متى يرفع البلاء؟
__(--) ___(--) ___
_ المقدمة..
البلاء سنة من سنن الحياة يمر به الإنسان ليختبر صبره وقوة إيمانه ويقينه بالله. وليس كل بلاء عقوبة فقد يكون ابتلاء لرفع الدرجات أو تكفيرا للسيئات أو تهيئة للإنسان إلى مرحلة أفضل في حياته. فالله سبحانه وتعالى يدبر الأمور بحكمة وقد يتأخر الفرج لحكمة لا يعلمها إلا هو ولكن يبقى الأمل في رحمته قائما فكم من شدة أعقبها فرج وكم من ضيق كان بداية لسعة لم يتوقعها الإنسان.
_ إشكالية البحث..
تتمثل إشكالية البحث في كيفية تعامل الإنسان مع البلاء ومدى قدرته على الصبر والرضا بقضاء الله وفهم أن كل شيء يجري بتدبيره سبحانه وتعالى. فهل يدرك الإنسان أن وراء كل محنة حكمة وأن تأخر الفرج لا يعني غياب الرحمة؟
_ مفهوم متى يرفع البلاء..
يرفع الله البلاء متى شاء ووفق حكمته وتقديره وليس بالضرورة أن يكون ذلك عند وصول الإنسان إلى غاية معينة فقد يرفع عنه البلاء بالدعاء أو بالصبر أو بالأخذ بالأسباب وقد يمتد الابتلاء ليكون رفعةفي الدرجات وتطهيرا للنفس.
قال تعالى.
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)..
فلا تجعل البلاء بابا لليأس بل اجعله بابا لمراجعة النفس وتقوية الصلة بالله واعلم أن ما عند الله لا ينال بالاستعجال وإنما بالصبر وحسن الظن والتوكل عليه.
_ التوصيات..
١_التحلي بالصبر والرضا عند نزول البلاء وعدم الاستسلام لليأس.
٢_الإكثار من الدعاء والاستغفار والتقرب إلى الله بالطاعات.
٣_الأخذ بالأسباب المشروعة وعدم ترك السعي بحجة التوكل.
٤_ترسيخ اليقين بأن لله حكمة في كل ما يقدره وإن خفيت علينا أسبابها.
٥_مساندة أصحاب البلاء بالكلمة الطيبة وجبر الخواطر فرب كلمة تخفف ألما لا يعلمه إلا الله.
_ النهاية والدروس المستفادة..
إن البلاء لا يدوم وإن طال والفرج قد يأتي في لحظة يظن فيها الإنسان أن الأبواب قد أغلقت. فلا تسأل متى ينتهي البلاء بقدر ما تسأل نفسك كيف أكون أقوى إيمانا وأحسن صبرا خلاله؟
وتذكر أن الله لا يغيب عنه وجعك ولا تخفى عليه دمعتك ولا يضيع عنده صبرك. فثق بتدبيره واطمئن إلى رحمته واسعَ ولا تتوقف فربما كان وراء المحنة منحة ووراء التأخير عطاء ووراء الصبر فرج قريب.
والدرس الأعظم..
ليس المهم متى يرفع البلاء وإنما أن نحسن الظن بالله ونحن في قلب البلاء ونظل متمسكين بالأمل حتى يأتي الفرج.
إعدادي
الكاتب عبدالرحيم الهيكي
التاريخ ٣٠/١٠/٢٠٢٦