الجمعة، 25 سبتمبر 2026

لماذا ؟ ...بقلم الشاعر محمد نمر الخطيب


 لِماذا….؟


لِماذا نَطْرُقُ الأَبْوابَ نَنْتَظِرُ

كَأَنَّ ما فيها أَضْحى لَنا سَفَرُ


أَوْ كَأَنَّ الَّذي أَوْحى لَنا شِعْرًا

عادَ مُنْفَتِحًا، وَفي ظِلِّهِ القَمَرُ


فَصِرْنا نُراقِبُ الأَقْوالَ نَسْأَلُها

عَنْ تِلْكَ الحَكايا، وَبَعْضُها أَثَرُ


حَتّى كَأَنّا قَدْ تَوالَدَ فينا نَدًى

فَعُدْنا نُعايِنُ الأَحْلامَ تَنْتَحِرُ


وَصِرْنا نَلُوذُ بِما قَدْ تَبَقّى مِنْ

سَابِقِ العُمْرِ، الَّذي سِرُّهُ نَظَرُ


حَتّى كَأَنّا لَمْ نَزَلْ في تَرَدُّدِنا

نُعايِنُ الشَّوْقَ أَلْحانًا بِها عِطْرُ


فَلَمّا تَرَاءى الجَمْعُ عُدْنا نُعايِنُهُ

إِنَّ الحُروفَ قَدْ صارَتْ لَنا قَدَرُ


وَإِنَّ التَّلاقي بَعْدَ الفِراقِ مَرْحَلَةٌ

لَها مِنْ سِحْرِها هَمْسٌ وَمُخْتَصَرُ


فَكَمْ قَدْ تَوالَدَ في الحَرْفِ سِرٌّ

حَتّى ظَنَنّا أَنَّنا في حِضْنِهِ قَمَرُ


نُعايِنُ النَّدى في تَرَدُّدِ نَظْرَةٍ

وَنُقيمُ في المَدَى دَهْرًا وَدَهْرُ


وَنُسابِقُ الحُروفَ في تَرَدُّدِها

كَيْ نَسْتَعيرَ لَنا مِنْها سِرٌّ وَسِرُّ


وَنَرْتاحُ في عُيونٍ قَدْ جاوَرَتْنا

وَنَسْأَلُها عَنّا، فَلَمّا تُجيبُ تَخْتَبِرُ


فَهَلْ لَدَيْكَ ذِكْرَى وَذاكِرَةُ التَّمَنّي

حُلْمٌ تَرَبَّعَ، في حِضْنِهِ لَنا القَمَرُ


ثُمَّ أَرْسَلْنا العُيونَ في أَدْمُعٍ لَها

فَلَمّا تَوارَتْ بِهِ تَداخَلَ الأَثَرُ


فَوَقَفْتُ أَبْحَثُ عَنّي فَوَجَدْتُني

في سِرِّ ذاكِرَةٍ لَنا عادَتْ لِتَنْتَظِرُ


حَتّى كَأَنّا بَعْضُ التَّواري في نَظْرَةٍ

أَوْ سِحْرٌ يَلوذُ بِما قَدْ أَتى فَيَعْتَبِرُ


هِيَ هَكَذا الأَحْلامُ، نَظْرَةٌ في نَظْرَةٍ

وَلَها في التَّلاقي وَطَنٌ بِهِ العِطْرُ


ماذا لَدَيْكَ؟ وَتَسْأَلُني حُروفي

فَأَقولُ مُرْتَجِلًا: حَرْفي وَمُقْتَدِرُ


أَنا الَّذي أَوْحَيْتُ لِلشِّعْرِ مَنْزِلَةً

أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ في كُلِّ حينٍ وَيَبْتَدِرُ


حَتّى ظَنَنْتُ أَنّي قَدْ عُدْتُ بِهِ

نَحْوَ التَّلاقي، وَالسِّحْرُ كُلُّهُ قَمَرُ


بِقَلَمي / مُحَمَّد نَمْر الخَطيب

إِرْبِد - الأُرْدُنّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقالة تلقي الزووم على البخل و مساوؤه.....بقلم الشاعر سمير حموده

 ............مقاله تلقي الزووم على البخل ومساوؤه ................. ................{ الحريص البصيص... والبخيل الذليل }............. ~~~~~~~~...