قصيدة: ربيع المنايا
للشاعر محمديوسف مندور
مَسَاءُ الْوَرْدِ يَا رَبِيعَ مُنَايَا
.…. مَسَاءُ وَرْدِالْمُنَى ياكُلُّ مُنَايَا
أَرَى الدُّنْيَا بِوَجْهِكَ ضَاحِكَاتٍ
.…. وَتَنْسَكِبُ السَّعَادَةُ فِي حَنايا
إِذَا أَقْبَلْتَ كَادَ الْقَلْبُ يَزْهُو
.…. وَتَرْقُصُ مِنْ سَنَاكُمُ لِي زَوَايَا
تَطِيبُ بِقُرْبِكَ الأَوْقَاتُ شَوْقاً
.…. وَتُبْرِئُ بَسْمَتُكَ كُلَّ الحَشَايَا
عَرَفْتُ مَعَكَ أن العُمْرُ يَزْهُو
.…. وَتَغْدُو الكَوْنُ أَسْمَى الهَدايَا
كَأنَّكَ فِي مَسَاءِ العُمْرِ بَدْرٌ
.…. يُنِيرُ بِدِفْئِهِ عَتَمَ الخَفَايَا
نَظَرْتُ إِلَى عُيُونِكَ ذَاتَ يَوْمٍ
.…. فَرَأَيْتُ السِّحْرَ يَسْكُنُ بالمَرَايَا
فَلا تَحْرِمْ عُيُونِي مِنْ ضِيَاكُمْ
.…. فَأَنْتَ النُّورُ فِي عَتْمِ البَرَايَا
سَأَبْقَى حَافِظاً لِلْعَهْدِ دَوْماً
.…. وَأَحْمِلُ حُبَّكُمْ بَيْنَ الحَنَايَا
فَجُدْ بِالْوَصْلِ يَا أَمَلِي وَنَبْضِي
.…. فَمَا لِي غَيْرَ قُرْبِكَ مِنْ مُنَايَا
وَدُمْتَ لِمُهْجَتِي حُبّاً نَقِيّاً
.…. وَصِدْقاً فَائِقاً كُلَّ العَطَايَا
بقلمي الشاعر
محمديوسف مندور
مصر طنطا مركزقطور صُرد








