الأحد، 18 أكتوبر 2026

باقة ورد ...بقلم الشاعر أبو شيماء كركوك


 .....................باقة ورد    ..............    

أبو شيماء كركوك . 

   عندما يأخذني الطريق الى العمل في الصباح الباكر ، تتكحل عيوني بالحدائق التي تنير بيوت منطقتنا ،

    أرى أشجار البرتقال ،الرارنج وغيرها من أشجار الظل كلها تنثر أغصانها على الحيطان لتبعث اللون الأخضر على أجواء السماء ،وتفتح ثقبا في جدار النفس تراها ترقص طربا،  

   شتلات الورود ترى من خلال فتحات جدران الحدائق من خلال الأبواب تشع جمالا على صفحات الحديقة ،أتمتم أغنية شوف الورود واتعلم ،

   تذكرني الورود الملونة في فرح صديقي أحمد الذي انهالت عليه ألوان باقات الازهار بألوان ممزوجة بأيد ماهرة تبعث على العيون المفاجأة بجمالها، 

   وبعد نقلي من مدينتي الى مدينة الجمال والخضرة كركوك،أسرق من وقتي ،أفتش عن وجه يشغلني عن طيفها الذي يطرحني فراشا عندما يتملكني أناديها

       في الحب شاطئان

      شاطئي مات عطشان 

      كتاباتي  على الجدران

      اسألي شاطئك والقبطان

      انظري شاطئي حزنان

       تقابلين الوفاء بالهجران

       وأنا أدور في محطات خيالي ، اصطدمت برجل عجوز تتأبط يده شابة تحمل باقة ورد 

-أعتذر أستاذ

- لم يحصل شيء

  بت أتساءل : زوجها ..قريبها ..عمها ..وقبل أن تنحدر الاحتمالات سمعتها تقول:

بابا أريد ماءا

أجلسها على كرسي في الحديقة ثم ذهب ل يشتري قنينة ماء 

   لاادري ماذا جرى ل فكري المتعب ،أتراه وجد ضالته كي يضع حاجزا على نهر حبيبتي التي صارت في غياهب الغيب، أم أحاول أخذ شيئا من الهواء بقصة تواسيني من حزني الذي جعلني أهاجر الى البعيد خوفا من سقطات الحروف من شفتي وتنكشف صورتها أمام الناس 

    جلست مقابل الرجل العجوز المتأنق بملابس الحرير ،والفتاة تشرب الماء ك عصفورة قطرة بعد أخرى ،كأني أرى الماء من صورة رقبتها البيضاء ،

   تذكرني ب حبيبتي التي فقدت عيناها في حادث سير ،من فرط حبها لي، تمسك يدي عندما أمر وأنا صامت ،جواهر كلماتها تعزف في داخلي تخبرني : أعد أنفاسك ،

    بنات كلها أسماء

    انتي هبة السماء

    نفسي الى العلياء

   كركراتها تغار النساء

  هرعت مسرعا الى الرجل العجوز ونظفت ملابسه التي أصابتها حلوى رماها أحد الأطفال

شكرني ودعاني الى البيت وتناول العشاء ،

   أقرأ في عيني الفتاة ،ترسل بصرها الى الأعلى هربا من هواجسي ،أرى ستارا يغطي وجهها التي يبدو أنها تخفي حنينا 

ربما وجعا ،سألتها :

بعدما ذهب والدها لاعداد العشاء 

- هل تقرأين الشعر؟

- نعم ..تلعثمت ،أقصد أسمع الشعر 

قالت : ماذا تعمل؟ 

- ضابط تحقيق ،دخلت دورات لمعرفة الصدق في عيون المتهمين ، 

ربطت جأشها وأرادت الانتصار

- ماذا ترى في عيني

- عيناك ترى الربيع ،سقطت أوراقه رغم المطر الجميل ،

تنظرين بوضوح ودموع القلب تحرق الروح، 

أحداق عينيها فتحت ابواب الدموع ثم رحلت الى غرفتها نسيت أقدامها أنها بصيرة ، 

    تذكرني دموعك شيماء 

   قلبان اجتمعا لولا الاغبياء

   طمعوا بمالها لا النساء

على زورق الهوى نسير على ماء النهر ،أسماك ترقص على الغناء التي تغازل شفاهنا ،طيور حولنا ترقص كأننا نزف الى غرفتنا ،انقلب الزورق وفزعت من حلمي الجميل،  

   الرجل العجوز فتح قلبه لي ، وعرض كلماته التي تلونها الأسى من وراء بنته التي تمثل فقدان البصر ،طيب القلب انطلت عليه حيلتها ،

دقت موسيقى هاتفي خبرا : 

مقتل زوج حبيبته ب يد شيماء .

زلزال أم فرح أم قرب التقاء الحبيبة ، تداخلت الافكار بت لاأسمع مايقول الرجل العجوز ،

   يسألها المحقق : لماذا قتلتيه؟

شيماء: حاول خنقي ضربني بشدة ،دافعت عن نفسي ،

أثناء قراءة المحقق اوراق تقرير الطبيب ،تحدث شيماء  نفسها : كنت انتظر هذه اللحظة من بداية الزواج ،اختلق المشاكل كي أضع الخنجر في قلبه

    لاتقل للهواء ارحل

  حروفي  على الحبال

   لتنثرها على الجبال

   حديقتي تشهد الخلخال

   عصفور حمام والغزال

    كلها تشهد حبك طلال 

ابوشيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بالأمس كنت ....بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 بالأمس كنت .. بالأمس كنت كتائه مستفسرا  ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟ أكما يقولونَ  : الهوى يودي بنا  ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا أفق بلا ش...