الثلاثاء، 17 فبراير 2026

على ظهر سفينة ....بقلم الشاعر حميد النكادي


 على ظهر سفينة كامو(Albert camus)

    بقلم: حميد النكادي....


عَمَّن يتحدّثُ فاقدُ رأسِ الخيط؟

أعن هوىً تاهَ في أسرابِ الأحلام؟

أم عن أطلالٍ نخرها طول الأعوام؟

من أين نبدأ الحكاية،

والحكايةُ ذاتُها

ركامُ أحلامٍ واهية…

وأوهام...

كنتُ أرتابُ من سلاسةِ الطريق،

وأحسُّ شوكَ الدربِ

ينغرزُ في قدميَّ كأسن السهام.

كنتُ أرى الأفقَ هناك…

في الضفّةِ الأخرى،

أحسبُه نوراً وخلاصاً…

فإذا به سرابٌ

يتبدّدُ كالغمام...

تمر الأيام والشهور، ثم الأعوام…

متشابهة… أعدّها على مضض.

العبء ثقيل… وهل تقبل الروح الإنكسار؟!!!

والاستسلام…؟

أم تعد العدة…

وتمشي في الطريق بلا هوادة

حتى الختام…

على ظهر هذه السفينة،

أدرك أن البحر قاتم…

والامواج عالية كالأعلام..

والأفق لا يحمل نورًا....

ولا يرى فيه إلا الغمام..

لكنني أسير،

لا طلبًا للخلاص،

ولا هروبًا من الظلام…

بل لأن التوقف موتٌ...

أشد من موت غريق تشبت بالأوهام  ...

لا بد أن أقضي على الطاعون يا نفسي،

فالجرثومة النائمة،

لا تموت إلا بموت الآلام…

فرنسا 14/02/2026


تقديم نقدي لقصيدة

على ظهر سفينة كامو

بقلم: حميد النكادي

في هذه القصيدة، يدخل الشاعر حميد النكادي في حوار وجودي صريح مع عالم Albert Camus، لا بوصفه مرجعًا فلسفيًا فحسب، بل باعتباره رفيق رحلة في بحر العبث الإنساني.

"السفينة" هنا ليست وسيلة نجاة، بل استعارة للوجود ذاته، حيث لا وعد بالخلاص، ولا يقين بالوصول. البحر قاتم، والأفق محجوب بالغمام، ومع ذلك يختار الشاعر السير. هذه المفارقة — الاستمرار دون أمل يقيني — تشكّل جوهر النص وروحه العميقة.

القصيدة تنطلق من سؤال التيه:

"عمن يتحدث فاقد رأس الخيط؟"

وهو سؤال لا يبحث عن إجابة بقدر ما يكشف هشاشة المعنى حين ينقطع سياقه الأول. غير أن الشاعر لا يستسلم لهذا الانقطاع؛ بل يحوّله إلى موقف.

لحظة التحوّل المركزية في النص تتجلى في قوله:

لكنني أسير،

لا طلبًا للخلاص،

ولا هروبًا من الظلام…

هنا تتقاطع الرؤية الشعرية مع روح رواية La Peste، حيث الطاعون ليس مجرد وباء، بل استعارة للعبث، وللشر الكامن الذي لا يُقهر نهائيًا، بل يُقاوَم باستمرار.

فالجرثومة — كما في النص — "نائمة"، لكنها لا تموت إلا بموت الألم نفسه، وكأن الشاعر يعلن أن المعركة داخلية، وأن العدو الحقيقي هو الاستسلام.

لغويًا، تعتمد القصيدة على حقل دلالي بحري متماسك (السفينة، البحر، الأمواج، الغريق، الأفق)، ما يمنحها وحدة رمزية واضحة، ويجعل الصورة الشعرية ممتدة ومتنامية، لا متقطعة.

إنها قصيدة لا تحتفي بالخلاص، بل تحتفي بالفعل.

لا تمجّد الأمل الساذج، بل تمجّد الإرادة.

في هذا النص، يكتب حميد النكادي عن الإنسان الذي يعرف أن البحر قاتم، وأن الشاطئ قد لا يأتي، ومع ذلك يختار أن يمشي… لأن التوقف موت.

.

بدون جواب ....بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / بدون جواب

سقطت جوانب الباب 

لما طرقته بحثا عن الأحباب 

قال لا تضغط على جراح الغياب 

فقد اهترأتُ من انتظار السراب 

اغلقوا الباب و قالوا هو مجرد خشب 

لا إحساس و لا أصحاب 

ران المفتاح بعد أن  امتطوا الإنسحاب

يا طارق الباب مهلا  لا تفتح الكتاب 

فالأوجاع تراكمت و ضاع الشباب 

بهت لوني و هربت مني الحياة 

كانت اللمة و الضجة 

و كان السهر و السمر و و عطر الأمنيات 

يا طارق الباب كن رحيما فقد أصبحت مجرد فتات 

تسقط أطرافي بعدما أعياها  البعاد 

من رحيل الأعياد 

و اجهاض الوعود

لا تبكي يا طارق الباب 

فالرحيل مقدر 

و النسيان وعيد 

يسدل الستار و يظل ينخر الفؤاد 

كن رحيما بي 

فما أكثر ما تلقيت من طرق 

من ضرب 

من أسئلة بدون جواب 

تمهل و ارفق بي 

فالجدران تشققت من الغياب 

بقلمي / سعاد شهيد



حيث أنت ...بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / حيث أنت

خذني حيث القمر 

حيث أنت و السهر 

لا تعمق إحساسي بغربة الديار 

فكل مكان لا يسمع خطواتك مبتور

و كل صباح لا أراك فيه ضرير

تعال خذني حيث أنت لأكون 

قبل أن يسقط ما تبقى من الخفقان 

أن ترحل الروح حيث أراد لها الرحمن 

فلا السماء سمائي 

و لا الأرض أرضي 

و لا أنا أنا 

بدون عناق دفء بسمتك لأذوب كصقيع 

كان ينتظر حرارة شمس في يوم بديع

بدون أن تلون حياتي بألون الربيع 

تعال لتعود لي ذاتي 

تعال لأولد من جديد 

فما الحياة و سياط الغياب 

تدق أوتادها في أرض الأحباب 

تزرع الأشواك و الخراب 

كل البساتين تشيب 

تبهت ألوان الأثواب 

كل الأماكن يباب 

بسبب أو بدون أسباب 

فلا شيء يعوض شذى الورد 

و أنت الورد و عطره و كل الأحباب 

بقلمي / سعاد شهيد



أسرار الصيام ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 أسْرَارُ الصِّيام


الاهداء : بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ,أهدي هذه القصيدة الى أبناء المسلمين, الذين غطّى الظّلام دروبهم , وكثّرت الأهواء ذنوبهم, وأدامت الغفلة عيوبهم


هَيِّئْ فُؤَادَكَ لِلْهُدَى


هيِّئْ يَمِينَكَ لِلنّدَى


هيِّئْ جَوَارحَكَ العَصِيّةَ لِلعِبَادَةِ وَالوَجَلْ


قَدْ أَقبَلَ الشَّهْرُ الكَرِيمُ بِبِرِّهِ


شَهْرُ الفَضِيلَةِ وَالتَّنَافُسِ فِي المَكَارِمِ وَالعَمَلْ


حَرِّرْ مَشَاعِرَكَ الَّتِي


قَدْ غَلّهَا فِي عَامِهَا وهَنُ العِلَلْ


هيّئْ لِذَنبكَ تَوْبَةً


وَامزِجْ مَعَاذِيرَ الإِنَابَةِ بِالأَمَلْ


مَهْمَا عَثَرْتَ خِلاَلَ دَرْبِكَ إنَّهُ


شَهْرُ السَّمَاحَةِ وَالإِيَابِ لِمَنْ عَقَلْ


مَهْمَا سَقَطْتَ أَوِ ارْتَمَيْتَ مُنَاوِئًا


رَمَضَانُ يَنهَضُ بِالطَّرِيحِ فَيَعْتَدِلْ


رَمَضَانُ يَمْسَحُ عَنكَ وَعْثَاءَ الهَوَى


مَهْمَا تَرَدَّى القَلْبُ فِي يَمِّ الخَبَلْ


رَمَضَانُ سَبْقٌ لِلّذِينَ تَطَهَّرُوا


وَمَعِينُ طُهْرٍ لِلْمُلَوَّثِ بِالزَّلَلْ


رَمَضَانُ سِرٌّ لِلسُّمُوِّ وَلِلشِّفَاءْ


يَصِلُ النُّفُوسَ النَّاقِصَاتِ فَتَكْتَمِلْ


هوَ فِي الوَرَى لِمَنِ ارْتَضَاهُ مَدَارِسٌ


تُبْرِي الطِّبَاعَ فَينتَفِي عَنهَا الخَلَلْ


وَتُجَدِّدُ العَهْدَ الذِي بَينَ التَّقِيِّ وَرَبِّهِ


فيَصِير رَمْزاً لِلتُّقَاةِ إذا وَصَلْ


رَمَضَانُ يُؤذِيهِ التَّكَلُّفُ فَارْحَمُوا


شَهْرَ التَّصَبُّرِ وَالقَنَاعَةِ أَن يُّقَزَّمَ فِي الأُُُكَلْ


رَمَضَانُ يُضْنِيهِ التَّهَتُّكُ فَاحْذَرُوا


أَن تَذْبَحُوهُ عَلَى المَسَارِحِ بِالتَّخَنُّثِ وَالغَزَلْ


رَمَضَانُ شَهْرُ الجِدِّ وَالسَّعْيِ الدَّؤُوبِ فَشَمِّرُوا


لاَ تَحْجُبُوا جَدْوَاهُ بِاللّهْوِ المُخَدِّرِ وَالكَسَلْ


يَا مُسْلِمًا أَسَرَ الظَّلاَمُ دُرُوبَهُ


فَأَتَى المَآثِمَ وَالهَوَى حَتَّى ثَمِلْ


رَمَضَانُ شَمْسٌ فَاقْتَبِسْ مِن نُّورِه


لاَ … لاَ يَكُنْ


شَأْنُ امْتِنَاعِكَ بِالصِّيَامِ طَبِيعَة ً


مِثلَ الجَمَلْ


أدِّ العِبَادَة َبِالصِّيَامِ عِبَادَةً


بِالإحْتِسَابِ وَبِالتَّحَفُّظِ وَالوَجَلْ


وَدَع ِالسَّفاسِفَ وَالخَبَائِثَ كُلَّهَا


وَدَع ِالفَظَاظَةَ وَالعَدَاوَةَ وَالجَدَلْ


وَصُن ِاللّسانَ عنِ الأذَى


وَصُن ِالعُيُونَ عَنِ القَذَى


و امْلأْ نَهَارَكَ وَاللّيَالِي


بِالسّخَاءِ وَبِالصَّلاَة ِوَبِالتِّلاَوَةِ وَالعَمَلْ


اصْعَدْ إلى قِمَمِ الصّلاَحِ بِقُوّةٍ


ذَاكَ الفَلاَحُ… وَياَ لَحَسْرَة َمَنْ نَزَل


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أسألك الشهر ....بقلم الشاعر سليمان كامل

 أسالك الشهر بلا عذر

بقلم // سليمان كاااامل

*************************

جنة الله بين........الذكر والشكر

ورحمة الله بين....الشفع والوتر


إني لأشتاق...........بفرحتي ربي

بدعوة حين...........الأذان للفطر 


كيف لي..................بجمود قلب

لايحن بخلوة............لأذان فجر


تلك أجواء....الصالحين فمرحباً

نقشت محبتها..........وبكل فخر


مسلم أنا...........ورمضان شهري 

ياروعة التراويح والإنفاق والبر


عيد الطاعات وسباق للطائعين

والفائز من..............يفوز بالأجر


كم أنا محظوظ.........إذ أدركته

رزق من الله.........أن مُدَّ بالعمر


بين أيدينا جنة الفردوس فهيا

فهل أجمل من.........ذلك البشر


ونحن في الدنيا نرى الفردوس

من صام بقلبٍ......مخلصٍ للأمر


بقلبي فرحة......تجاوزت عمري

أن لقيته العام.....الشهر بلا عذر

*************************

سليمـــــــان كاااامل....الثلاثااااء

٢٠٢٦/٢/١٧



علمونا ...بقلم الشاعر حربي علي

 زجل

(علمونا في المدارس)

علمونا في المدارس

غير اللي :

إحنا شفناه خااالص

علمونا نحب بعض

ونبوس تراب الأرض

لقينا الوطن نفسه.

محتاج لألف قرض

وبالربا يحلم بفارس

علمونا في المدارس

علمونا 

الدين م اللادينية

وحرية الليبرالية

ولما بطلت أصلي.

أبويا مسألش فيا

تقول :

قاصدين م اللي حادث

علمونا في المدارس

عشنا حياة غريبة

قالولنا واضحة وقريبة

مشينا سنين كتير

شفناها بأبعاد عجيبة 

شفناها فض لمجالس

علمونا في المدارس

غير اللي :

إحنا شفناه خااالص

كلمات : 

حربي علي

شاعر السويس



الليل كائن يصغي ....بقلم الشاعرة فكريه بن عيسى

 *الليل كائنٌ يصغي*

يأتي الليل هادئًا ككفٍّ تُربّت على كتف الروح، بينما أجيء إليه مثقلةً بصخب يومٍ لم يعرف الرحمة. نجلس معًا؛ أنا وهو، نتقاسم ما خبأته الساعات من تعبٍ وأفكارٍ مؤجلة، كأن الليل مستودع الأسرار التي يعجز النهار عن احتمالها. أتساءل: كيف لك يا ليل أن تحتفظ بسكونك، وأنت تحمل هذا الاكتظاظ من الحكايات والآهات؟ كيف لا يثقل قلبك بما نحمله إليك من انكساراتنا الصغيرة؟

أما أنا، فأصل إليك منهكة، يطاردني ضجيج لا يُسمع، لكنه يسكن الرأس ويعصف بالقلب. فلا أجد ملاذًا سوى ظلك، أُلقي على عاتقك أفكاري المرهقة، علّك تمتص حدّتها وتعيدها إليّ أكثر هدوءًا، أو تتركها تذوب في عتمتك دون سؤال أو جواب.

حنانيك يا ليل… كن رفيقًا بعقلي المتعب، وامنحني من سكونك ما يكفي لأستعيد نفسي. دع فجرك يأتي محمّلًا بشيءٍ من الطمأنينة، كأن النهار يولد من جديد، خفيفًا، خاليًا من ضجيج الأمس، وقادرًا على أن يبدأ دون أن يثقل القلب بما مضى.

 فكرية بن عيسى

17 / 2 / 2026



على ظهر سفينة ....بقلم الشاعر حميد النكادي

 على ظهر سفينة كامو(Albert camus)     بقلم: حميد النكادي.... عَمَّن يتحدّثُ فاقدُ رأسِ الخيط؟ أعن هوىً تاهَ في أسرابِ الأحلام؟ أم عن أطلالٍ ...