عزفٌ على أوتارِ الوجِد الكبريائي
تَبَرَّأَ من صَمْتِ الحروفِ بَيانِي *** وَسَالَ بِمَا لم تَحوهِ الأوزانُ
أنا الفِطْرَةُ الثَّكْلَى بِعِشْقِ خَالِقِي *** وفي لُغَةِ الضَّادِ لي سُلطانُ
خَلعتُ ثِيابَ الوَجْدِ وهي عتيقةٌ *** وألبستُ شِعري ما لم يَقُلْ إنسُ وجانُ
عجبتُ لمن رآني في سُكوني ظَنَّني *** نَسيتُ، وفي صَدري "نَايٌ" بركانُ
فلا تَحْسَبوا أنَّ الـمَغِيْبَ نِكايةٌ *** ففي "بَحَّةِ النَّايِ" للرُّوحِ بستانُ
أتيْتُ وكَفِّي بالوفاءِ سَحابةٌ *** وفي مِحجري نَقدٌ، وفي القلبِ إيمانُ
أصوغُ القوافي كالسيوفِ صَقيلةً *** ويُزهى بيَ المِحرابُ والديوانُ
نحنُ الذينَ سَقَيْنَا الأرضَ عِزَّتنا *** وفي كُلِّ مَيدانٍ لنا عُنوانُ
يا بَحرَ "أحمدَ" كم في الـمَوْجِ من دُرَرٍ *** وبالفِعلِ -لا بالقولِ- يَعلو الشأنُ
ما ضَرَّني سهرُ العيونِ لِغَايةٍ *** فَالجمالُ أمانةٌ، والصِّدقُ مِيزانُ







