رَأيْتُكَ
رَأَيْتُكَ فِي كُلِّ أَوْرَاقِي
حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ مُبَعْثَرَةْ
فَلَمَمْتُ مَا تَنَاثَرَ مِنْهَا
فَذَاكَ الحُلْمُ سِرُّ المِسْطَرَةْ
وَذَاكَ الشَّوْقُ عَادَ بِي
إِلَى حَيْثُ الدُّمُوعُ مُعَبِّرَةْ
فَوَقَفْتُ عَلَى أَطْلَالٍ لَهَا
كَأَنَّ التَّلَاقِي سِرُّهَا قَدَرُهْ
أَوْ كَأَنِّي حِينَ جَاءَ لَيْلٌ
رَسَمْتُ شَوْقِي بِلَا مِسْطَرَةْ
فَوَجَدْتُنِي أَسْتَرِقُ السَّمْعَ
أَبُوحُ بِأَسْئِلَةٍ كَانَتْ مُقَدَّرَةْ
هَلْ تَعْرِفُ الشَّوْقَ الَّذِي
عَادَ يَسْمَعُنِي فِي المِحْبَرَةْ
أَمْ تَرَانِي أَرْسَيْتُ سَفِينَتِي
فَوْقَ الظِّلَالِ حَتَّى أَعْبُرَهْ
لَكِنَّنِي أَمْسَيْتُ فِي ظِلَالٍ
وَالشَّوْقُ عَادَ بِكُلِّ المَعْذِرَةْ
فَوَقَفْتُ فَوْقَ الرِّيحِ كَأَنِّي
قَدْ أَبْصَرْتُ النَّدَى وَمَعْبَرَهْ
فَمَضَيْتُ حَتَّى أَتَى زَمَنٌ
قَدْ كَانَ يَوْمًا أَنَّى أَعْبُرَهْ
هِيَ هَكَذَا الأَحْلَامُ تَأْتِي
فَتُورِقُ بِالزَّهْرِ الَّذِي أَذْكُرُهْ
حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي أَوْقَفَنِي
عَادَ بِي حَيْثُ كُنَّا نَنْطُرَهْ
سَاءَلْتُهُ عَنِّي فَلَمْ يُجِبْنِي
فَعَرَفْتُ سَاعَتَهَا أَنِّي
بِقَلَمِي
محمد نمر الخطيب-إربد