السبت، 17 أكتوبر 2026

الاحباط...بقلم الكاتب عبد الرحيم الهيكي

 الإحباط ونقد الفاشل

__(--) __(--) ___


_ المقدمة.. 


تلعب الحياة دورا كبيرا في تشكيل طموحات الإنسان وقد يتعرض الناجحون لمحاولات الإحباط والتثبيط من أشخاص لا يتقبلون نجاح الآخرين سواء بدافع الحقد أو الغيرة أو سوء الفهم. فبدلا من تقديم النصح والمساعدة يلجأ البعض إلى النقد الهدام الذي يكسر العزائم ويعرقل تحقيق الأهداف متناسين أن كل إنسان يسعى إلى النجاح قد يقدم خدمة لمجتمعه ويسهم في بنائه ورقيّه. ومن هنا تبرز أهمية التمييز بين النقد البناء الذي يصحح الأخطاء والنقد الفاشل الذي لا يهدف إلا إلى الهدم والإحباط.


_ إشكالية البحث. 


تتمثل إشكالية البحث في النقد غير المتزن وغير المبرر الذي يتجاهل قيمة العمل والجهد المبذول ويركز على الأخطاء دون تقديم حلول. فكل كاتب أو صاحب إنجاز قد يقع في هفوة يمكن تداركها وليس من العدل أن تتحول الأخطاء البسيطة إلى وسيلة للطعن في جهده أو التقليل من قيمته. فالنقد الصحي ضرورة للترشيد والتطوير بشرط أن يقوم على الموضوعية والاحترام.


_ مفهوم الإحباط والنقد الفاشل.. 


الإحباط هو محاولة إضعاف عزيمة الإنسان والتقليل من ثقته بقدراته أما النقد الفاشل فهو ذلك النقد الذي يفتقر إلى الموضوعية ولا يقدم حلولا أو توجيهات مفيدة بل يسعى إلى التقليل من قيمة العمل وصاحبه.

إن الكلمة رسالة ومسؤولية وقد تكون سببا في بناء إنسان ودفعه إلى النجاح وقد تتحول إلى أداة للهدم وكسر الطموحات. ولذلك ينبغي أن ندرك أن اختلاف الآراء لا يبرر الإساءة وأن تصحيح الأخطاء لا يحتاج إلى التجريح بل إلى الحكمة والوعي وحسن التعبير. 


_ التوصيات. 


١_نشر الوعي بأهمية النقد البنّاء والابتعاد عن التجريح والإساءة.

٢_احترام جهود الآخرين وتقديم النصيحة بأسلوب يساعد على التطور والنجاح.

٣_تحمل مسؤولية الكلمة قبل نشرها أو توجيهها إلى الآخرين.

٤_تحويل النقد إلى وسيلة للإصلاح من خلال توضيح الأخطاء واقتراح الحلول.

٥_دعم أصحاب المبادرات والأعمال الناجحة بدلا من إحباطهم وإعاقة جهودهم.


_الخاتمة.. 


إن النقد غير الواعي إذا جاء في غير موضعه وبأسلوب جارح قد يتحول إلى سبب مباشر في إحباط الإنسان وإضعاف عزيمته. فليس كل نقد إصلاحا وليس كل اختلاف عداوة وإنما تكمن قيمة النقد في قدرته على تصحيح المسار وتحسين العمل.


رسالة إلى المجتمع.. 

إذا كانت الكلمة أمانة فاجعلها جسرا للنجاح لا معولا للهدم. انتقد لتصلح وانصح لتبني واكتب لتفيد الناس ولا تجعل كلماتك سببا في إطفاء نور إنسان يسعى إلى خدمة مجتمعه. فالأمم لا تنهض بتحطيم المبدعين وإنما تنهض بتشجيعهم وتقويم أخطائهم والأخذ بأيديهم نحو مستقبل أفضل.


إعدادي

الكاتب عبدالرحيم الهيكي 

التاريخ ١٧/١٠/٢٠٢٦@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا قابعة ....بقلم الشاعر أبو حيدر الناشي

 (( يا قابعة في نبضي )) بين حدقات عينيك أنقش قبلاتي وعلى دقات نبضك أكتب  أشعاري وأغرس في صمتك همسات لهفتي وأضع أمام ناظريك قضيتي فأياك أن ته...