أنا المُشتاق
أنا المُشتاقُ وفي قلبي حريقْ
والشوقُ في أعماقِ روحي لا يفيقْ
أينَ المذاقُ وقد تولّى وانزوى
وبقيتُ في دربِ الأسى أمشي غريقْ
يا جسميَ المُشتاقُ هل ذابَ الهوى؟
أم صارَ بعدَ البينِ حزنًا كالعقيقْ؟
قد بعثرتني في الهوى أشواقُهُ
وتركتني بينَ الظنونِ بلا رفيقْ
محبوبتي، جسدي أفاقَ على الأسى
ورأى فؤادي في الفراقِ بكلِّ ضيقْ
بالذلِّ أجرعُ ما تبقّى من أسى
بعدَ الرحيقِ وبعدَ عهدٍ من بريقْ
كانت تُدلِّلُ مهجتي في قربِها
واليومَ أضحى العمرُ دربًا لا يليقْ
إني أنا المشتاقُ أغرقُ في الأسى
وبحرُ شوقي هائجٌ دومًا سحيقْ
أنفاسُ شوقي تملأُ الدنيا أسًى
وترى السرابَ ولا تجدْ غيرَ شهيقْ
يا مَن ملكتِ القلبَ دونَ منازعٍ
هل هاجرَ الحبُّ القديمُ إلى طريقْ؟
أشتاقُهُ شوقًا يضيءُ جوانحي
ويعيدُ للأيامِ عهدًا من رحيقْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق