(مُعَلّقةُ الشفاءِ والوَجدِ الباذخ) 🖋️🔥
بِشَفَاكِ صِيغَ مِنَ الضِّيَاءِ نَهَارُ
وعَلَى ثَنَايَا الدَّارِ حَلَّ بَشَارُ
الحَمدُ لِلهِ الذي بِلَطِيفِهِ
رَدَّ الرُّوحَ.. فَاسْتَخْفَى العَنَا والنَّارُ
يَا دُرَّةً بَانَ السَّنَا في وَجْهِهَا
بَطَلَ الضَّبَابُ، وأَشْرَقَ الإِسْفَارُ
قَالوا: "مَرِيضٌ مَنْ تُحِبُّ"، فَقُلْتُ: لَا
بَلْ مَرِضْتُ أَنَا، وضَاقَ بي المِقْدَارُ
أَنَا مَنْ نَظَرْتُ إلى السَّقَامِ بِعَيْنِهَا
فَكَأَنَّما في مُقْلَتِي مِسْمَارُ
لَوْ كَانَ يُفْدَى بِالنُّفُوسِ عَمِيدَةٌ
لَبَذَلْتُ رُوحِي.. وَالكَريمُ يُجَارُ
أَهْوَاكِ يَا سَكَنَ الفُؤادِ، ومَنْ لَهَا
تَخْضَرُّ في صَحْرَاءِ قَلْبِي دَارُ
عِشْقِي لَكِ كَالخَنْسَاءِ في بَرَحِ الجَوَى
لَكِنَّ وَجْدِي لِلْبَقَاءِ مَنَارُ
إِنِّي أُحِبُّكِ، وَالخَلَائِقُ شُهَّدٌ
أنَّ الهَوَى في أَضْلُعِي مِضْمَارُ
خُوضِي غِمَارَ العَافِيَاتِ فَإِنَّنِي
عَبْدٌ لِحُسْنِكِ، وَالغَرَامُ جِهَارُ
يَا نَبْضَ قَلْبِي، يَا صَدَى كُلِّ المُنَى
أَنْتِ الجَمَالُ.. ومَا عَدَاكِ غُبَارُ
سِيلي كَمَا سَالَ الرَّبِيعُ بِأَرْضِنَا
فَبِكِ المَكَانُ، وبِكِ نَحْنُ نُذَارُ!
الشاعر: عادل بن حميدة






