الاثنين، 31 أغسطس 2026

تعاتب إخوانها....بقلم الشاعر عدنان درهم

 تعاتب إخوانها.... تبث

 شكواها و الدموع

 على خديها جارية 

غدا صوتها خافتاً

 شاحباً و ليس هنالك

 من  يجيب...و الريح

 تعصف غاضبة 

و أوجاعها و آلامها 

 تشتد لا تراف لحالتها 

و لم  يهب لنجدتها 

 بعيد أو قريب...........

                         عدنان درهم

قصيدي المقهور ...بقلم الشاعر عماد شكري حجازي


 .....قصيدي المقهور.......


جذع متكأ على لا أنا

حين فقدتك 

صرت الشاعر المترع 

نظم غبن القوافي 

الغصون اكتظت بجحيم

 نواصي الإباء 

تهزني أركاني تدور عجلات

 الجحيم 

بؤس غربة اختمار ميلاد

 طقوس الجنين

تتلوى داخل قنينة الذات 

موانىء الاحتساءات 

غيمات تجوب سماء 

انبلاج الرحيق المثمول 

تعود الورقه إلى امتثال 

جدار مسودة سجني

 وأناتي 

هيهات عمر تبسم الصفاء

وفوق خد الحنين تحدبت 

الصفعات 

هيهات غنوة من صميم

 الروح 

تنضح إحتلالك حتى

 الممات 

كم كنت أهوى بحرك

 المغرق كل خلجاتي

 إعتمال بك الأنفاس

القابعات 

وصفتك يقينا حتى 

تجلى العشق 

انشطار في نحن حد

 الذوبان

رسمتك وجها ليس للدنيا 

ميقات ملامحه الايواء 

كتبتك حرفا يغوص 

عمقك فيعود 

صدري معتمرا حبر

 الميلاد 

تخربش الليالي قاموس 

أبجديتك بعد واحتي 

عنك دون دون

ارهاصات تجول أجواء 

قران

 تخطاه السهد أمواج 

الظنون 

وصرنا خلف ساتر الهجر

 العقيم 

نخطب الود باستدعاء

 قصة الامس وقصيد 

الضنين 

صرنا إلى لا نحن

 وضعنا في أشباه الإنسان 

الضائع في الأحلام 

وعزفت قيثارتي شجن

 أنغام لاتدركنا حتى

 أصبح الصم جناح اختزال

 رواية شهرزاد عبارات

 اقتفاء 

كنت هنا ثم رحلت

 ولن أعود فقد تاه

 الوجود في نحن

 واندثرت ثنايا القوافي

 قصيد مقهور 


كلماتي ....الشاعر عماد شكري حجازي 

الأحد 30/8/2026

إشارة الأصدقاء

وداع ...بقلم الشاعر فخري شريف

 وداع

لن أقول وداعا

 ياطائر النورس في البقاع

 وقالو أن تودعنا أنوار الواقع 

لم أنساك تذكريني موعدنا الساطع 

 عندما أراك في المساء

 أخبرتك أخبار السماء 

وجمعتنا عتمة الليل والوفاء 

حين يُخيم ليل الشتاء

 تصبح الشمس بأنوارها غناء

 مع  طيور النورس صفاء

هنا حدثتك عن حبنا 

تضاعف الأشواق تتركنا على الرصيف 

وتزود ني الارض والسماء  بالرفيق 

وبين الأسد واللبوة رديف

 وبيوتنا المعزولة وتغيبُ الشمس 

 خلف البحار بعيونها النعاس

أذكريني عند الغروب والناس

في ثورات الهيجان مع الوسواس

وسماع أمواج البحر وطائر النورس

يخاطبني أنا الغريق

عاصفه ثلجية كالبريق 

  وضوء القمر له بريق ساطع 

أذكريني قبل كلمات الوداع

أصبحنا في عالم الرفيع 

وجمعنا عتمة الليل والنهار والمواضيع 

 لن أقول  وداعا 

فخري شريف@



نفحة الحب و الهدى ....بقلم الشاعر محمد أحمد العليوي السلطان

 نَفْحَةُ الحُبِّ وَالهُدَى

رُوحي بها الأشواقُ لم تنقطعْ

للمصطفى الهادي حبيبي أنا


والحبُّ في قلبي كنبعٍ جرى

قد بثَّ في حالي شعورَ الهَنا


بالطيب أحياني فنلتُ المنى

من نفحةِ القرآنِ زال العَنا


والهمُّ قد ولّى راحلاً، والضنى

بالخلدِ تفكيري، نبذتُ الفَنا


والراحُ غيثًا في كياني بدا

في كل أوقاتي، فؤادي دنا


مِمَّن هدى الإنسانَ سبيلَ الغِنى

من كل خيرٍ قد نما زرعُنا


هذا بفضل الله، لا من ورى

والسرُّ في هذا شفيعًا لنا


والشرُّ فينا قد محا والأذى

نحو العُلا والمجدِ قد قادَنا


للسوء أنهى مطلقًا والشَّقا

بالذكرِ لحنُ العشقِ قد مدَّنا


ربي فصلِّ دائمًا سرمدًا

كي تسعدَ المحبوبَ يا ربَّنا


بقلمي: محمد أحمد العليوي السلطان

18 ربيع الأول 1448هـ — 31 أغسطس 2026م



سأختار ...بقلم الشاعر خليل الحكمي

 ​سأختارُ..

طرقاً شتى

كي أغادرَ قوقعةَ الحبِّ

كي أوازنَ المتاهاتِ

على كفي

ولا أنهارْ


​سأختارُ..

ترنيمةَ حزنٍ

لحناً يواكبُ

النهارْ


سأمتنُّ جداً

لنومي

لعبقِ النسيانِ

سأقولُ

عنِ الحبِّ فشلاً

وأقولُ

كانَ جدارْ


​سأختارُ..

بحراً غيرَ الشعرِ

وشعراً غيرَ البحرِ

وشيئاً غيرَ الحبِّ

وأكتمُ جداً

عشقي

وأنا ربُّ الأسرارْ


​سأختارُ..

أدواتِ الرحيلِ

تلكَ الجبالَ

وبعضاً من السهولِ

أدسُّها

في حقيبةِ الأسفارْ


سأقبّلُ بئرَ القريةِ

وأعانقُ الحيَّ داراً دارْ


سأقولُ للصبايا

لي حبيبةٌ هناكَ...

خلفَ الأنهارْ


​لها ضحكةٌ مثلُ لحنٍ

ولها جدائلُ من الشعرِ

برتقاليُّ اللونِ

مثلُ نارْ


لها عيونٌ تضيءُ

كبدرٍ

وفيها البياضُ قرارْ


لها صدرٌ مثلُ تلةِ وردٍ

وبها جنونٌ من حبي

وآهٍ على كم تغارْ.


خليل الحكمي .



عذب الكلام ...بقلم الشاعر الضاحك الباكي بلا هشهش

 عذب الكلام


أتيتني في حلمٍ و شغلتني


زرعت وردك وعطرك أعطيتني


وقالت العيون  عذب الكلام


وعند  التقاء الشفاه تركتني


أخبرني كيف السبيل للنوم


وقد جفا عيوني وتركني


كم الليالي أنتظر قدومك


تؤنس وحشتي من لظى الدني


الليل موحش أين السبيل


بالله عليك ألا أخبرتني 


إن كان يروق لك عذابي


فالجسد دونك  قد فَنيِ


 


بقلم مولانا العارف بالله الضاحك الباكى بلال هشهش بيلا مصر    27/8/2026

عذاب مستمر ...بقلم الكاتب ماهر اللطيف


 عذاب مستمر


بقلم:ماهر اللطيف /تونس


جلس في ركن مظلم من بيت الجلوس، يتأمل الجدران والأثاث وكل محتويات المنزل. ارتشف قهوته المرة، وانهمرت دموعه كعادتها. تنهد من أعماقه وقال:


«كانت هنا... تصول وتجول، تنظف، تطهو الطعام، ترتب البيت، تنشط حياتنا، تضحكني وتبكيني، تتدخل فيما يعنيها وما لا يعنيها... تستشيرني في كل كبيرة وصغيرة، وتتصرف في ميزانية البيت بكل حكمة واقتدار.»


صمت قليلًا، ثم أضاف وهو يجول بعينيه في المكان:


«كيف أصبح البيت هكذا؟»


قام من مكانه واتجه نحو بيت النوم. توقفت عيناه عند صورة الحاجة بلقيس المعلقة على الجدار. اقترب منها، مسح عنها طبقة من الغبار بيدين ترتعشان، وبقي لحظات صامتًا، ثم قال:


«هاجرت ابنتنا يقين مع زوجها إلى كندا منذ سنوات. وتحولت خولة للعيش مع زوجها وأبنائها في الجنوب. أما ابننا...»


توقف، وابتلع غصة.


«أما ابننا حمزة، فلا نعلم إلى اليوم شيئًا عنه. ركب البحر نحو الضفة الأخرى وانقطعت أخباره.»


أطرق رأسه، ثم تابع:


«كان البيت عامرًا، ينبض حياة وسعادة وحيوية، رغم الهنات العادية التي تحدث في كل بيت. كنا أسرة سوية، قوية، متحدة، ننعم برغد العيش... ثم بدأ كل شيء يتغير.»


مرر يده على إطار الصورة وقال:


«لا زلت أتذكر يا بلقيس حوارنا الأخير، قبل أن يبدأ الأبناء في مغادرة البيت. كنا نخطط لغد مبتور من أحد أسسنا، حين قلتِ لي بعد جدال طويل:


ـ ننجب، نربي، نداوي، ندرس، نساعد على بناء الشخصية، نتعب، نشقى، نسهر الليالي... ليأتي من يحرمنا منهم بمهر وبعض الهدايا!


ـ تلك سنة الحياة. والدك رحمه الله فعل الشيء نفسه، وأخواتك وأنا...


ـ أعلم ذلك، لكن الحقيقة بشعة، تخلف المرارة والوجع والحسرة والأذى.


ـ سنتعود على ذلك بمرور الوقت. ثقي يا حبيبتي أننا سننهي حياتنا كما بدأناها... سويًا.»


ابتسم ابتسامة خاطفة سرعان ما انطفأت.


«كنتِ واثقة من ذلك يا بلقيس... وأنا أيضًا كنت أصدقك.»


تنهد، ثم شهق وأردف:


«وها أنا أكملها بمفردي... في هذا البيت الذي يذكرني كل شبر فيه بكم جميعًا. هنا جلستم، وهنا ضحكتم، وهنا اختلفتم، وهنا تصالحتم... حتى همزاتكم ولمزاتكم ما زالت تتردد في أرجائه. ضحككم، دموعكم، أفراحكم وأحزانكم... كل شيء بقي، إلا أنتم.»


تجول بين الغرف ببطء، يفتح بابًا ثم يغلقه، يلمس شيئًا ثم يعيده إلى مكانه، كأنه يبحث عن زمن مضى.

توقف أمام هاتفه المحمول.

ثم نظر إلى هاتف المنزل الثابت.

ظل واقفًا ينتظر.

لعله يرن.

لعله يسمع صوت يقين، أو خولة، أو حتى حمزة...


لكن هيهات.


خاب ظنه ككل يوم.


عاد إلى مقعده، وأخرج من جيبه ورقة مطوية بعناية. حدق فيها لحظات، ثم فتحها وبدأ يقرأ بصوت مسموع:


«اشتقنا إليك كثيرًا أبي. كنا نود زيارتك جميعًا بعد أن نتفق على ذلك، فلم يبق لنا غيرك يربطنا بهذه العائلة.


لكن غياب حمزة أثر فينا كثيرًا. لم نستسلم أو نقر بموته، إذ ما زلنا نعتقد أنه حي، وأنه سيتصل بنا قريبًا إن شاء الله.


ولم نستطع نسيان بلقيس...


بلقيس التي توفيت في ظروف غامضة، وأثبت الطب الشرعي أنها تعرضت إلى تسمم.


وقد بينت أنت بالأدلة والشهود أنك كنت في تلك المدة في ضيافة بعض أصدقائك في مدينة بعيدة عن مدينتنا. لكننا جميعًا نعلم أنك كنت على خلاف كبير مع والدتي بسبب قلة الأموال وكثرة الطلبات، وتشبثك بالقيام بفريضة الحج رغم عدم توفر المال لذلك.


وقد هددتها أكثر من مرة بالنيل منها.


برّأك القضاء، في انتظار تبرئة رب السماء إن شاء الله.


أرجوك يا أبي، أتوسل إليك أن تشفي غليلنا وتخبرنا بالحقيقة. سنصفح عنك قطعًا.

ارفع عنا الغم والهم والشكوك التي تكاد تقتلنا.

سنصدقك... لأننا نحبك.


ابنتك الوفية يقين.»


توقف عن القراءة.


ظل يحدق في آخر سطر طويلًا.


ثم طوى الورقة ببطء، وأعادها إلى جيبه.


رفع عينيه نحو صورة بلقيس.


بقي صامتًا لحظات، قبل أن يخفض رأسه ويطلق العنان لبكائه.

تعاتب إخوانها....بقلم الشاعر عدنان درهم

 تعاتب إخوانها.... تبث  شكواها و الدموع  على خديها جارية  غدا صوتها خافتاً  شاحباً و ليس هنالك  من  يجيب...و الريح  تعصف غاضبة  و أوجاعها و ...