أنا ونفسي ...
لقد إتخذت قراراً بأن أبقى وحدي ولا أريد أن أُخالط أحد ....!
لقد وقفت كثيراً أمام المرآة ورأيت الثنايا تملأ وجهي فقلت حين ذاك بعدي عن القطيع أهون عليَّ من أن أكون في وسط مجتمع لا يفكر إلا في الكسب مهما كانت الوسيلة والسعي وراء الحسناوات ....!
إن نفسي عميقة كأغوار طغت عليها الظلمة في أعماق محيط لا قرار له فلن يستطيع أحد الوصول لها .
أنا لا أطمح كثيراً في مصادقة الآخرين فهم ليسوا أهلاً للصداقة وربما أتخذهم معارف تعرفت عليهم كعابر سبيل ، لذلك تركتهم في عالمهم الذي يريدون .
لم أرى في حياتي أحداً حدثني عن شخصاً كان صديقه في أحد الأيام إلا ورماه بكثيراً من الذَّم وإذا ذهبت للذي ذمه سمعت منه القبح عن الآخر بنفس الطريقة فلماذا أبحث عن أصدقاء في هذا القطيع الذي لم يكتمل عقله ...
إن الحيوان له مبدأ لكنه ليس كمبدأ البشر .
هذي كلماتي فإذا نبذتموني فاتركوني وشأني كوني في عرفكم من المجانين ، لكنني مقتنع بأنني ما قلت إلا حقاً فهذا ما أمرني معلمي أن أقوله دوماً ولن أكون يوماً من المنافقين .
إن لهذا العالم مبدأ مبدأ الخير ومبدأ الشر فأهل الخير هم قليلون ولهذا تراهم تركوا الخير وساروا في نفق الظالمين فاتبعوا أهواءهم وصار همهم إشباع غريزة غيهم لأنهم رأوا أن كل من سار في طريق الخير هالك .
إن مثل هؤلاء القوم كمثل أناس يقرؤون الكتاب دون أن يفسرون فهم وأسفارهم إلى السحيق هاوون ...
إن دهاقنتهم علموهم أنهم هم الباقون فخير لهم أن يُلقوا بأنفسهم في أغوار الظلمات من أن ينسفوا التراب على رؤوسهم بعد حين ...!
إن دهقانهم يسرع سريعاً إلى من علمه الدهاء ليتسنى له أن يكون دوماً من المسيطرين ...!
إن كثيرا منكم أيها الضالون يفتش عن ذاته بين الأزقة فإذا هو منخرط في حانات الشُّذاذ فإذاً هو سقيم .
أنا ما فكرت يوماً إلا بحب إنسان بعيداً عني سمعت عنه الفضيلة ومع ذلك لا أريد أن أراه خوفاً أن أتفاجأ بعكس ما نقله إليَّ المتحدثون ، لذا أُفضل البقاء وحدي كي لا ارى كذب المحدثين
فأنا أُفضل البقاء وحدي بعيدا عن قطيع الغاوين ويكفيني أنني بوحدتي هذه أكون ملكاً على نفسي ولم يكن لي أتباع من المنافقين فمملكتي هذه دون قرناء سوء لهي أفضل من ما هو أفضل من صنيع الكهنة والدهاقنة الكذابين فطوبى لنفسي الهنيئة بما أنا في من نعيم الوحدة فلا مرض يأتيني ولا أنين ...
سالم المشني ... فلسطين ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق