مستوحاة من الوصايا التراثية
** رُوح الجَامِعْ **
==============
مِنْ ضِمْنِ حَكَاوِي أَبُويَا ..
كَانْ قَالِّي مَرَّة زَمَانْ:
"لَوْ تُهْتْ.. رُوحْ لِلْجَامِعْ" ..
.....
أَرْبَعْ كَلِمَاتْ مَبْرُوكَة ..
وَأَنَا لِيهُمْ .. عَلَى طُولْ .. سَامِعْ!
.......
وَأَنَا كُنْتْ لِسَّهْ .. فِي صُغْرِي
أَتْنطَّطْ، وَأَلْعَبْ، وَأَجْرِي ..
وَلَمَّا أَتْعَبْ .. أَرُوحْ الجَامِعْ،
عَشَانْ أَبِلِّ الرِّيقْ ..
وَتِمْلَى مَعَايَا رَفِيقْ ..
نِقْعُدْ نِتْوَدْوِدْ حَبَّة ..
وِنْشُوفْ النَّاسْ بِتْصَلِّي ..
نِتْوَضَّا بِسُرْعَة وِنْصَلِّي ..
مَعَاهُمْ.. بِأَجْمَلْ دَافِعْ!
.....
وَكِبِرْتْ .. وِشَافْنِي أَبُويَا
بَطَّلْتْ أَرُوحْ .. الجَامِعْ!
وَتُوهْتْ .. أَيَّامِي خَدِتْنِي ..
وِشَاغِلْنِي كُلِّ الوَاقِعْ ..
.....
نَدَهْلِي بِصُوتُه الوَاهِنْ .. وِقَالِّي:
"لِيه يَا ابْنِي؟ وِإِيه المَانِعْ؟
وِلِيه بَطَّلْتْ تُرُوحْ الجَامِعْ؟"
....
فِي قَرَارَةِ نَفْسِي .. ضِحِكْتْ وِقُلْتْ:
"يَا وَالِدِي كِبِرْتْ .. خَلَاصْ ..
وِمْبَقِيتْشِ خَايِفْ يُومْ أَتُوهْ!"
.....
طَبْطَبْ عَلَى كَتْفِي .. بِحُزْنٍ شَدِيدْ ..
وِدُمُوعْ عَيْنِيهْ .. كَلِمَاتْ تَهْدِيدْ!
وَكَأَنِّي بَشُوفُه بِشَكْلٍ جَدِيدْ ..
.....
وَقَالْ بِنَبْرَة .. كُلَّهَا دَمْعْ:
"يَا ابْنِي .. دَهْ وَأَنْتَ كَبِيرْ بِالذَّاتْ ..
لَوْ تُهْتْ فِي وَسَطِ الحَكَايَاتْ .. ومهما
قابلت من أزمات
في الوقت دا بالذات
مَتْضَيَّعِيشْ بَاقِي الأَوْقَاتْ ..
(وَ رُوحْ لِلْجَامِعْ!)"
=======
بِقَلَم: م. حَمْدِي تَوْفِيق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق