إِلَى عِشْقٍ بِلَا شَطَآنِ. ..!!يُسَائِلُنِي وَيُدْمِي سُؤْلُهُ حَرْفِي
فَأُورِدُهُ صَبَا الأَنْسَامِ
وَقَدْ عَكَّرَ صَفَاهُ الهَجْرُ وَالخِذْلَانُ
فيَقْرَعُ طَبْلَ إِنْكَارٍ
يَرُجُّ اللَّفْظَ فِي بَوْحِي
يُلْجِمُنِي.. يُصِمُّ الفِكْرَ وَالوِجْدَانَ
يُبَاغِتُنِي بِأَسْئِلَةٍ
شَظَايَا الفَقْدِ تَكْسُوهَا
وَقَدْ خَمَدَتْ فَأَفْشَى سِرَّهَا الدُّخَانُ
- إِلَامَ الهَجْرُ يَقْهَرُنَا وَيَأْسِرُنَا؟!!
يُشَرِّدُنَا وَيُبْعِدُنَا؛ فَنَغْدُو مَحْضَ أَغْرَابٍ
نَسِينَا الدَّرْبَ وَالعُنْوَانَ؟!
فَرُحْتُ أُلَمْلِمُ الصَّيْحَاتِ و.اللَّعَنَاتِ وَالوَيْلَاتِ..
أُرَتِّبُهَا.. أُهَذِّبُهَا.. وَأُنَظِّمُهَا بَقَايَا.. مَحْضَ أَطْلَالٍ
أَرَاجِيزَا لِتَحْدُو جَوَابِي الأَشْعَثَ بِلَا أَوْزَانٍ:
- أَيَا عُمْرِي.. (إِلَامَ تُوَجِّهُ الأَيَّامُ نَاصِيَةَ القُلُوبِ الثَّكْلَى
أَنْفَالاً لِعِشْقٍ كَانَ؟!)
إِلَيْكَ الرَّدُّ يَا عُمْرِي؛ فَلَا تَسْخَطْ وَلَا تَأْسَفْ
وَهَدْهِدْ حَرْفِي الشَّاطِطَ لِيَشْدُو أَعْذَبَ الأَلْحَانِ
إِلَى عِشْقٍ بِلَا شَطَآنِ.
وَيَمٍّ مِنْ عُبَابِ الشَّوْقِ
يَحْمِلُنَا إِلَى الأَوْطَانِ
- إِلَى دُنْيَا المُحِبِّينَ-
فَلَا تَسْأَلْ نَدِيمَ الشَّوْقِ عَنْ وِجْهَةٍ
إِذَا مَا أَقْبَلَ الوِجْدَانُ فَيَّاضاً
يَحْدُونَا إِلَى الآبِقِ مِنَ الأَحْبَابِ وَالخِلَّانِ
إِلَى حُلْمٍ سَقَانَا الشَّهْدَ
أُحْجِيَّةً تُرَاوِدُ نَبْضَ أَفْئِدَةٍ
سَبَاهَا الوُدُّ وَالتَّحَنَّانُ
فَلَاذَتْ تَحْتَمِي فِيهِمْ
وَتَنْكُسُ رَايَةَ العِصْيَانِ
مُعْلِنَةً رُضُوخَ المَاضِي وَالحَاضِرِ
وَحَتَّى جَنِينُ مَا يَأْتِي
سَيُنْسَبُ لِلهَوَى قَسْراً بِلَا اسْتِئْذَانِ
فَلَا تَبْكِ عَلَى رَحْلٍ غَوَاهُ الحُبُّ فَاحْتَرَنَ
وَأَطْعَمَ عُمْرَكَ النِّيرَانَ
وجُدْ بِالنَّبْضِ فَيَّاضاً زُلَالاً
عِشْقُهُ وَارِفُ لتُشْرِقُ ظُلْمَةُ الأَرْكَانِ
فَمَا أَحْوَجَنَا فِي زَمَنٍ
سَبَاهُ الزَّيْفُ مَغْلُوباً وَكَاتِبُ لَحْظِهِ البُهْتَانُ
إِلَى وَهْمٍ مِنَ الأَحْلَامِ يَكْنُفُنَا
يُدَثِّرُ رَجْفَ أَرْوَاحٍ مُشَرَّدَةٍ
يُزَمِّمُ عُمْرَنَا المَوْتُورَ وَيُطْفِئُ غُلَّةَ الحِرْمَانِ
*بِقَلَمِي: عَبِيرُ الصَّلَاحِي
*مِنْ دِيوَانِي: "أَضْغَاثُ بَوْحٍ" (تَحْتَ الطَّبْعِ)