لوضع صعب
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
&&&&&&&&&&&&&&
حين أضع رأسي على الوسادة
يطرق الموت بابي
يقدم لي تقريرا عن قتل البراءة
في عالمنا الفاني
عن بكاء الأمهات
والموت باحدث الفنون
حين أغفو
أرى الأموات، يلتفون حولي
يهتفون بموت الموت
بموت مدبر الموت
أستيقظ فزعاََ، والخوف يسري في جسدي،،
في عقلي وتفكيري
لأ نسى الموت. لأنسى معاناتي
بدأت أتمتم
فإذا بيّ أسمع صراخاََ،،
كاد قلبي يسقط مودعاََ من الخوف
لأَمرأة أمريكية،
اعلنتها ثورة على الموت
تصرخ وتصرخ
زرع صراخها الخوف في وجودي
تالله ماذنبي
الناس اجتمعوا حولها
وصراخها. تجاوز حدود المنطق والعقل
أنا لست مجنونة ولا أهذي
ولا أريد أن استعطفكم لحالي،
ولا لحال هذا الصبي،
ولدي
أنا لا أريد أن أقص لكم حكاية
رأيتها في َمنامي
بل رأيتها بأم عيني
أنا في طريقي للمدرسة
أصطحب ولدي
منذ أن رأيت ما يدور حولي
أخاف
أخاف أن أفقد ولدي يوما
،كما فقدوا المستظعفين أبنائهم
في عالمنا الفاني
أهالي ميناب،، خير شاهد
قصف الشيطان الأكبر مدرسة
ذهب ضحيتها، أكثر من ستمائة صبي و صبية
أقيم لهم العزاء
شاهدها الحضور
أليس من حقي أن أصرخ بموت مدبر الموت
كلّ ساعاتي أحلم
أينما أذهب. الكابوس. يلاحقني
بالمآسي،،يذكرني
الموت يهددني بقتل ولدي
في السابعة من العمر
لا حول له ولا قوة،،
في بلاد العرب
الموت بات لعبة
القصف كل ليلة
جثث الموتي، تصرخ تحت الأنقاض
في الأزقة
الأولياء يسوقون أولادهم للمقابر
همهمة،، تطرق سمعي
تتهمونني بالجنون
أنا لست مجنونة ولا أهذي
أنا أمريكية وهذه هويتي
المجانين، هم أنتم
أ تعلمون
خلف الأسوار ماذا يجري
مدينة كاملة مسحوها بالأرض
من أجل فرحة
قتلوا الأطفال بأحدث الفنون
بالجوع
بمنع الماء
بحرمانهم من الدواء.،،
هدموا المدارس
المستشفيات
هدموا،، البيوت،،
أصحابها لا زالوا تحت الأنقاض
يصرخون
لا سقف لهم ولا غطاء
تصرخ و صراخها رهيب
أنا لست مجنونة،بل أنتم المجانين
عدتم لصمتكم،، َ
والقتل في كلّ زقاق
العرض أنتهى،، صفق الجمهور
كفى نوماَََ،،
استيقظوا ،،لا من أجلي
من أجل أطفال عالمنا الفاني
فالوضع صعب
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق