السبت، 26 سبتمبر 2026

ذكرتك ...بقلم الشاعر محمد نمر الخطيب

 ذَكَرْتُكَ


ذَكَرْتُكَ يَوْمًا فَاسْتَحَالَ اللَّيْلُ نَهَارًا

فَوَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ فَصَارَتْ دَلِيلًا


وَلَمَّا تَقَارَبَ الشَّوْقُ مِنِّي تَدَاخَلَتْ

فَصَارَتْ لِيَ الذِّكْرَيَاتُ سِرًّا جَمِيلًا


فَوَقَفْتُ أَرْقُبُ فِيهَا مَا قَدْ تَخَفَّى

ثُمَّ عُدْتُ أُنَاجِي الذِّكْرَى بَدِيلًا


فَدَعْنِي أُحَاوِلُ أَنْ أَلُوذَ بِالذِّكْرَى

لَعَلِّي إِذَا دَنَوْتُ صِرْتُ رَسُولًا


فَشَوْقُ الْفَتَى ظَلَّ فِي تَقَارُبِهِ

وَحُسْنٌ تَمَادَى فِي ظِلِّي وُصُولًا


دَعْنِي أُحَاوِلُ أَنْ أَصِيرَ بِهَمْسِي

تَرَانِيمَ شَوْقٍ وَسِحْرَهَا مَأْمُولًا


حَتَّى كَأَنِّي قَدْ أَبْرَقْتُ الْحُرُوفَ

إِلَى قَلْبٍ تَقَلَّبَ حَتَّى عَادَ جَمِيلًا


فَظِلُّكَ ذَاكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي لِوَحْدِي

وَلَوْلَاكَ لَمَا كَانَ النَّدَى سَلْسَبِيلًا


أَنَا يَا فَتَايَ قَدْ صِرْتُ مُرْتَحِلًا

نَحْوَ التَّلَاقِي وَبِدُونِهِ أَغْدُو عَلِيلًا


حَتَّى كَأَنِّي فِي تَرَدُّدِهَا حُرُوفِي

أَمْضِي وَحِيدًا فِي الْهَمْسِ رَسُولًا


وَأَعُودُ فِي الذِّكْرَى أُرَدِّدُ طَيْفَهَا

إِنَّ الْعُيُونَ قَدْ أَرَّخَتْهُ طَوِيلًا


وَإِنَّ التَّنَادِي فِي ظِلَالِ التَّمَنِّي

سِرٌّ أَبَاحَ الشَّوْقَ حُلْمًا جَمِيلًا


فَيَا مَنْ أَرَاهُ فِي طَيْفِي الَّذِي

تَنَادَى فَاسْتَحَالَ بِسِرِّهِ تَأْوِيلًا


حَتَّى كَأَنِّي فِي ظِلَالِ التَّمَنِّي

أَرَاهُ طَيْفًا قَدْ تَخَطَّانَا عَلِيلًا


بِقَلَمِي

مُ

حَمَّد نَمِر الْخَطِيب - إِرْبِد - الْأُرْدُن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما كان دلالك ....بقلم الشاعر مصطفى أحمد يحيى الهواري

 ما كان دلالكِ إلا ساحرا والحسن في عينيكِ كان مبهرا خلقتكِ من ضوء القمر، كأنما أهدى إليكِ من الضياء الأنورا في كل خطو لكِ الزمان مرتبك وكأن ...