الأحد، 18 أكتوبر 2026

خبز فوق رأسي ...بقلم الشاعر محمد جابر المبارك

 خبْزٌ فَوْقَ رَأْسِي / مُحَمَّد جَابِرِ المُبَارَك/ 2026

خبْزٌ فَوْقَ رَأْسِي

 وَمَوْتٌ تَحْتَ رِجْلِي

  وَطَيْرٌ حَامَ حَوْلِي

وَأَوْرَاقٌ مِنَ الأَشْجَارِ تَذْوِي

وَلَا صَحْبٌ مَعِي فِي السِّجْنِ وَحْدِي

وَلِي فِي الدَّارِ أُمٌّ تَسْهَرُ اللَّيْلَ تُصَلِّي

وَفِي فَجْرٍ تُنَاجِي رَبَّهَا وَالعَيْنُ تَبْكِي

أَنْ أَرْجِعْ غَائِبِي ابْنِي المُنَجَّى

إِلَى عَيْنِي تَقَرَّ بِهِ وَيَهْدَأْ نَوْحُ قَلْبِي

فَيَا خَالِقَ جَمِيعِ الكَوْنِ أُرْدُدْهُ إِلَيْنَا

لِيَمْسَحَ دَمْعَةً مِنْ بِنْتِهِ الحُلْوَةِ الرَّضِيعَةِ

وَيَشُمَّ عِطْرَ زَوْجَتِهِ المُشْتَاقَةِ

وَأَنْتَ الوَاهِبُ المُنْبِتُ صَحَارِيَ الأَرْضِ

أَزْهَارًا وَأَنْوَاعًا وَأَلْوَانًا بَدِيعَةً

أَنْبَتَّ جَوْفَهَا طِفْلًا صَبِيًّا

لِيُصْبِحَ عَوْنَنَا فِي المُفْجِعَاتِ

أَنِيسًا لِأُخْتِهِ سَلْمَى الصَّغِيرَةِ

فَهَلْ مِنْ عَوْدَةٍ تُفْرِحُ قُلُوبًا

وَتُكَحِّلُ عَيْنَنَا تَبْرِي قَذَاهَا

فَتُمْسِي كُلُّ لَيَالِينَا مُنِيرَاتٍ سَعِيدَةً

فَهُوَ يَا رَبِّ وَحِيدِي فِي حَيَاتِي

وَذُخْرٌ فِي المُلِمَّاتِ

 يُوَارِينِي الثَّرَى عِنْدَ المَمَاتِ

فَلَا تُدْخِلْ مَعَهُ فِي السِّجْنِ صَاحِبًا

وَلَا تِينًا وَلَا عِنَبًا فَيَعْصِرُهُمَا 

ذَاكَ المُصَاحِبُ

وَلَا ذَلِكَ الجَمِيلَ الفَاتِنَ النِّسْوَةَ المُصَابِرَ

عَفِيفَ الوَجْهِ واليَدِ وَاللِّسَانِ

 نَقِيَّ فِي السَّرَائِرِ وَالمَظَاهر

فَأَثْوَابٌ لَهُ قَدْ مَزَّقَتْهَا

 أَيَادِي النَّشْوَةِ العَمْيَاءِ ظُلْمًا

نَبِيٌّ يَفْقَهُ التَّأْوِيلَ حَقًّا

 وَيَحْلُلُ طَلْسَمَ الأَحْلَامِ صِدْقًا

أُحِبُّ الأَنْبِيَاءَ المُرْسَلِينَ

 وَأَعْشَقُهُمْ وَأَتَّبِعُ كُلَّ خُطَاهُمْ

وَلَكِنْ يَقْتُلَنَّ تَأْوِيلُهُمُ ابْنِي

 إِذَا مَا فَسَّرَ الصِّدِّيقُ

أَحْلَامَ الخَلَائِقِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بالأمس كنت ....بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 بالأمس كنت .. بالأمس كنت كتائه مستفسرا  ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟ أكما يقولونَ  : الهوى يودي بنا  ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا أفق بلا ش...