الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

لماذا نلوم أنفسنا لاحقا ...بقلم الشاعر سمير حموده


 ~~(  حوار مثير ..مع صديقى الانتيم.. المدعو سمير  )~~

وحوارنا اليوم بعنوان  : 

~~( لماذا نلوم أنفسنا لاحقا .. 

اذا كنا أصحاب الاختيار  من البدايه مسبقا )~~

                  ~~~~~~~~~~~~~~~~~

~~(  الحلقه الثانيه   ) ~~

ففى جلسة هادئه وليلة سمر مقمره..  اجتمعنا  وصديقى الانتيم سمير  للمناوشات المثمره والاسئلة الحائره..

وبدأ فى مناغشتى وسألنى

لماذا نلوم أنفسنا بعد ارتكاب عورة ما ؟!..

برغم اننا قد ارتكبناها بمحض إرادتنا فلما هذا التغيير ؟! 

قال ماذا تقصد يا سمير ولما هذا السؤال المحير !!!!

قلت له السنا المسئولين عن قراراتنا ..!!

وصناعة القرار تتأتى من داخلنا فما المحرض على تغيير قرارنا نتيجة اللوم والعتاب ل أنفسنا ..

والذات هى التى فعلت وقررت ؟!!!

قال صديقى  :  من رحمة ربنا اننا نتراجع فى بعض الاوقات

عن كل ماهو مشين وظالم  .. بعد مراجعه متأنية من العقل صاحب القرار مع مساعديه  ...

وهكذا يفعل الضمير الحى الذى زوده الله لنا فى عقولنا لنتحاشى التمادى فى الغى والظلم  خوفا من الله ومن الناس ومن عواقب الذنب والإثم...

ف الله يريد لنا النجاه من ذنب ياتى به العقل الفاسد بتوصيه من النفس ( الامارة بالسوء ) ومعاونة إبليس والهوى...

فإذا كانت النفس والهوى وابليس اللعين هم أعداء الإنسان من داخله ...

ففى المقابل يوجد مستودع لركائز الخير ومحرضات الشر

وما استجد من علوم الحياه والمعاملات بين الناس من عرف ومن السنن الكونيه والشرائع السماويه وقوانين وضعيه  مصفوفة على ارفف الذاكره تحت عنوان..( هام جدا )

                ~~~~~~~~~~~~~

نبدأ من البدايه  :  العقل هو الحاكم بأمره لجميع خلجات الذات وهو المسيطر عليها ب الكليه ا.. 

ولديه عضو يمين وعضو يسار  للتشاور فقط وليس ارغام ..

اما عضو اليمين فهو الضمير الواعظ الموكل من الله لكل احد .. حتى لايكون للناس حجة على الله من بعد الرسل !!!!! 

فكلما زدت  علما نافعا زاد محصول نقاءه وتأثيره على العقل

وهو أقرب شيئ الى الخط المستقيم الذى رسمه الله لنا لنبلغ الغايه من وجودنا فى الحياه  دون خدوش ولاكسور ولاالوصول  الى حد الكفور  ..

وعضو اليسار  : النفس ( وهى الامارة ب السوء الا من رحم ربى وهدى  ) ومعها الهوى وابليس اللعين مجتمعين على هيئه واحده..

وعندما تعرض الامور على العقل يحدث صراع بين عضو اليمين وعضو اليسار  وكلا يدلو بدلوه  وعلى العقل التدبر والاختيار فهو المنوط بحماية الذات من الهلاك والتردى ..

فإذا استقام العقل وأخذ برأى عضو اليمين نجا وفلح فهو الصادق الصدوق والانين  للذات .. واذا انحاز لأحد من عضو اليسار من وسوسة او شهوه او ميل للهوى سقط فى الاختبار وتعرقل وحاد عن الفطرة السليمه ..

ويظل صراخ عضو اليمين يتزايد ليثنى العقل عن قراره ان كان قرار جائر حتى ولو كان يظلم به نفسه التى بين جنبيه.. 

فإذا نجح مسعاه.. عدل العقل قراره وعاد إلى جادة الصواب..

 واذا استطاع عضو اليسار أن يأتى بحجج واهيه وشهوة زائله  واستطاع أن يطمس الحقائق عن العقل .

أنساق العقل لمطالب النفس والهوى عندها يسقط فى شراك إبليس اللعين ويصبح فريسه ضعيفه سهل السيطره عليها ..

اذا الخلاصه فى الأمر  ..اننا نملك حق التراجع عن المشين 

بحسن التدبر وتوسيع دائرة التفكير والاختيار بين  البدائل ..

للوصول إلى محطة ( اللوم على النفس ) واتباع الضمير ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ) ... 

فالانسان يولد ب نفس لها مطالب  وشهوات وغرائز  ولابد من تقويمها ك طفل صغير يحتاج الى  التربيه القويمه... 

وواحسرتاه لمن أسكت ضميره وقتله بسكين شهواته وخنجر الهوى وسيف إبليس الملعون  ووقتها سيكون ضحية نفسه ولا غير..

ف النفس كما اسلفنا الذكر  لها تربيه مثل تربية الأطفال نجتاز معها الاختبار الأول فى النجاح للعبور من النفس الأمارة بالسوء الى النفس اللوامه .. وتظل نربى ونربى حتى تحصل على الإجازة ووصولها إلى  درجة النفس المطمئنة.. 

                 ~~~~~~~~~~~~~~~

الخلاصه   :  احذر نفسى قبل ان احذركم.. الا نطمس هوية الضمير  ولانقتله ولا ندفنه فى قاع سلة المهملات  فهذا حوب عظيم.. ومخاطره عظيمه.. لانك قد فرطت فى خط الدفاع الاول على حساب جراثيم الشهوات وميكروبات الغرائز  واسقام النفس.. وعلل الهوى.... 

وهذه هى حربنا فى الحياه حتى آخر اشعار لنا فيها ولايتبقى لنا الا التوفيق والسداد وهذه من رحمة ربنا لنا ....

وباغتنى صديقى وقال هل اجبتك ب ايجاز عن سؤالك يا سمير  ..

ف إنى قلت ما اعلم وماالتوفيق الا ب الله وحده ..

واعلم يا صديقى إنها ليست اجابه نموذجية ولا هى أكاديمية 

انما هى استنباط واستنتاج  من اعماق الحياه ...

فما كان من صواب فهو من عند الله وحده وهو رزقا طيبا

وما كان من خطأ او سهوا او نسيان فهو منى ومن الشيطان والله منه براء ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

والى حلقة قادمه أستودعكم الله الذى لا تضيع عنده الودائع

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كاتب المقال ..صديق ~~~{ سمير حموده  }~~~ الانتيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بالأمس كنت ....بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 بالأمس كنت .. بالأمس كنت كتائه مستفسرا  ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟ أكما يقولونَ  : الهوى يودي بنا  ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا أفق بلا ش...