الأحد، 18 أكتوبر 2026

وطن التاريخ....بقلم الشاعر سامي يعقوب


 الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :


وَطَنُ التَارِيخ .


مَا قَبلَ اللحْظَةِ عُنْوَانُ مَن هُنَا كَان …

و مَا بَعْدَ اللحَظَةِ صَوتُ الصَمْتِ يُنْشِدُ خَائِفًا لِمَعْنَى فِطْرَةِ الإِنْسَان …

وَقْتَ يُثَوَّرُ الحَرْفَ كَي نَشْهَدَ الإَرضَ عَن كَثَبٍ بَعْدَ مُفْرَدَاتِ الطُوفَان …

كُنْتُ و إِيَاكِ نَرسُمُ الكَلَامَ فِي لَحْظَةٍ تَثُورُ مِنهَا اللَفْظَةَ الأُولَى مِنَ العَدَمِ بُركَان …

و نَعْزِفُ الرِيحَ تُغَازِلُ مَوجَ البَحْرِ عَلَى السَاحِلِ السُورِيِّ بِنَشْوَةِ صَرخَتَينِ أَينَ نَحْنُ الآنَ !؟ تَصْرُخَان …

و نَحْتَفِي بِعَكَا سِورُهَا صَكُّ مِلكِيَّةٍ لَنَا قَائِمٌ و صَامِدٌ و شَامِخٌ  أَمَامَ نَعِيقِ غِرْبَان …

و هَذِهِ حَبفَا الجَمِيلَةِ بِأَحَيَائِهَا القَدِيمَةِ عَصِيَّةٌ عَلَى التَهْوِيدِ و عَلَى النِسْيَان …

و يَافَا الجَمِيلَةِ بِمَرَاكِبِهَا القَدِيمَةِ تَصْحُو فَجْرًا لِتُبْحِرَ كَمَا العَادَةِ بِكُلِّ العُنْفُوَان …

و غَزَّةُ العِزَّةُ سَتَنهَضُ مِن رُكَامِهَا الشَاهِدُ عَلَى جَرِيمَةِالإِبَادَةِ لِلعَدُوٍ الجَبَان …

صَفَدُ الجَلِيلِ تُقَبِلُ نَدَى الغَيمِ المُعَتَقِ مِن قَبْلِ تَاريخِ أَسْفَارِهِم يَحْمِلُ اسْمَ فَلَسطِينَ عُنْوَان …

عَلَى أَطْرَافِ مَرجِ ابْنِ عَامِرٍ تُطِلُ نَاصِرَةُ المِسِيحِ عَلَى السَهْلِ الخَصِيبِ ؛ عَينَانِ عَرَبِيَتَان …

و جِنِينُ التَاجُ فَوقَ الجَبِينِ مُخْضَرَّةً بِالزَعْتَرِ و الفَتِيَّةُ بِقَلبٍ لَا يَتَوَقَفُ حُبًا لِفَلَسطينَ عَن الخَفَقَان …

و تَصْهَلُ الكَلِمَةُ الحَقُّ تَمْطَيهَا بِكَامِلِ المَعنَى مَا يُمَعْنِي لَحْظَتَان …

وَاحِدَةُ لِلحُبِّ الرُوحِيِّ يَعْتَرِينَا فِي نَابُلُسَ و قَلقِيلِيَةَ لِقَاءٌ بَعْدَ غُرْبَتَان …

و الأُخْرَى سُؤَالِ النَفَسِ الأَخِيرِ شَهِيقًا فِي الخَلِيلِ قَبْلَ الشَهَادَةِ لَهُ إِجَابَتَان …

إِجَابَةْ قَالَت إِنَّهُ المَوتُ أَتَى خَفِيفًا لِطَهَارَةِ القُدْسِ يَتَرَبَصُ بِالمَكَان …

و إِجَابَةٌ سَالَت سُؤَالَينِ عَن المَدَى المَجْرُوحِ فِي طُولِكَرمٍ يُخَضِّبُهَ  الأُرجُوَان …

سَأَلَت عَن الحُبِّ لِإِنْسَانٍ غَادَرَ شَوقًا يَحْتَضِنُ اللِدَّ و الرَمْلَةَ  جَنَتَان …

 و السُؤَالُ الثَانِي سَأَلَ فَيضًَا عَن آلَامِ الشَعْبِ فِي أَرضِ كَنْعَان …

وَقْتَذَاكَ ثَارَت الإِنْسَانِيَّةُ التَي أَعْمُوا عَنَّهَا الحَقِيقَةَ بِزِيفِ سَردِيَتَهُمُ  تَقُولُ تَضَارُبَ الحَقِيقَتَان …

أَرضٌ بِلَا شَعْبٍ كِذبَتُهُمُ التِي يُؤَكِدُهَا تُرَاثُنَا بِالنَسِيدِ ( جَفْرَا و عَنَابَا و مِيجَنَا ) 

تَصْدَحُ أَغَان …

و مِعْمَارُنَا الذِي يُوَثِقُ المَاضِي لِحَضَارَةِ وَطَنِ التَارِيخِ الذِي يُكْتَبُ بِحِبْرٍ إِلَهِيِّ : هُنَا بَدَأَ الزَمَان .


07 : 39 PM

17, OCT, 2027 


يَومُ مِيلَادِي عَلَى الوثَائق لأَنِي وُلِدتُ فِي  1970  ,17,SEP في أَيلول الأَسْوَد ( الحَربُ الأَهْلِيَةُ بَينَ الفَصَائِلِ الفلسطينية و الجَيشِ الأُردُنِي ) ، و وُلِدتُ فِي مَلجَأِ البَيت الذي كَانَ مَلِيئًا بِخَالَتِي و أَولَادِهَا الأِثْنَين ، إِضَافَةً طَبْعًا لِأُخْتَايَ الكَبِيرَتَان ، و بَعْضُ الجَارَاتِ جِئنَ طَلَبًا للأَمَان ، و أَخِي الذي يكبرني بخمس سنوات رحمه الله ، و أَخِي الأَكْبَر كَان بعمر السادسة عشرة تقريبًا رحمه الله ، و الذَي كَانَ مُعْظَمُ الوَقْتِ خَارِجَ المَلجَأِ مِمَا أَدَى لِإصَابَتِهِ بِشَظِيَّة فِي فَخْذِهِ الأَيمَن مَرَت بِسَلَام .

فَأَنَا إِبنُ دَايَةِ المَلجَأ الأَيلُولِي وُلِدتُ فِي الخَفَاء ، و إِبنُ أُكتُوبَرِ الذِي سَمَحَت لَهُ الحَربِ لِتَسجِيلِي فِي السِجِلِ المَدَنِي فِي مَدِينَةِ إِربِد شَمَالِ العَاصِمَةِ الأُردنِيةِ عَمَان بِحَوالِي  

١٠٠ كم  مَسقِطُ رَأَسِي أَنجَبَتنِي لَاجِئًا فِلِسطِينِيًا و مَا زِلتُ أَحْمِلُ بِطَاقَةِ ال UNRWA التي أَتَاحَت لِي الدراسة في مدارسها حتى الصف الثالث الإعدادي ( التاسع ) و أَتَاحَت لَنَا ( أَهلِي ) باستلام المساعدات الشهرية مِن طحين و زيت و معلبات و غيرها كَمَا هُو حال جميع سكان المُخيمات  ، نمتلك الجنسية الأردنية التي بها نفخر و لكن دمائنا و جيناتُنَا فلسطينية ، مَاتَ أَجْدَادِي و والديّ و أَخَوَيّ و هم يحلمون بنفس ما أَحلم ( العودة ) .


هُنَا كَانَ وَاجِبًا أَن أَعتَذِرَ لِلجَمِيعِ الذِينَ أَزعَجْتُهُم أَو أَسَأتُ إِلَيهِم عَن دُونِ قَصْد ، لِأَنَكُم عَائِلَتِي الكُبْرَى التِي أُفَاخِر بِهَا الدُنيَا ، أَطْلُبُ مِنَ الجَمِيعِ مُسَامَحَتِي عَلَى مَا بَدَرَ مِني عَن دُونِ قَصْد فِي عَامِ مِيلَادِي السَادِسِ و الخَمْسُون ، فَأَنَا أَخجَلُ مِن نفسِي إِن حَمَل عَليَ أَحَدُكم .

جَاء الوقت لِأَقُومُ بِنَشرهَا فِي كُلِّ المنتديات المشارك بها ، مع أَطيَب الأُمنِيَات للجميع بالخير و الصحة و العافية و راحة البال أينما كانوا ، أصدقائي و أَساتذتي تلميذ جميعكم أَنَا .


و أَرجُو مِنكُم الدعاء الخالص لي لأن وضعي الصحي بدأ يتدهور إلى الأسوأ و الحمد لله على كل شيء .


سامي يعقوب . / فلسطين 🇵🇸 .


إِغضب .


Don’t stop talking about Palestine, and don’t stop sharing, the war just starting .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بالأمس كنت ....بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 بالأمس كنت .. بالأمس كنت كتائه مستفسرا  ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟ أكما يقولونَ  : الهوى يودي بنا  ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا أفق بلا ش...