َمساءٌ جَميلٌ إِلَيْكَ يَمْضي
وَظِلُّ الشَّوْقِ يَمْتَدُّ سَريعًا
وَأَعْدو خَلْفَ ظِلّي كَأَنَّ الَّذي
أَوْحى إِلَيَّ الشِّعْرَ مُطيعًا
حَتّى ظَنَنْتُ أَنّي قَدْ وَرِثْتُهُ
مِنَ القَلْبِ شَوْقًا فَصارَ بَديعًا
لَكِنَّني حينَ أَرْسَيْتُ سَفينَتي
فَوْقَ ماءِ العُيونِ صِرْتُ صَريعًا
فَوَجَدْتُني في العَوْمِ وَحْدي
أُحاوِلُ أَنْ أَعْلوَ مِنْ أَمْرٍ مَريعًا
حَتّى ظَنَنْتُ أَنّي قَدْ وافَيْتُهُ
شَوْقٌ تَنَقَّلَ في العُيونِ سَريعًا
فَوَقَفْتُ في ظِلٍّ قَدْ تَعالى
حَتّى ظَنَنْتُ أَنّي لَدَيْهِ صَريعًا
أَوْ كَأَنَّ الَّذي قَدْ أَبْقى لَنا
تَراتيلَ شِعْرٍ مِنَ العِشْقِ مُطيعًا
لِلَّهِ دَرُّكَ إِنْ شِئْتَ أَرْخَيْتَ لَنا
يَوْمَ التَّلاقي بَدْءًا لِلْحَياةِ وَديعًا
فَظَنَنْتُ أَنّي قَدْ وارَيْتُها ظِلّي
حَتّى تَرَبَّعَ في الدَّمْعِ مِنْها دُموعًا
فَوَقَفْتُ فَوْقَ حَرْفٍ أَلوذُ بِهِ
وَأَسْأَلُ عَنْ ذِكْرَيَاتٍ بِها تَوْديعًا
حَتّى تَرَاءى في العُيونِ سِرٌّ
فَظَنَنْتُ أَنَّ الشَّوْقَ عادَ سَريعًا
كَيْ يُقيمَ في خَيْمَتي الَّتي فيها
تَرَائي الشَّوْقِ وَالعُيونُ دُموعًا
وَلَمْلَمْتُ ما تَبَقّى مِنْ ذِكْرَيَاتٍ
فَما وَجَدْتُ سِوى القَلْبِ صَريعًا
فَإِنْ شِئْتَ دَعْني أُمَرِّرُ الذِّكْرى
وَإِنْ شِئْتَ تُبْقِيها نَفْسًا مَسْموعًا
حَتّى مَتى سَأَبْقى في تَرَدُّدي
فَلا الشَّوْقُ عادَ وَهَمْسُهُ مَسْموعًا
وَلَسَوْفَ أَسْبِقُها الحُروفَ حَتّى
أُسَطِّرَ مِنْ حَرْفي دَمًا وَدُموعًا
فَإِنْ سَاءَلَتْني ذاتَ يَوْمٍ سُؤالًا
فَهَلْ تَراني أُجيبُ أَمْ سَدًّا مَنيعًا
أَمْ تَراني أَسْتَعيرُ ذاكِرَتي حَتّى
أَعودَ طِفْلًا لا يَسْتَطيعُ رُكوعًا
هِيَ الأَيّامُ ذاكِرَةُ التَّمَنّي وَما
تَبَقّى في لَحْظِها صارَ دُموعًا
فَحَمَلْتُ بَعْضي سِرًّا تَوارى
وَبَعْضي صارَ في لَيْلِهِ تَوْديعًا
حَتّى تَداخَلَ في التَّوَقُّفِ لَحْظَةً
فَظَنَنْتُ أَنّي في التَّنادي سَميعًا
فَعَرَفْتُ ساعَتَها بِأَنّي ارْتِحالٌ
قَدْ تَوارى في المَساءِ بَديعًا
فَدَعْني فَما في القَلْبِ هَمْسٌ
إِلّا إِلَيْكَ وَإِنْ تَرَاءى لَدَيّ مسموعا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق