حُبُّكِ كالسَّهْمِ
يَخْتَرِقُ الحُبُّ كَالسَّهْمِ فُؤَادِي
وَيَسْتَبِيحُ بِسِحْرِهِ كُلَّ الحُدُودِ
أَنْتِ الَّتِي مِنْ هَمْسِهَا نَبَتَتْ لَنَا
أَزْهَارُ عِطْرٍ فَائِحٍ كَالْعُودِ
وَعُيُونُكِ السَّوْدَاءُ تَسْبِي مُهْجَتِي
وَتُذِيبُ صَبْرِي فِي لَظَى الْمَوْعُودِ
وَالْخَالُ فِي خَدٍّ نَضِيرٍ فَاتِنٍ
كَالْبَدْرِ يَزْدَادُ الضِّيَاءَ بِوُجُودِ
سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرْتِهِ أَنْفَاسُهُ
فِي حُسْنِ وَجْهٍ بَاهِرِ الْمَعْهُودِ
عَلَى دِجْلَةٍ وَالْفُرَاتِ وَنِيلِنَا
يَبْقَى هَوَاكِ مُعَطَّرَ الْخُلُودِ
تَمْشِينَ مِثْلَ سَحَابَةٍ مَرِحَةٍ
فَتُثِيرُ فِي الْعُشَّاقِ كُلَّ الْوُدُودِ
لَا أَرْتَضِي فِي الْحُبِّ أَغْلَالَ الْهَوَى
وَلَا أُطِيقُ تَحَكُّمَ الْقُيُودِ
لِي أُمْنِيَاتٌ كُلُّهَا مُتَوَهِّجَةٌ
تَرْجُو السَّلَامَ وَتَكْسِرُ السُّدُودِ
أَنَا لَهَا مَا دَامَ نَبْضِي شَاهِدًا
وَسَأَجْتَلِي مِنْ وَصْلِهَا الْمَقْصُودِ
بِفِيَّ وَالْقُبَلَاتِ أَهْزِمُ وَحْشَةً
طَالَتْ وَشَدَّدَتِ عَلَيْنَا الْعُقُودِ
وَتَشُدُّ هَمْسَ الْخَدِّ عِنْدَ لِقَائِنَا
فَأَبْلُغُ مِنْ وَصْلِ الْهَوَى الْمَنْشُودِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق