السبت، 3 أكتوبر 2026

النوم سويعات ...بقلم الشاعر عبدالصاحب أميري


 النومُ سويعاتٌ

بقلم

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

----------

النومُ سويعاتٌ،

هذا ما رأيتُ بأمِّ عيني،

إلّا إن كان المرءُ مريضًا،

أو غابَ عن الوعيِ حينًا،

أنا لم أرَ أحدًا يلتحفُ النومَ

كلَّ سنواتِ العمر،

إلّا أصحابَ الكهف،

ناموا بحكمةِ الباري:

﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾

وفي بلادِ العربِ

ناموا بأمرِ سلطانِ النوم،

كي لا يقعوا ضحايا الحرب،

تركوا الغازي بسلامٍ

يحتلُّ الأرض،

ويزرعُ في الترابِ رايته،

ويكتبُ فوقَ أبوابِنا

حكايةَ قومٍ ناموا.

ناموا،

فالنومُ أحيانًا

أهونُ من صليلِ السيوف،

وأرحمُ من انتظارِ المجهول،

لكنَّ الذي نامَ طويلًا

لم يسمعْ صرخةَ أمٍّ،

ولا أنينَ طفلٍ،

ولا وقعَ خطى العابرين

فوقَ أرضٍ كانت لهم.

وحينَ أفاقوا،

كان الصبحُ قد تبدّل،

والدارُ ليست دارَهم،

والبابُ بابُ غريب،

حتى المرايا

لم تعد تعرفُ وجوهَهم.

فقلتُ:

يا قوم،

ليس كلُّ نومٍ راحة،

ولا كلُّ يقظةٍ نجاة،

فكم من نائمٍ

يحرسُهُ الوهم،

وكم من يقظانَ

نامَتْ في عينيهِ الحقيقة.

والعمرُ يمضي،

لا ينتظرُ النائمين،

والأرضُ لا تحفظُ

مكانَ من غاب،

فإمّا أن نكونَ

للحياةِ شهودًا،

أو نصيرَ يومًا

حكايةً تُروى

عن أناسٍ

ناموا…

حتى استيقظَ التاريخُ

ولم يجدْ لهم أثرًا.

انتهى الفصل الأول

وللحكاية فصول 

بقى الفصل الثاني

النوم سويعات

فصل سلطان النوم 

لا نوم  بعد اليوم

سيقعون فريسة لمن حفر البئر

من صفق للغازي 

صفق الجمهور

النوم ُ سويعاتٌ

بقلم

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ديوان السهر ...بقلم الشاعر شفان كاتب بوهيمي

 ديوان السهر  دونَ يا قلم هذيان الأسير  ليالي على أضواء القمر  على قارعة الطريق انثى  استوطنت القلب الفقير  ذاتُ الليلة تحت الودق  رقصت الجن...