قضية عمرها عقود
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
------------
قضية عمرها ثمانية عقود
ما زالت على مكتبي
تكاد أن تموت
تدفن
أقرأ فيها حزني
ألمي
لم يجد السادة
حتى الساعة لها حلا،، منفذا
ليعود الوطن لأهله
حين أتصفحها،
كالمعتوه،، أصرخ
أبكي
أطلب من الجدران
أن تجد لهم حلا
جدران مكتبي، خرساء
لاتحكي
الأيام السواء تمر من أمامي
أيام القتل والنهب
التهجبر.
و الجوع والعطش
حرمانهم من الدواء، من العلاج
وهدم البيوت على رؤوسهم
يصفر وجهي
أرى الموت، القتل، المكر الخداع
بأم عيني
أشعر بعجزي
لاشيء عندي للدفاع
عن الأبرياء
سوى حروفي
أتمنى ساعة موتي
تدمع عيني
كأنني في عزاء أبي وأمي
أرى ما لا يراه غيري
صور الشهداء،،
تتطاير في سماء مكتبي
تحطّ على الجدران
تتعلق في الفضاء
على الأرض
قتلوا الوطن
تسيل منها الدماء
تنشد للثورة، للتحرير،، للوطن
لمّ الشمل
مشهد،، ليس له من مثيل
والسادة لا زالوا نيام
لا أحد ينطق
لا أحد يصرخ
لا أحد يهدد
تدمع عيني
كأنني في عزاء طفل يتيم
لا أب له ولا أم رضعته
قضية عمرها عقود
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق