فِي هَوَاكَ وَجَدْتُ نَفْسِي..
أُلَمْلِمُ كلي مِنْ جَنَبَاتِ بَعْضِكَ..
وَأُخْفِي لَوْعَتِي حِينَ انْشِغَالِي..
وأُرْسِلُ بَسْمَتِي تحْذُيكَ شَوْقِي
وَأَلْثِمُ مِنْكَ أَحْلَامَ اللَّيَالِي
تسَاءَلُنِي الحُرُوفُ: أَمَا ارْتَوَيْتِ
بِبَرْدِ البَوْحِ مِنْ عِشْقٍ زُلَالِ؟!
فَأَبْسُطُ كَفَّ قَلْبِي فِي اشْتِهَاءٍ
لِجَمِّ الحَرْفِ إِنْ عَزَّ الوِصَالُ..
فَمَا لِلصَّبِّ فِي غَسَقِ البِعَادِ
سوَى التَّرْحَالِ فِي دَرْبِ الخَيَالِ
تشَاغِلُنِي حُرُوفُكَ فَاتِنَاتٍ
فَأَنْظِمُ مِنْ دُمُوعِي صِدْقَ حَالِي
وَأَجْمَعُ لَوْعَتِي فِي "آهِ" حَرْفٍ
يُنَبِّئُ عَنِّي فِي فَصْلِ المَقَالِ
وَيَحْكِي شِقْوَتِي فِي صَدِّ قَلْبِكَ
لِنَبْضِ السُّؤْلِ مِنْ وَصْلٍ حَلَالِ
فَلَا أَنْتَ المُفَرِّطُ فِيهِ قَصْداً
وَلَا فِي شِقْوَتِي رُمْتُ الجِدَالَ
وَحَسْبِي: (فِي هَوَاكَ وَجَدْتُ نَفْسِي)
وَقَدْ ظَنَّ الشَّتِيتُ الوَصْلَ بَالِي
وَأَلْقَى فِي الهَوَى التَّرْحَالَ قَلْبِي
وَنَزَلَ الأَهْلُ فِي سَاحِ الجَمَالِ
بعَطْفٍ مِنْ فُؤَادِكَ حِينَ كُسِرَ
لِيُشْعِلَ فِي الدُّجَى أَنْوَارَ خَالِي
بِرَبِّكَ لَا تُنَاهِضْ أَمْرَ قَلْبِكَ
وَبَارِكْ فِي الهَوَى نَبْضَ ابْتِهَالِي
تُرَاوِدُنِي ظُنُونِي حِينَ هَجْرٍ..
فَأَحْرُنُ فِي الهَوَى صَوْبَ المُحَالِ
وَأُقْسِمُ أَنْ أُنَازِلَ كِبْرَ قَلْبِكَ
وَأَسْبِي الرُّوحَ مِنْ سِحْرِ الدَّلَالِ
فَلَا تَفْتَأْ تُنَاهِضُ فِي غَرَامِي
وَأُقْبِلُ صَوْبَ صَدِّكَ لَا أُبَالِي
فَلَا يَمْلِكُ زِمَامَ الأَمْرِ قَلْبُكَ
وَتُلْزِمُنِي بِحِلِّي وَارْتِحَالِي
بِقَلَمِي: عَبِيرُ الصَّلَاحِي
مِنْ دِيوَانِي: "أَضْغَاثُ بَوْحٍ" تحت الطبع