أنا والآخرين ....
ليس لي في هذه الحياة إلا كلماتي ، فكلماتي هذه تؤذي كل من إستمع إليها لأنها أشد وطأة على سامعيها من صاعقة هبطت من السماء خاصة كتاب السلاطين .....!
ما مددت يدي يوما إلا لألواحي
التي أُدون عليها حكمتي فويل
لكل من إنتقد فكري لأنه خاص بي ولن أُشارك به أحد إلا التابعين الذين سبقوني في المعرفة والحكمة .
ها أنا الآن أسمع زقزقة معدتي
فأقول لك أيتها المعدة ليس لك شيء يملؤك حتى تشعرين بما
أشعر به الآن فكفاني ما أُعانيه
فلا تؤرقي نفسي التي ما زالت صامدة في مواجهة الصعاب .
سيعلو صوتي عنان السماء وسأُلقي نشيدي وأنا سعيد بهذا النشيد رغم أنني لا أجد من يسمعني مع أن الكل يلتف حولي
لكنني عندما حدقت النظر من حولي فلن أجد أحداً فأدركت أنني أخاطب نفسي فهناك الكثير من إلتفوا حولي لكنهم كغثاء سيل قذفته المياه على الشاطيء لأنهم ما حضروا إلا ليستمعوا لمسرحية مضحكة حتى يُمتعوا أنفسهم لأنهم أرادوا أن يُرفهوا عن أنفسهم فوجدوا في نشيدي
تسلية لعقولهم ......!
أما أنا فقد إكتشفت خفاياهم مع أنه صعب على الإنسان أن يكتشف ما تُحصله الصدور ...!
إنهم يرون كل شيء متعة ولكن عندما يتكلم سيدهم ، فمهما قال فهوقولٌ حسن سواء خيراً كان أم سيئا فأنتم لا حياة لكم دون أن يسودكم مسيطر إستولى على عقولكم فأصبحتم له عاكفين ..!
أنظروا إليَّ كيف إتخذت لنفسي مقعداً بين المعتكفين فأنا الآن في كهفي بعيداً عنكم أُقلب دفاتري لأَنقشها على تلك الألواح حتى تبقى طوال الزمن وسيأتي يوم تتداولها الأجيال من بعدي ويعلمون أنني لم أكن يوماً من المجانين .....!
ليس لي إلا أن أصف شعوري لذاتي فعندما أُحدق في المرآة التي أرى بها نفسي ستظهر لي صورتي الحقيقية دون غشاوة على عيوني فأعلم حين ذاك أنني لم أحَدِّثَ نفسي فقط بل سيتردد كلامي من علا تلك الحبال العالية ويصل صداها للأجيال القادمة ويسمعها من ليس بأُذنه صمم ويبدأ البحث عني حتى يجدني وهناك يأتي مُلهمي وَيُتَوِّجَهُ بتاج الفطنة لأنه كان قد بحث وواصل البحث حتى أدرك أن كلماتي لن تلج أذن من كان به صمم .....!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق