السبت، 19 سبتمبر 2026

دهاليز سوداء.....بقلم الكاتب سالم المشني

 دهاليز سوداء ...

لقد كان المفترسون يختبؤون نهاراً في دهاليز الأزقة المظلمة فيا عجباً أصبحنا نراهم في كل

صباح .

لقد أسسوا فرقة موسيقية ليجتمع الناس حولهم ويرددون ألحانهم التي تحولت لسمفونية

حُلوة المذاق وبداخلها سمٌ زعاف.

إن من يتلذذ بلهيب جسده سيحترق بتلك النيران وتبقى ألأجساد هياكل شاهدة عيان على مآسيهم التي إرتكبوها دون 

علم منهم ويعود ذلك لضعف عقولهم ونومهم العميق ....!

أنظروا لأنفسهم كيف أصبحتم 

كجلمود صخر يتدحرج من أقل

هزة من على قمة مرتفعة إلى أسفل الوديان السحيقة التي يصعب تسلقها والإرتفاع مرة أخرى .

لقد أُشربوا ثقة من يريد إسقاطهم .

إن ظُلمنا لأنفسنا لا ينزل العقوبة 

عنا ، فنحن من أراد ذلك وبالرغم من هذا وجب علينا عندما نشاهد 

أحداً يتألم نسرع لمواساته ونكون له كالحاضنة التي ترأف بصغارها ....!

إن جنون هذا القطيع لهو أشد من الهلاك . 

إنني والله أكره الرحيم الذي يُبالغ 

برحمته، فهناك من لا يستحق  الرحمة ليس لأنهم رحيمون فقط 

بل لأن رحمتهم لا مكان لها لهؤلاء الذين إدعوا المسكنة وأسمعوك ألحانهم الرنانة وهم في الحقيقة مفترسون يتربصون بك متى سنحت لهم الفرصة كي يتمكنوا

من سيادتهم عليك فتصبح بعدها العبد المطيع ...!

كذلك هو الحال في أُناس ضُللت 

عقولهم وأصبحوا يتمسكون بالرحة ويرقصون في حلقات 

مستديرة حتى يصيبهم الدوار وهم غافلون ....!

إنك إذا إرتكبت خطءاً وعلمت خطؤك لهو خير لك بأن تتملكك

المسكنة ....!

إن المشفقين دون دراية على من يشفقون فهم في نظري مسكنهم 

مصحة المجانين فلربما إكتشفوا 

أنفسهم وفرقوا بين الشفقة والعدالة فكثير من المساكين إستغلوا الإشفاق عليهم وأصبحوا

أسياد جهل المشفقين .

إنهم يأخذون كل شيء وأنتم تعطونهم بغزارة وتقولون هذا هو خيرنا فما أقبحه من خير عندما 

يذهب لغزات عقل وهم ما زالوا يسمعونكم اللحن العظيم .....!

سالم المشني ... فلسطين ... كل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فتنة العروش ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي

 فتنة العروش عمر بلقاضي / الجزائر ***  فُتِنَّا بالعروشِ فصار مِناَّ عبيدٌ في البلاطِ وفي الدُّروبِ  لِئامٌ قد تولَّوْا أمر دينٍ أتى يبني ال...