ترَى هَل أَدْرَكَتْ؟ ..
تُرَى هَل أَدْرَكَتْ أَنِّي أُحِبّ؟
وَأَنِّي هُزِمْتُ..
وَأَنِّي اضْطُرِرْتُ،
وَأَنِّي أُحَاذِرْ.. كَيْ أَقْتَرِبْ!
وَأَنِّي رَهِينُ تِلْكَ العُيُونْ
تُهَادِبُ بُؤْسِي.. تُرَاوِدُ شَجْني
أَنْ يَلْتَهِبْ!
تُرَى هَل زَرَعَتْ تِلْكَ الظُّنُونْ؟
تُنَاوِشُ قَلَقِي..
يَزِيدُ يَقِينِي..
أَوْ يَسْتَتِبْ؟
هَل أَرْسَلَتْ
ثَغْرَهَا المَكْنُونْ
يُفْتِي.. يُغَنِّي ..
بِمَكْرٍ حَنُونْ
يَعْلُو وَيَسْمُو..
كَيْ أَضْطَرِبْ!
يَبْدُو كَوَرْدٍ بَهِيِّ حَرِيرْ
يَغُوصُ، يَفُورُ.. كَالْمُنْصَبِبْ!
تَرَى هَل سَمِعَتْ ذَاكَ الأَنِينْ؟
يُنَاصِبُ قَلْبِي كَالْمُنْصَلِبْ!
يُعَاهِدُ نَفْسِي:
أَنْ لَا أَعُودْ..
أَنْ لَا أَذُودْ.. أَوْ أَنْسَحِبْ!
أَنْ لَا أَقُولَ شِعْراً كَئُودْ
أَنْ لَا أُطِيلَ.. أَوْ أَقْتَضِبْ!
وَعُدْتُ لَهَا كَصَبِيٍّ وَدُودْ
وَعَهْدِي جَحُودٌ .. كَالْمُنْقَلِبْ!
وَسَمِعْتُ الرُّمُوشَ تُهَامِسُ لَيْلِي
وَلَمَسْتُ الخُدُودَ.. كَيْ أَنْطَرِبْ!
وَرَجَوْتُ أَنْ تَضْحَكَ كَيْ أَرْتَوِي،
وَأَنْ تَرْقُصَ غَنْجًا.. كَيْ أَنْسَكِبْ.
— خليل الحكمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق