عمر بلقاضي / الجزائر
***
أبا سَعْفَهْ..
قصيدُ الضَّاد يأوي الصِّدق والحِكَمَا
أصيلٌ بيِّنُ النَّجوى
يداوي الزَّيفَ والألما
عبارتُه مُسلِّيةٌ
بنظمٍ يصنعُ النَّغما
به غنّى رجالُ العُرْبِ من قِدَمٍ
وصانوا العزَّ والكَرَما
قوافي الضَّاد مدرسةٌ
مُربيَّةٌ
مُداويةٌ
تزيلُ الجهلَ والسَّقما
ولكنَّ الألى انحرفُوا
أرادوا الغيَّ والعدَما
فخاضوا في دروب التَّيْه في عمَهٍ
فدكُّوا الضَّاد والقِيَما
وأمسى الشِّعر في بلوى حداثتهمْ
ضجيجا يقتل الهِمما
فلا رشدٌ
ولاصدقٌ
ولا وعيٌ منيرٌ يوقظُ النُّومَا
بل التّهويمُ غايتهُ
هراءٌ خدَّر الأمَما
وقالو شعر فلسفةٍ
فضاع الشِّعر ُوانهدما
أبا سَعْفَهْ...
أراك اليوم مُغترًّا
بقول يصنع الرِّمما
تَريَّثْ فالورى يُبدي
عوارا قد غدا وَرَما
غدا تصْحو
وتلْقى الغَيَّ والنَّدما
***
هوامش :
السّعْفة في العامِّيّة الجزائرية عي القفّة






