  تتفاخرُ و هي الذليلةُ تنعمُ بين القَرمُ

و شأنُ الذليلِ مِعرتهُ يحكى للصابرينَ

                      فما يبقيها حرانٌ بالعين دمعٌ  لئِمٌ

فإني أدمنتها بجرعةِ العذابِ عصُوراً

                  كئيبةٌ دنيتي و كلُ آلهتي حَجرٌ صَنمُ

ألفُ عامٍ و الخزيانُ  يُشيبُ بموعدهِ

                   فلا راحةٌ  تَسعى بحياتي  و لا  نِعَمُ

بفقرِ اليدينِ دفنتُ نعشاً حياً فأضرى 

                     بقربِ القبرِ  يشفعُ قهراً  نارهُ زَخمُ

أناجي بنزعُ الروحِ بصلواتِ مستنكراً

                   و إني أراهُ بمرِ الأوجاعِ قلبي مُلتزمُ

حَمَلتها كالأقدارِ و هي بيتُ الظلامِ

                  ف بذمة اللهِ ماتتْ  الضمائرُ و الزِمَمُ

إن كانَ لي مِن مُنكرٍ بِالحَياةِ قَسْوتها

                 كاللعينِ أشقى و أتضَرعُ بِمرِها الأكتمُ

و كلما جِئتّ بِالسنينِ أُداعِبّ خُسْرُها

                        إلا و ينعى  العمرُ  بِذاتهِ  و يتألمُ

فتدورُ السنواتُ غافلةٌ و هي تكبدُني

                 كربٌ بِحالِ القلوبِ تثورُ بِمرها و تَظلِمُ

فكفاكِ  يا من تتلذَذُ بالكبدِ  ذَبحها 

                  و تشتفي بأمواتٍ  قُلوبُها بَاتتْ  خَرَمُ

قد تداريتُ مِحنتي و رحتُ أشجنها

                   حتى  نَبحتُ  بِصمتي  بالوغى أعُومُ

و كلما عدتُ من الذكرياتِ أنساها

                عصاني القلبُ  فَكانهُ بالنسيانِ لا يفهمُ

فالستُ أخشى من دنسِ الزمانِ إنما 

                   على روحٍ  باتت مع القلبِ لا تنسَجمُ 


بقلم  .... ابن حنيفة العفريني

مصطفى محمد كبار 

في  ٢٣ / ١٢ / ٢٠٢٢ حلب سوريا 


الضرم ... أشعل فيه و أكثر  أي ضرم النار  

القرم  .... إشتدت شهوته في اللحم

ينهم  ..... أي الإفرط بالشهوة

الخرم  .... أي الثقب أو بمعنى مثقوب

يوم النوك أي اليوم الأحمق

حوار مثير ...بقلم الشاعر سمير حموده


 ~~~~{ حوار مثير... مع صديقى السمير }~~~~

                ....................................... 

كنت اتحاور مع صديق لى وثيق .. ف سئلنى ماذا تقول فى أثر الشكل والمضمون ومافائدة كلا منهم للاخرى ؟؟ 

ف صمتت برهتين حتى احبك اجابتى ب تؤده ومهل وتركيز..

ف قلت له أنهما مهمان على أن تسبق إحداهما الأخرى فى ترتيب الاهميه  ..

قال وكيف !!؟؟ قلت أن الشكل المنمق يعطى انطباع أولى ب الراحه النفسيه وهذا مهم .

ولكن الأهم أن يكون المضمون هو الأسبق فى الاهميه ..

ف المضمون هو الدره المصونة التى تنفع الناس ..

أما الشكل فهو  رداء زينه.  ك زبد البحر ..له هاله  ولكن بلا فائده تنفع الناس.. وقيس على ذلك كل الاشياء وكل الأمور

ف المضمون هو حقيقة الأمر دون تزين يحدث جذب للاعين بلا التفاف يحقر منه ..

المضمون فيه افاده وهو المراد   وهو لب الاشياء الخالى من الزينه وعبره نافعه.... هو نسق واستنباط العلم من أحشاء الموجودات.. وهو الصادق ب فطرته

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أما الشكل فهو رداء يرتديه المضمون ل يبهر بصورة منطقيه.. وفبه راحه للعين... ل استقبال المضمون بشغف وولع .. والشاهد هنا..أن الانسجام بين الشكل والمضمون  علاقه لها امثليه يجب أن تكون موضع اهتمام ب  نفعية الأولى ثم الأمثل ف الامثل  ..

ف المضمون هو النفع.. ولاضير ان يرتدى ثوب الشكل المريح الذى يضمن رواجه  ..

أى أن المضمون هو الأثر النافع..ويكون أفضل لو يكون مغلف بالشكل المريح للاعين..ولو عكسنا هذه المعادلة ل انخدعنا ب جمال الشكل وربما يكون المضمون تافه أو غرير أو ضرير لايرى ..

ف تصيبنا الجهال دون أن نشعر ..وهذا مايفعله المغرضين أصحاب المصالح بالالتفاف حول الحق المبين..وسأضرب مثال للحالتين للتفحيص

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ابدأ بتميز الشكل عن المضمون وعواقبه الوخيمه ..

هب أن هناك رجل علم زاهد يلبس ثياب رثه وغير مهندم اشعث اغبر ..منكوش الشعر واللحيه يقدم لك علما نافع.

ف استقبالك له سيكون بلا مبالاه ولا انصات حتى يبذل مجهود ضخم ل اقناعك بما يحدثك عنه ..

وربما لايستطيع ف يضيع منه الاستفاده للمتلقى فيذهب مجهود العالم سدى هباء كجمع أوراق مهمه قى يوم اشتدت به الريح  العاصف ف تضيع القدرة غلى جمعه والاحتفاظ به  ويصير الغالب مغلوب ..وتصبح القربه مليئه بالثقوب

وإذا كان العالم نظيف مهندم ولو كان حقا فقير ..

لكان الحصاد أنفع وأبقى ..

ف طبيعة البشر أن يبدأ الاهتمام اولا من قنوات النظر بالعين ثم الأذن.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

والمثال الآخر : ل رجل رويبضه لايعى مايقول ولكن له شكل جذاب ولسان كذاب ومخادع وملتف وله أغراض شخصيه ولايقول الحق لكنه يستطيع الإقناع ب هيئته وشكله.. البسطاء من الناس والامعه ومعه ثلة من المغرضين ..ل التف الناس حوله ويسمعوا منه ويستطيع مخادعة البسطاء من الناس..وكذلك يفعل النصابون والمحتالون وأصحاب الاغراض وأصحاب العلل والأمراض ..الأخلاقي بالطبع !!!!

فقد علموا هؤلاء أن العين تهتم أولا قبل الأذن والعقل والمنطق السليم ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

اذا النتيجه النهائيه :: ياليتنا أن نهتم أولا ..ب المضمون قبل الشكل !!!!

وأقول لأصحاب العلم النافع ياليتك تهتم أيضا بالشكل على قدر المستطاع حتى تريح أعين المتلقين ف هم أيضا معذورون بالتبعية !!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

خلاصة القول :: المضمون أثمن من الشكل ..فإذا ارتدى المضمون الشكل المريح صار.اليق واجدى وأنفع وأرقى وأبقى واسقى من غيره  .... 

عزيزى المتابع.قلت ما أعلم والله اعلى واعلم وبالله التوفيق والسداد والله أسأل أن يغفر لى أى سهوا أو خطأ أو نسيان ..والله المستعان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى مقال آخر استودعكم الله الذى لاتضيع عنده الودائع ...................

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ملحوظه :: كما العهد ببننا اقر أن هذه المقاله ليست اكاديميه أو منقوله من أى جهه .إنما هى من بنات أفكارى.. وجهدى المتواضع.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كاتب المقاله ...أخيكم .. {  سمير محمد يوسف  } الشهير ب ~~~~{   سمير حموده  }~~~~

حملوا العروبة ...بقلم الشاعر محمد الحنيني


 حملوا العروبة معطفا ووسادة


---الشاعر الفلسطيني--محمد الحنيني-البرازيل


------


أبرآءة هذي وشكل عمالة


 جعلت كعذر دون اي ردود


 وطريقة لتهرّب وتباعد


عن شعبنا وقضيتي وحدودي


 ما بالهم صاروا النعامة ويحهم


 وكأنهم لم يسمعوا بيهودي


 ودم الفلسطينيّ صار لديهم


 عبثا ولا يعنيهموا مقصودي


 عرب وقالوا الحمد لله الذي 


 ما طالنا تهمّ بدون جهود


 بل منذ عهد قد رقصنا رقصة


 الوطنيّ فلنبق على المعهود


 من أي عائلة وأي قبيلة


 من معدن الآساد أم لقرود


 فوق الحبال تواجدوا وتلاعبوا


 والقدس فوق مخازن البارود


 جعلوا العروبة معطفا ووسادة


 ناموا عليها يا عروبة عودي


 هل هؤلاء من العروبة جنسهم


 ولهم دمّ وأصالة بجدودي


 أم أنهم أغراب ليس لهم بنا


 وصل على الأكتاف منذ عقود


 يتآمرون وينهبون مواردي


 وعروبتي ويهمّشون صمودي


 ويصيبنا منهم ومن حكامهم


 سوء الفعال وخيبة المقصود


 وهناك من في الغرب أرحم منهم


 ضنوا على شعبي من المردود


 هذي البلاد أصيلة بطباعها


 حكامها بخلوا عن المعهود


 قالوا لنا هيّا اذهبوا لقتالهم


 وتكاتفوا ضدي لطيّ وجودي


 وعن الجهاد وما نريد تراجعوا


 وعلى دمار قضيتي كأسود


 ان كان ذئب الكرم من اهدافه


 منعي فهل لوم على العنقود


--00--


مع تحيات --محمد الحنيني

كلمة حق. ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 كلمة حق


عمر بلقاضي / الجزائر


***


عمَّ الهوانُ وأضحى شأنُنا عَجَبَا


فالصَّدْعُ بالحقِّ في هذا العَمَى وَجَبَا


إنَّ الفطانةَ إيمانٌ يُوجِّهُنا


نحوَ المكارمِ يُلغي التَّيْهَ والرِّيَبَا


يَهدِي العُقولَ إلى الإصلاحِ في ثِقَةٍ


فتألفَ الحقَّ والإحسانَ والأدَبَا


والنَّفسُ تطْهرُ لا تَصْبُو إلى دَنَسٍ


وتضبطُ الميْلَ والأهواء والرَّغَبَا


ليس الفطانةُ في كيدٍ وفي حِيَلٍ


زيغُ البصائرِ يُثري الهَمَّ والكَرَبَا


من كانَ ذا حِيَلٍ يُؤذي النُّفوسَ بها


فالمَقتُ غايَتُه حتَّى وإنْ غَلَبَا


***


بُعداً لرهْطٍ خبيثِ القصْدِ مُستَلَبٍ


يحاربُ الطُّهْرَ والإيمانَ والعَرَبَا


ويدَّعي الفهمَ قد سمَّوهُ داهيةً


أفكارهُ سفَهٌ كم أنتجَ النِّكبَا


يقفُو سماسرةَ الآلامِ مُنسجِمًا


إذا أشارَ له أحبارُهم حَلَباَ


أموالُهُ جُمعتْ من خِزْيِ فاحشةٍ


قد غيَّرَ الدِّينَ والأعرافَ مُنقلِبَا


من ذا يَحُدُّ له حَدًّا يُحيِّدُهُ


ويحفظُ الدِّين والأخلاقَ مُحتَسِبَا


فالحدُّ مصلحةٌ تحمي الحدودَ إذا


حدُّ الرَّذائلِ في أرضِ الهُداةِ رَبَا


والشَّعبُ إن رضيَ الأنذالَ مُحتقِراً


نُصْحاً أتاهُ بدَحْرِ الفاسدينَ كَبَا


***


يا شعبَ امّتنا صُدِّ الذين بَغَوْا


انَّ المذلَّة تُدني الضُّرَّ والعَطَبَا


هل يُعقلُ الصَّمتُ والآمالُ يدفنُها


ذيلٌ يمزِّقُ أقطار الهدى إرَبَا


الدِّينُ في قرَحٍ يُغتالُ في وَضَحٍ


والشّعبُ في مرحٍ قد أنسيَ الغَضَبا


يا ويح ذي ذهبٍ فظٍّ بلا أدبٍ


رغم الهوانِ بدا يستحسنُ اللَّعِبَا


والله منتقمٌ من كلِّ ذي خبَثٍ


من يعبدُ النّفسَ والأهواءَ والذَّهبَا


الشّعبُ إن رسبتْ في الغيِّ هامتُهُ


يبقى لشانئه في دهرِه ذنَباَ


إن كان سعيُ الفتى شكلا لغايتهِ


فالشّعبُ يُعفَسُ في الدّنيا بما كَسَبَا

تراتيل اللجوء...بقلم الشاعر روجديار حمي

 ( تَرَاتِيلُ اللُّجُوءِ وَالأَلَمِ ) عَلَى أَرْصِفَةِ الغُرْبَةِ، نَكْتُبُ حِكَايَتَنَا بِدُمُوعٍ لَا تَجِفُّ، فَـ آهٍ كَمْ أَنْتِ قَاسِيَة...