بذات الصورة
في كل صورةٍ أبعثُ بوجهي
لذكرى
في كل لحظةٍ أزن الطريق جيداً قبل المساء
و أكتئب
أذكر شعرها الطويل و مشطها الخشبي القديم و
مرآتها على الجدار فالباب
مهجور
فلي ذاكرة قاسية و جهات تائهةٌ لا تدل على البقاء
لأعود كقافلة النمل
المجتهدة
من خلف التجاعيد هناك ذكريات و طفولة بقيت
تكفر بالأيام
لستِ وحدكٌ فلا تذهبي من مخيلتي حتى لا
أنساك فعلي أجدكِ
معي
خذي القصيدة إن أردت لتعرفي مالفرق بين القوافي
بلا شعورٍ يفيض بالعاطفة
و ما بين السقوط المدوي من صدر إمرأة
خانت الريح
أو تعالي مع الفجر في يومٍ جديد بمعجزة لا يكون
فيه الوداع حاضراً
أو فتشي في صدري المجروح عن مكان لا ينكسر
فيه الحب
أو نامي كشامةٍ على جسدي كما قديمكِ الجميل
يا سيدتي في أحضاني و إستغفري الله
حتى الصباح
فمازالت الفراشة وحيدةً بين الكلمات الكئيبة
و الزهور من بقايا
الأموات
فهل سنبقى في المفنى لوحدنا دون أن نشعر
بوجودنا
أم سنموت هنا من الحرمان قبل أن نموت
واقفين
لا شيء يوحي ههنا بأننا على ما يرام يا سيدة الرحيل
الأبدي لا شيء
سأبحث عن سواكِ في المقاهي القديمة و الكفتريات
فلا أرى سواكِ
سأبحث في المطاعم و الحدائق و البارات و في
أجساد الغرباء سأفتش
عنكِ
فجئت و سألت الظل من تتبع من بعدها يا
آخري
تنهد في وجهي الحزين ثم شتمني كلعنة القيامة
و سيري الطويل
الطويل
ثم قلدني في الوجع و قال إبتعد عن لوني الضباب
و تنحى من أثر
الكلام
قلت ما به كان عصياً هكذا
مثلها
أترين فوحدكِ يا أم الحنين في القصيدة و وحدكِ
في جسدي
و أنتّ تحملين بالنعش البارد
للنسيان
فكلُ ريحٍ تخبرني بأنكِ رحلت نحو البعيد البعيد
لكني تجاهلت
كل طريقٍ يأخذني نحو ضفائركِ فأتعثر بالحفر
و الخطوات تخدعني
أسيرُ بلا جسد من خيال الأموات و أحلم بالنزول
من قمة الهاوية
فهل أتألم نعم أتألم بصمت و كل الهياكل و كل القرابين
تدرك الفوضى تماماً و من
أكون
أأكون إنساناً أو ملاك فليس لي علمٌ بأن قد كنت
إنسان أو واحداً من أهل
السماء
أتوجع و أتضرع بين كنت أنا و أنا الآن
لا أكون
لقد ذكرتكِ مرةً أخرى في القصيدة يا حلمي البعيد
و لم أعلن عن الأسم فأخاف من
الذكريات
فهاتِ الجهة التي كسرتنا معاً و نجوتِ أنتِ وحدكِ
دوني عن قصد
أعيدي لي ذات الجهة التي نكون فيها معاً و أنا
سأعود قبل أن تنتهي القصيدة
بالخسارة
وعدت نفسي لن أخذل وجعي بالعابرين
لكني أشتاقهم
أنثى مَالتْ تَشْتَفِي بِالْهَدمِ من صورتي و أنا
رجعتُ أشتفي من غدي
المكسور
و أنبح بكل يوم على زمنٍ ماضٍ فلم يمضي
فالقسمة هي لعنة
الخاسرين
لقد نسيت أن أسألكِ فهل نهديكِ الفضفاضة مازالت
معك أم بعتها للغرباء
الغرباء
ربما سأحاول أن لا أكون متطفلاً فالجواب هو
كفرٌ و هزيمة
فلا تتذكري كل ذكرياتي معكِ يا حبيبتي التي نكستي
بالعهد
فلقد مات الحب في الغياب و أنتحرت الأشواق
خلف الرحيل و تبعثرت كل
الكلمات
فلا تَحمِليني بين اللعنات و تمضين قاسية مع الأيام
عبثاً عبثاً
فالشعر من بعد الفراق هراءٌ و
ثرثرة
فقولي لقد صدقنا بكل الكلام مع القصيدة طويلاً
فتاه الوقت
لكن القصيدة قد خدعتنا بالتعافي ثانيةً فعدنا
بخيبة الأمل
نشكو من الوجع القديم و نستعير بالإستعارات الكاذبة
بذات الصورة في بداية
العنوان
فالحرف يلعنني في كل مساء و أنا ألعنه من ضجري
بكل عناء
و القصيدة تسخر مني يا وحيد
يا وحيد ........
ابن حنيفة العفريني ✍🏼
الشاعر .... مصطفى محمد كبار ١٢ / ٩ / ٢٠٢٦


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق