【 أولاً: مِيثَاقُ النَّشْرِ وَالاعْتِمَادِ الأَدَبِيِّ 】
تَمَّ بِفَضْلِ اللهِ الفَرَاغُ مِنْ نَظْمِ هَذِهِ المَقَاطِعِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، ٢٠ شَوَّال ١٤٤٧ هـ | ٨ أَبْرِيل ٢٠٢٦ مـ، وَنُشِرَتْ فِي ذَاتِ التَّارِيخِ؛ وَجَمِيعُ حُقُوقِ المِلْكِيَّةِ الفِكْرِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ مَحْفُوظَةٌ لِنَاظِمِهَا:
أَبِي المَزِيدِ أَيْمَن بْنِ هِلَال أَبُوحُلْوَة (المِصْرِيِّ)
سَلِيلِ الشَّاعِرِ مُرَّةَ بْنِ وَاقِعٍ الفَزَارِيِّ (أَبُو حُلْوَة)
تَمَّتْ مُرَاجَعَةُ هَذِهِ النُّسْخَةِ وَتَنْقِيحُهَا لِتُعْتَمَدَ مَرْجِعاً أَدَبِيّاً نِهَائِيّاً يَوْمَ الخَمِيسِ، ٢١ شَوَّال ١٤٤٧ هـ.
【 ثانياً: دَفْعُ سَكْرَانِ الوَسَنِ 】
عَنْ إِيذَاءِ جَارِ ﴿العَبَّاسِ وَالحَسَنِ﴾
« مَقَاطِعُ نَقْضٍ وَإِفْحَامٍ »
رَدٌّ عَلَى هِجَاءِ الشَّاعِرِ (سَالِمِ بْنِ دَارَةَ) لِلشَّاعِرِ (مُرَّةَ بْنِ وَاقِعٍ الفَزَارِيِّ)
« ١ »
يَـا هَجْـوَكَ سَـالِمُ وَيَا أَنْتَـا ... مِثْلَانِ فَـبِئْسَ أُخُـوَّةٌ عُـلْتَا
« ٢ »
أَيَا هِجَاءَ سَالِمِ بْنِ دَارَةِ ... أَطْعَمَتْهُ وَعَاشَ بِالعِبَارَةِ
بِهَا تَلَقَّى حَتْفَهُ وَقَارَهُ ... وَاحْتَاجَتِ الأَضْرَاسُ لِلطَّهَارَةِ
« ٣ »
يَاسَالِمُ ثُمَّ لَاسَالِمُ يَا هَذَا ... أَسَلِمْتَ مِنْ فَمِ سَالِمٍ أَمْ مَاذَا ؟!
يَا ثَالِمَ رَأْسِ سَالِمٍ بِلِسَانِهِ ... يَحْتَاجُ سَالِمٌ مِنْ سَالِمٍ إِنْقَاذَا
« ٤ »
بِالاِسْمِ يَا دَارِي يَا ابْنَ دَارَة ... سَرَقْتَ رَمْزَ القَوْمِ بِاسْتِعَارَة
وَصِيغَتْ مِنْ وَهْمٍ لِمُرٍّ شَارَة ... كَمَا نَفَيْتَ وَالِدًا بَيْنَ الحِجَارَة
فَلْتُحْبَسَنْ بَاطِنًا دُونَ الظِّهَارَة ... فَلَا أَرَاكَ مُلْتَقٍ ثَوْبًا إِجَارَة
« ٥ »
يَا سَالِمَ بْنَ دَارَةٍ يَا أَنْتَـا ... أَنْتَ الَّذِي آذَيْتَ وَافْتَـرَيْتَـا
يَا سَالِمَ بْنَ دَارَةَ ثَكِلْتَا ... أَبَاكَ إِذْ لِأُمِّكَ انْتَسَبْتَا
أَسَالِمَ الدَّارِيَّ قَدْ أَهَنْتَا ... أُمَّيْكَ وَالأَبَيْنَ إِذْ رَبَعْتَا
يَا رُوحَ طِفْلٍ دَارَةٍ عَقَرَتْ ... كَيَانَ مَنْ بِجِسْمِهِ سَكَنْتَا
يَا سَالِمَ بْنَ دَارِعٍ يَا أَنْتَـا ... أَنْتَ الَّذِي طَلَّقْتَ عَامَ بَعْتَـا
شِعْرًا لِشَيْطَانِ الفَلَا وَقُلْتَـا ... مُسْتَقْصِيًا سُفُولَهُ فَهُنْتَـا
طَاهٍ لَهُ زُورًا وَمِنْهُ ذُقْتَـا ... فَذُقْ سُلَيْمُ جَمْرَ مَا طَبَخْتَـا
وَإِنْ بِعَيْنِ دَارِعٍ مَضَيْتَـا ... مِنْ بَعْدِ دَارَةِ الَّتِي عَنَيْتَـا
تَمْضِي كَيَانًا بَعْدَمَا نُسِبْتَـا ... مِثْلَ الرِّجَالِ لَا كَمَا دَرَجْتَـا
تُدْعَى لِأُمٍّ رَغْمَ أَنْ أُمِرْتَـا ... تُدْعَى لِآبَاءٍ فَقَدْ خَسِرْتَـا
أَنْتَ النُّغَيْرُ طَامِحٌ فَجِئْتَـا ... تُنَاوِشُ النَّسْرَ العَفِيَّ خِبْتَـا
هَذَا جَنَاحُ سَالِمٍ نَشَرْتَـا ... فَذِي ذُيُولُ سَالِمٍ عَقَرْتَـا
تَبْكِي الطَّلَاقَ صَاخِبًا قُهَرْتَـا ؟! ... بَانَتْ فَمَا يُبْكِيكَ أَنْتَ بِنْتَا ؟!
أَمْ كُنْتَ نَاظِرًا أَمِ اسْتَرَقْتَـا ... سِرَّ البُيُوتِ عِنْدَ ذَا حَكَمْتَـا
يَا قَاضِيَ النِّسَا عَسَاكَ جُرْتَـا ... قَدْ تَظْلِمُ النِّسَا كَمَا ظَلَمْتَـا
أَوْ قَدْ تَتُوهُ مِثْلَ مَا ضَلَلْتَـا ... فِي غَيِّهَا وَمَسِّ مَا شَبَهْتَـا
لَهُنَّ بِالوَصَاةِ مَا أَمَرْتَـا ... لَكِنَّ بَعْضَهُنَّ لَا تَرِبْتَـا
مَتَى سَتَاتِي يَا صُغَيْرُ تَرْقَى ... مِنْ عَيْنِ حَاسِدٍ اذا رَجَعْتَـا
فَارْجِعْ لِأُمٍّ قَلْبَهَا فَطَرْتَـا ... أَيْنَ المَقَامُ يَا سَلَا أَطَرْتَـا ؟!
وَقِ أَبَاكَ عَارَ مَا صَنَعْتَـا ... أَنْتَ الَّذِي لِقَوْمِنَا أَسَأْتَـا
وَاعْرِفْ بِوَسْمِكَ الَّذِي حَمَلْتَـا ... دَرْبَ الوُصُولِ حَيْثُمَا رَعَيْتَـا
غَطَفَانُ لَا كَمِثْلِ مَا جَنَيْتَـا ... هُمُ الرِّجَالُ لَا كَمَا عَصَيْتَـا
وَكُلُّ قَوْمِنا الَّذِينَ خُنْتَـا ... لَهُمْ سَلَامٌ جَافِيًا مَا نِلْتَـا
« ٦ »
هَيَا سُلَيْمُ مَا رُمْتُمْ قَلَيْنَا ... نَبِيُّنَا قَدْ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا
وَرُمْنَا خَلْفَهُ رَوْضَ المَعَالِي ... وَغَيْرَ النَّهْجِ ذَا جَمْعًا أَبَيْنَا
تَعَالَى هَاهُنَا لِلْحَقِّ نَاتِي ... وَإِنْ تَنْوُوا فَإِنَّا قَدْ أَتَيْنَا
وَأُمُّكَ الشَّهْبَاءُ فِي حِمَانَا ... لَهَا رَحِمٌ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا
مِنَ الخَالَاتِ وَالعَمَّاتِ كَانَت ... وَأُمُّ ذَاتِ أَنْسَابٍ لَدَيْنَا
وَلَكِنْ إِذْ تَجَنَّيْتَ افْتِئَاتًا ... وَبَادَرْتَ الخَطَا هَجْوًا وَشَيْنَا
أَفَقْنَا سُكْرَ وَسْنَانِ المَآقِي ... بِوَمَضَاتٍ تَجُوبُ الأَرْضَ زَيْنَا
لِنَعْدِلَ ثُمَّ نَصْفَحَ بِاتِّحَادٍ ... عَلَى التَّقْوَى مُشَبَّكَةً يَدَيْنَا
وَإِنَّا يَا بْنَ عَمٍّ وَابْنَ خَالِي ... مِنَ القَيْسِيِّ أَمْشَاجًا سَرَيْنَا
فَهَيَا نَعْفُ يَا نَجْمَ القَوَافِي ... أَفَاضَ اللهُ غُفْرَانًا إِلَيْنَا
وَيَرْحَمُنَا وَكُلَّ المُسْلِمِينَ ... فَبِالْإِسْلَامِ رُوحًا قَدْ سَعَيْنَا
وَصَلَّى عَلَى نَبِيُّنَا وَالصِّحَابِ ... وَآلِ البَيْتِ حِلْفًا قَدْ أَتَيْنَا
تَحَوَّلَ مُرُّنَا فِي الاِسْمِ حُلْوَة ... وَحَلَّيْنَا الكِتَابَةَ وَاقْتَدَيْنَا
【 ثالثاً: مَرَافِعَةُ البَيَانِ وَفَلْسَفَةُ النَّقْضِ 】
• مَنْهَجُ العَدْلِ وَالإِصْلَاحِ: تَبْدَأُ المَقَاطِعُ بِاسْتِرْدَادِ حَقِّ المَظْلُومِ (العَدْل) وَتَنْتَهِي بِهِدَايَةِ الظَّالِمِ لِاحْتِوَائِهِ فِي الرَّحِمِ وَالدِّينِ، فَهِيَ رِسَالَةُ بِنَاءٍ لَا هَدْمٍ.
• تَكْتِيكُ الإِغْرَاقِ: تَعَدُّدُ البُحُورِ وَالقَوَافِي هُوَ "تَعَدُّدُ أَسْلِحَةٍ" فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ لِتَطْوِيقِ الخَصْمِ وَتَشْتِيتِهِ.
• طَحْنُ السِّلَاحِ: تَعَمَّدَ الشَّاعِرُ تِكْرَارَ (يَا أَنْتَا) لِيَسْلِبَ الخَصْمَ سِلَاحَهُ الَّذِي هَجَا بِهِ، فَيَطْحَنَهُ طَحْناً وَيُذَرِّيهِ فِي الهَوَاءِ.
• التَّسْهِيلُ التهكمي: حَذْفُ الهَمَزَاتِ (سَتَاتِي، نَاتِي) هُوَ إِذْلَالٌ لِلْخَصْمِ بِتَصْغِيرِهِ، وَرَمْزٌ لِسُرْعَةِ الِاسْتِجَابَةِ لِلْحَقِّ بِلَا عَوَائِقَ .
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
شعر /
أبو المزيد أيمن هلال أبوحلوة
والراجح أن أبا حلوة هو الشاعر/ مرة بن واقع الفزاري رحمه الله
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎ والله جل شأنه هو العلي الأعلى والعليم الأعلم
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎ والحمد والحول والقوة لله وحده جل شأنه .