للأنام تقلب
في السهاد تنفست ذكريات التهم
كانت الحياة ملأى بألحان و نغم
لين طبع و رقة كلام و القول نعم
فلا نقار يشينها و لا جهر بذم
تنساب فلا غصة تكدرها أو ندم
راقت و هناء التراضي لها بلسم
حتى هب ريح التجافي فأضرم
موقد الفتنة و بهاء الوفاق هدم
فانثنى رونق تناغم دونه العدم
و حل حبل الوفاق لما عتا الألم
قد سئلت العربان و كذا العجم
عن سر ذا التقلب و ما له احتدم
و عن الهجران و عن بالغ الصمم
و عن نفار نابه من الغلو ما ظلم
فلا التجلد هون الأضرار و النقم
و لا الحكيم تصدى لهول السقم
شرد العقل حينها و أغشاه الندم
فما كل مخالط بالفوز دوما غنم
منصور العيش
الرباط
12 - 09 - 26

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق