*** حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَرْوَاحِنَا قُبَلُ ***
من نغمات البسيط
**
القَمرُ وَاللَّيْلُ فِي عَيْنَيْكِ يَبتَسِمُ
شِعْرًا يَفِيضُ وَيَحْلُو بَعْدَهُ الغَزَلُ
وَنَسْتَعِيرُ مِنَ الأَحْلَامِ أَجْنِحَةً
لِيُورِقُ الصَّمْتُ وَلْيَسْتَيْقِظُ الأَمَلُ
وَأَرْتَقِي فِي مَدَى عَيْنَيْكِ مُنْذُهَلًا
حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَروَاحِنَا قُبَلُ
إِذَا تَبَسَّمَ ثَغْرٌ مِنْ مَحَاسِنِكِ
تَرَنَّمَ الصَّمْتُ فِي أَرْجَائِهِ الطَّلَلُ
وَإِنْ هَمَسْتِ تَهَاوَى مِنْ تَرَنُّمِهِ
مَا شَيَّدَ الْعَقْلُ وَانْهَدَّتْ بِهِ العِلَلُ
وَإِنْ نَظَرْتِ فَقَلْبِي لَا يُطَاوِعُنِي
كَأَنَّهُ مِنْ رُبَى عَيْنَيْكِ يَنْهَمِلُ
كَأَنَّ عَيْنَيْكِ لَيْسَ البَحْرُ يُشْبِهُهُمَا
بَلْ فِي رِحَابِهِمَا ضَلَّتْ بِهِ السُّبُلُ
يَا مَنْ إِلَيْكِ سَرَتْ أَشْوَاقُ قَافِيَتِي
فَلَمْ يَعُدْ بَيْنَ حَرْفِي وَالْهَوَى خَجِلُ
إِنِّي إِذَا ضَاقَ بِي مَعْنَى أُعَلِّلُهُ
وَجَدْتُ فِي طَرْفِكِ الْمَخْفِيِّ مَا أُجِلُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الشِّعْرَ مُغْتَرِبٌ
حَتَّى سَكَنْتِ فَفِي أَبْيَاتِهِ نَزَلُوا
وَإِنْ سَأَلْتِ لِمَاذَا الشِّعْرُ يَسْكُنُنِي
فَفِي عُيُونِكِ سِرٌّ مَا لَهُ مِثَلُ
مَا كُنْتُ أَدْرِي بِأَنَّ الشِّعْرَ مُعْجِزَةٌ
حَتَّى رَأَيْتُ وَفِي عَيْنَيْكِ يَكْتَمَلُ
فَإِنْ سَلُونِي عَنِ الشِّعْرِ وَمَنْبَعِهِ
قُلْتُ العُيُونُ وَمِنْهَا يُولَدُ الغَزَلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 22/10/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق