بقلم الفنان المبدع الشامل الاستاذ بلعباس المختار الشاعر و الزجال الغنائي و القاص و المسرحي و الملحن و المغني الطربي و الرياضي من المغرب
أخاف من نفسي على نفسي
أنا كم أخاف من نفسي
و كم أخاف على نفسي
أخاف منها كثيرا إن هي
تغيرت فأصابها ما أصابها
و سارت في دروب نزواها
تتبع جميع خيوط هواها
فلم و لن تصبر و لم تعود
و أبدا لم تقف عند الحدود
لتخشى من ربي المعبود
فتخاف منغضبه الموعود
و كم أخاف عليها إن هي
بعد كل الذي ألم بها
إختارت أن لا تصبر و لا تعود
لا تطعظ لا تستحيي و لا تجود
لترجع طاهرة إلى ربها
إلى خالقها الكريم و مبدعها
فتشفق و ترفق بحنان علي
فتخاف على نفسها و علي
من أن يراودها كلية الهوى
فتطير هي و الرياح سوى
فتدفن نفسها في الملذات
و الأعمال القبيحات الخاسرات
فأكون أنا من يؤدي الثمن
لأعيش في لظى الأسى و المحن
و لن أبتعد عن الضلال و الفتن
فأضيع في تقلبات أمواج الزمن
فتغرق لي فيها جميع السفن
لأفقد تبات عقلي و صحة البدن
فتسجل في صحيفتي كل السيآت
الظاهرات منها و حتى الخافيات
فرجاء رجاء يا نفسي إياك
علي تطغين و تتمردين
فتأخذيني قهرا في هواك
و بغيك الفاضح و نزواك
فتُغيبيني معكِ و لا تعودين
تبقين هائمة في عشق دنياك
منغمسة بالمرة في ألم شقاك
و بشقائي و عذابي تتوعدين
لتستحيين تارة ثم ترتدين
عن صراط و سبل رب العالمين
فيكبر خوفي علي و عليك
إن أنتِ صممت التشبث بمعصيتك
من غضب و بطش خالقي
و من ترغيب و وعيد رازقي
و من نيران و سعير منقدي
و أكيد فقدان جنة سيدي
فتصوري نفسي حينها مآلنا
و كيف سيكون يا ترى رجوعنا
إلى مقامنا و مصيرنا المحتوم
و مآل عيشنا المكتوب المحسوم
فيا نفسي أكره فيك أمرك
و قساوتك الزائدة و سوء تقديرك
و ميلك الدائم و المستمر لشقاك
و بغيك علي و دفعي إلى السوء
و قبضتك القوية و قلة الهدوء
بتماديك و عدم الخوف من فعلتك
و قلة رشاحة عقلك و عدم ندمك
و تجنب طلب المغفرة بتوبتك
و بتناسيك الرجوع قريبا إلى مولاك
صاحب كل الفضائل علي و عليك
فأنا أتمناك نفسا طيبة هادئة
سعيدة دوما راضية مطمئنة
تخافين و تثقين عذاب ربك
ترحمينني و ترحمين نفسك
نفعل سويا الخيرات و تصحبينني
إلى مآدب الكرام و مع خيرة أحبائه
محمد المصطفى عليه أزكى صلواته
الشاعر و الزجال الغنائي و القاص


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق