كيف تكون إنسانًا
__(-)___(--) __
_ مقدمة.
يعد تكوين الإنسان من أهم القضايا التربوية والاجتماعية التي اهتم بها العلماء والمفكرون عبر العصور وذلك لأن الإنسان لا يولد مكتمل الصفات والسلوكيات بل يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها وبالأسرة التي ينشأ بين أفرادها إضافة إلى المدرسة والمجتمع المحيط به. ومن طبيعة الإنسان أنه قد يخطئ أو يتمرد على بعض القيم والضوابط إذا لم يجد التوجيه السليم لذلك فإن بناء الشخصية الإنسانية السوية يحتاج إلى التربية الصحيحة وغرس الأخلاق الحميدة وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه النفس والمجتمع.
_ إشكالية البحث..
تتمثل إشكالية البحث في..
_ما العوامل التي تسهم في تكوين الإنسان وبناء شخصيته؟
_ما دور الأسرة والبيئة في تشكيل السلوك الإنساني؟
_كيف يسهم التعليم في إعداد إنسان صالح ونافع لمجتمعه؟
_ما أهمية الأخلاق في بناء الإنسان المتوازن؟
_ مفهوم كيف تكون إنسانا..
أن تكون إنسانا لا يعني مجرد الانتماء إلى الجنس البشري بل يعني التحلي بالقيم والأخلاق التي تجعل الفرد قادرا على التمييز بين الصواب والخطأ واحترام الآخرين وتحمل المسؤولية. فالإنسان السوي هو الذي يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات ويسعى إلى تحقيق التوازن بين مصلحته الشخصية ومصلحة المجتمع.
كما أن الإنسانية الحقيقية تظهر في الرحمة والتسامح والصدق والأمانة واحترام الكبير والعطف على الصغير وهي صفات تكتسب بالتربية والتعليم والممارسة اليومية.
_العوامل المؤثرة في تكوين الإنسان..
تعد الأسرة النواة الأولى في بناء شخصية الإنسان فهي التي تغرس القيم والعادات منذ الطفولة. فإذا كانت الأسرة قائمة على الاحترام والتوجيه السليم نشأ الأبناء على الأخلاق الحميدة والسلوك القويم.
أما البيئة المحيطة فلها أثر كبير في تكوين الفرد إذ يتأثر الإنسان بمن حوله من أصدقاء وجيران ومؤسسات اجتماعية وثقافية. والبيئة الطيبة تساعد على تنمية السلوك الإيجابي بينما قد تؤدي البيئة غير المناسبة إلى اكتساب بعض السلوكيات السلبية.
ويأتي التعليم بوصفه أحد أهم عناصر بناء الإنسان حيث يزوده بالمعرفة والمهارات ويعزز لديه قيم الانتماء والتعاون واحترام القانون مما يسهم في إعداد مواطن صالح قادر على خدمة مجتمعه.
_ التوصيات.
_ الاهتمام بتربية الأبناء على الأخلاق والقيم الإنسانية.
_توفير بيئة اجتماعية وتعليمية تساعد على النمو السليم.
_تعزيز دور الأسرة في التوجيه والإرشاد.
_ الاهتمام بالتعليم باعتباره أساس بناء الإنسان والمجتمع.
_ نشر ثقافة الاحترام والتعاون والتسامح بين أفراد المجتمع.
_ الخاتمة..
إن تكوين الإنسان عملية مستمرة تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع. فكلما توافرت التربية السليمة والبيئة الصالحة والتعليم الجيد أمكن إعداد إنسان واعٍ ومسؤول وقادر على الإسهام في نهضة مجتمعه. ولذلك فإن بناء الإنسان يجب أن يكون هدفا أساسيا لكل مؤسسة تربوية واجتماعية تسعى إلى تحقيق التقدم والتنمية.
الكاتب عبد الرحيم الهيكي








