الجمعة، 5 يونيو 2026

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل

اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر

ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسمع صرير أبوابها، ولا يعرف أحدٌ بوجودها ،  إلا من يقبع خلف قضبانها. هي ليست من حديد، ولا من حجر، بل هي من شيءٍ أصلب وأمضى: من ذاكرةٍ جُرحت يوماً، فقرّرت أن تتحوّل إلى جدار.

يبنيها الإنسان بنفسه، طوبةً فوق طوبة، في لحظات الألم الكبير. يبنيها وهو يظنّ أنّه يحمي نفسه، وهو محقٌّ في البداية ،  فالجرح يستدعي ضمادة، والروح المكلومة تستحقّ أن تلتقط أنفاسها خلف سياج. لكنّ الخطر ليس في بناء الجدار، بل في نسيان أنّنا نحن من بناه، فنُصبح نظنّه من طبيعة الأشياء، ونقسم أنّ الدنيا هكذا، وأنّ السماء لا تتّسع إلا بمقدار ما تُريه تلك الكوّة الضيّقة.

يكبر الخوف القديم في الظلام. يأكل من صمتنا، ويشرب من ترددنا. ويمتلك موهبة شيطانية في إقناعنا بأنّ كل فرصة جديدة هي وجهٌ آخر للخطر القديم ذاته ،  أن كل باب مفتوح يُشبه ذلك الباب الذي خذلنا يوماً منه، وأن كل يدٍ ممدودة هي ذاتها اليد التي أفلتت منّا في وقت كنّا أشدّ ما نكون بحاجةً إليها.

لكنّ الحقيقة التي يُخفيها الخوف، والتي تظلّ جاثمةً في أعماق الروح كبذرة لا تموت، هي أنّ الظروف تتبدّل، وأنّ الزمن لا يُعيد نفسه بالضبط، وأنّ الإنسان الذي كان ضعيفاً أمام جرح الأمس ليس هو الإنسان ذاته اليوم ، فقد مرّ بما مرّ، وتعلّم ما تعلّم، وصار في روحه من الأثر ما يجعله أقدر مما يظن.

الفرص لا تطرق الباب بصخب، ولا تأتي مُعلَنة بالأضواء. تأتي هادئةً كفجر يبزغ بهدوء،  كنسمة خافتة تتسلل،   لكنّها تأتي. وهي لا تتوقف عن المجيء حتى حين نُدير لها ظهورنا، إلا أنّها تمرّ بسرعة اللحظة، وتمضي إلى من فتح نافذته ليستقبل ذاك الفجر، وتلك النسمة، وذاك الهواء.

والمأساة ليست أن تغيب الفرصة، بل أن تحضر وأنت لا ترى إلا ظلّ الخوف مُلقىً فوقها، فتُخطئها لأنّ عينيك معتادتان على رؤية الخطر حيثما نظرتا.

كسر القيد لا يبدأ بفعلٍ خارجي، بل بلحظة صدق داخلية ،تلك اللحظة التي تقف فيها أمام نفسك وتقول بهدوء الواثق: ما آلمني كان حقيقياً، لكنّه كان هناك، في ذلك الزمان، مع تلك الظروف. أمّا اليوم، فأنا هنا. وهنا تختلف القواعد.

حين تُفرّق بين الذاكرة والواقع، بين ما

كان وما هو كائن، ينكسر أوّل خيط من خيوط القيد. لا يسقط الجدار كلّه دفعةً واحد، فالجدران التي بنيناها بأيدينا تستحق أن نهدمها بتأنٍّ، حجرةً حجرة، بلا قسوة ولا استعجال، لكن بثبات لا يتوقف، و  بعزيمة راسخة.

العالم على حقيقته أوسع بكثير مما تُريه لك الجروح القديمة. فيه من الضوء ما يكفي، ومن الأمان ما يكفي، ومن الإنسان الطيّب ما يكفي ، شرط أن تتخلّى عن النظّارة التي صنعها الألم، وأن تجرؤ على أن ترى بعينيك أنت، لا بذاكرة من لم يعد موجوداً.

اكسر قيدك الداخلي.

أبو سلمى 

مصطفى حدادي .


لا تسمع ...بقلم الشاعر عدنان درهم

 لا تسمع آهاتها 

لا ترى في فؤادها

  النار تستعر  تكويه 

لا تحس بالآمها و الجراح

 تستبيح روحها...

تؤرقه.....تضنيه

 قد بات قلبك قاسياً 

 لا يشعر بما ألم بها من

 أسى و بما غدت تقاسية.....

                              عدنان درهم

عائلة إلكترونية ....بقلم الشاعرة سلوى البرشومى

 عائلة الكترونية

هذا هو حالنا الأن فى عالمنا الجديد

أصبحت العائلات كل منهم لأ يهتم 


بالأخر مجرد تقضية وأجب فضاعت

 الوجبات الأساسية وتحول الحب 


والدفء مخفى فى المشاعر وأصبحنا

 على قيد الحياة غرباء فظهر عالم 


جديد عالم التكنولوجيا صنعت محتوى

بديل فوجد كل منا الأخ الصديق الجار 


وجدو التسلية والترفيه والخدمات

 الأخرى طلباتكم أية طعام أطلب 


حالا يحضر الدليفيرى  عروض ملابس

 أطلب تجد مايناسبك عروض تحليل 


بالشفاء أيها المريض عروض دكاترة 

عظام تلاقى باطن تلاقى أنف أذن تلاقى 


كل الأمراض تلاقى مستشفيات خاصة 

وعيادات تلاقى جميع دار مسنين أسال


عن العروض وجوجل عندة كل التفاصيل 

وزهاق كمان حتلاقى أغانى ومسلسلات 


وكمان سياسة تلاقى كورة عالمية 

 وجميع المباريات وكمان أخبار الممثلين


 والممثلات ومين اتجوز ومين مات 

حتى مراسم العزاء كلة موجود الحملة


 الأكترونية صبحت دورها ممنهج وهذا 

دور ثمة العصر فصبح على عائلتك

 الجديدة بمجرد شحن الرصيد 

بقلمي 

سلوى البرشومى

 من مصر الإسكندرية



قبل الاعتذار ....بقلم الشاعر عادل النمرسي

 **  قبل  الاعتذار  **

******


قبل  للإعتذار 

رجعلي  عمري

رجعلي  أحلي 

سنين  حياتي

رجعلي ولو  جزء 

  من   ذكرياتي

      وللأسف 

هقولها  تاني  وباختصار

مبقاش في وقت للاختيار 

    *  رافضه  منك *

                                         *  أي   اعتذار   *

       مستغرباك 

لما  كنت  قريبه منك

         لقيت

حاجات  كتيرة  اتغيرت

  سكت  أنا  وعنك

        داريت 

ورضيت أكون  زي العيون

 جواها  حابسه  دمعها

       ما يوم بكيت

و رافضه لحظه الإنهيار 

          وللأسف 

هقولها  تاني وباختصار 

مبقاش في وقت للاختيار 

   * رافضه  منك *

                                           *  أي   اعتذار  *

           أرجوك  أنا 

 عايزة  أكون  في   دنيتي

   من   غير   وجودك 

  رافضه  ذكري  تضمنا 

    و رافضه  وعودك

مبقاش في عندي اسئله 

   لأني مكدبه  ردودك

       دلوقتي   أنا 

رافضه يكون  جوايا شيء 

     حاكمه  بحدودك

وعايز  تحقق  ليه  انتصار

           وللأسف 

 هقولها  تاني  وباختصار 

مبقاش في وقت للاختيار 

    * رافضه   منك *

                                           *   أي   اعتذار  *


كلمات/عادل النمرسي



أيا أنا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أيا أنا.

ما بال حالك

 قد تلجلج في المنى؟!!

بدل ملامحك العتيقة

 بقناع زيف من أنا

وأحال طهر الروح دنسا 

من ظنون شابت منابع مائنا

وتوسدت أحلامك الثكلى المحال.

فألزم مدارا من ضنا

تتلألأ الأقدار فيه 

قاطبة كل القلوب إليها 

 دون قلبك يا أنا

ومكللة جيد الأماني بالرؤى

 تغزل وعودا من هنا

وبعد طول الدرب

 تأوى للسراب

 وتنيخ رحلك باليباب

 وتزود عن دنياك 

رانا قد تغشى عمرنا..

رفقا بضعفي

 يا رفيقة شقوتي

 وأسيرتي وغنيمتي

 وكل ما ملكت يميني 

من سنيني..يا....(أنا..)

بقلمي د عبيرالصلاحي 

من ديواني انا والشعر

في بستان الكلام ...بقلم الشاعر د.محمد موسى

 ♥في♥بستان♥الكلام♥

وحلمتُ ليلة بمائدة  شهر الصيام

فهذه المائدة


ليس عليها  أي نوع من الطعام

مائدة عليها أشهى وأجمل الكلام

أُقيمت بداخل بستان الكلام كموائد رمضان

والمعجزة  أن أصبح للكلام  بستان

وزرع في داخل البستان  أزهار فل وريحان

وكُتب عليها كثير من أسماء الأنام

لشعراء ولأدباء ولعلماء  والكثير من الإعلام

وكُتب على كل زهرة إسمٍ وعنوان

وأزهار  كنتُ  قد زرعتها في يوم من الايام

ظلت تنمو مع الكتابات والأحلام

وعلى كل زهرة إسمي سيظهر واضحاً للعيان

فهذه زهور تحمل اسم أحسن الكلام

ولها عنواناً ظاهراً  لكل زائر  جاء لهذا المكان

وبها زهور يانعة أسمها  آخر الكلام

متنوعة برائحة الورد وستشغل فكر الإنسان

وبالمائدة تجد قصصاً كُتبت بإتقان

تحكي عن ماضي كان وحاضر بارقى الكلام

وهذه مذكرات أستاذ جامعي إنسان

زهور لتجارب ودروس سابقة قُدمت لهذا الزمان

وأشعار واضحة كُتبت لأهداف وللغرام 

فهي زهور رسمت بعناية  لمن يريد الفهم والبيان

فقضيت كل الحلم أتجول بهذا البستان

وأقرأ من هذه الزهور وأسعد برائحة جميل الكلام

وأصبحت أشكر ربي كثيراً الحنان المنان

أن جعلني بستاني وأزرع لكل الناس جميل الكلام 

وأدعو للخير واحترام الإنسان للإنسان

ونبذ كل كراهية وحقد  بين كل ملل دين  الرحمن

ولدعوة كل الناس  لكي نسبح الديان

ونحمده  أن سخر الحياة لنعيش في ملكه بسلام

فالكل من آدم أول خلق الله المنان

وآدم خُلق من التراب كما خُلق تراب هذا البستان

فلا يتعالى يوماً إنسان منا على إنسان

ونوحد الله ونعبده  بأي ملة ونؤمن برسل القرأن

ولا نشرك مع الله الواحد لا إله ولا إنسان

وبعدها سنتمتع برائحة الكلام  في بستان الكلام

ويوم القيامة أمام الله سينتهي  الكلام

ثم نحاسب كلنا على كل قولنا فإما جنه أو نيران


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى



إلى العزاب ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 إلى العُزَّاب


بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر


***


الإهداء : إلى من اختاروا العزوبة رغم قدرتهم على الزواج


***


أهْدَرْتَ عيشكَ في لهوٍ وفي ذَرَبِ ... 


لمْ تفهم القصْدَ من مَحْياكَ يا عَجَبي


هل أنت في الفهمِ أحجارٌ مُكدَّسةٌ؟ ... 


أم أنت في الحِسِّ تمثالٌ من الخَشَبِ؟


أم غَلَّ رأيكَ فكرٌ لا أساس لهُ ... 


أُبْعِدتَ بالزَّيْفِ عن أنوار خير نَبِي؟


أراكَ في العيشِ مَكْدُودًا بلا هَدَفٍ ... 


ما غاية ُالعيشِ في كدحٍ وفي تعَبِ؟


الفَحْلُ يَكدَحُ كي يَرعَى خَلائِفهُ ... 


انظرْ إلى النّاس من فُرسٍ ومن عَرَبِ


إنَّ الزّواجَ كمالٌ في الأُلَى فَقُهُوا ... 


وأكرموا النّفسَ بالإيمانِ والأدبِ


هُوَ الحصانةُ من طيشٍ ومن زَلَقٍ ... 


ومن غَوَائلِ دربِ الإثمِ والعَطَبِ


فافطنْ لنفسكَ قد مرَّ الزَّمانُ وما ... 


أبديتَ نُضجكَ لم تعقلْ ولم تَثُبِ


فزينُةُ العيشِ أولادٌ تُسرُّ بهمْ ... 


بِهمْ تنالُ خلودَ الذِّكرِ والنَّسبِ


إنَّ الأصولَ بلا فَرْعٍ مُحنَّطةٌ ... 


في خانةِ الصِّفْرِ من مُستقبلٍ خَرِبِ


قم واسال الله َ، اسألهُ الإعانةَ في ... 


إكمال دينِك لا تسأمْ من الطَّلَبِ


هناءُ عيشكَ توفيقٌ تفوزُ به ... 


إذا خلوتَ من الأوهام والرِّيَبِ


إنَّ السّعادةَ في عيشِ الفتى قِيَمٌ ... 


ليس السّعادَة بالأهواء والذّهَبِ


***


حلِّلوا وناقشوا

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...