إِلَى أَيْنَ؟
وَلِأَيْنَ تَرْحَلُ ذَاهِبًا؟ أَلِلرَّحِيلِ إِلَى عَوَالِمِ الأَقْدَارِ؟
رَغْمًا سَتَجْعَلُنِي بِطَيَّاتِ الغُبَارِ فَلِمَ الرَّحِيلُ وَإِنَّنِي حُرٌّ مِنَ الأَحْرَارِ؟
الفِكْرُ وَالأَقْلَامُ لِي كَشَرَارِ وَأَنَا لَنْ أَبْقَى وَرَاءَ ذِي الأَسْوَارِ
وَالْعِلْمُ لِي نُورٌ يُضِيءُ طَرِيقَنَا وَيَقُودُنِي نَحْوَ العُلَا بِاقْتِدَارِ
وَلَدَيَّ مِنْ صَحْبِي الكِرَامِ عَصَابَةٌ صِدْقًا هُمُ خَيْرُ الوَرَى وَالأَبْرَارِ
فَلِأَيْنَ أَرْحَلُ وَالحِبْرُ رِفْقَتُنَا وَالقَلْبُ يَسْعَى دَائِمًا لِلمَجْدِ وَالفَخَارِ؟
لِمَ أَبْقَى الْيَوْمَ خَلْفَ سَلَاسِلِ الأَسْوَارِ مِثْلَ السَّجِينِ وَلَا أَرَى ضَوْءَ النَّهَارِ؟
فِي القَلْبِ يَشْرُقُ مِنْ نَدَى الأَزْهَارِ نُورٌ يَمْحُو بَقَايَا الْهَمِّ وَالأَكْدَارِ
لَكِنَّ قَلْبِي بَعْدَ ذَاكَ يُحَارُ فِي دَرْبٍ تَكَاثَرَ فِيهِ كُلُّ غُبَارِ
قُمْ وَاجْعَلِ القَلَمَ السِّلَاحَ مُجَاهِدًا وَاجْعَلْهُ فَارِسَنَا الشُّجَاعَ المِغْوَارِ
كَيْ تُشْرِقَ الأَنْوَارُ فِي آفَاقِنَا وَتُضِيءَ دَرْبَ العِلْمِ وَالأَفْكَارِ
بِالعِلْمِ يَرْتَفِعُ البِنَاءُ وَتَرْتَقِي فِي الْمَجْدِ أُمَّتُنَا وَكُلُّ حَضَارِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق