فَرَاشَة
أَبْحَرْتُ فِي بَحْرٍ مِنَ الظَّلَامِ
وَكُلُّ مَا فِيهِ شَدَّنِي لِلْآلَامِ
قَدْ شَكَا الْهَوَى مِنْ جَوْرِ هَذَا الزَّمَامِ
كَمْ أَنْتَ يَا قَلْبِي عَزِيزَ الْمَقَامِ
تَبْكِي عَلَى حُبٍّ حَزِينٍ فِي الْهُيَامِ
غَابَتْ بِهِ أَحْلَامُ عُمْرِي وَالْغَرَامِ
صَبْرًا يَا قَلْبِي فَالصَّبْرُ دَرْبُ الْوِئَامِ
قَدْ يَقْتُلُ الْحُزْنُ فُؤَادًا مِنْ حُطَامِ
فَاسْبَحِي يَا رُوحِي إِلَى بَحْرِ الْمَنَامِ
لِنَسْمَةٍ تَأْتِي مِنْ نَسِيمِ الْحَمَامِ
مِنْ عَيْنَيْكِ الْمَلِيئَتَيْنِ بِالْإِلْهَامِ
يَفِيضُ فِي سَمَائِنَا أَرْقَى الْكَلَامِ
خَيَالُنَا يَعْلُو بِهِ طَيْفُ الْغَمَامِ
كُونِي كَمَا كُنْتِ يَا زَهْرَةَ الْوِسَامِ
فَرَاشَةً تَجُولُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْأَنَامِ
فِيكِ السِّحْرُ يَبْقَى إِلَى يَوْمِ الْخِتَامِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق