الأحد، 16 أغسطس 2026

البحث عن السعادة....بقلم الكاتب سالم المشني

 البحث عن السعادة ...!

لقد أتاني هاجساً يقول لي إبحث عن السعادة فطريقها تملؤه الزهور وتُنثر أريجها لكل من سار في طريقها وهي خُلقت لتتفتح على ضفاف جدول ماء ماؤه زمزم زلال لا يُخالطه الأجاج فهناك تجد السعادة ولن يعيق مسيرتك أحد ....

وضعت يدي على رأسي برهة من الزمن أراجع ما سولت به نفسي فقلت صامتا هل أنا في يقظة أم أن الحلم كان سيد عقلي ...!

إنتفضت من فراشي ثم إلتفت من حولي فلن أجد أحداً يُحاورني سوى الجدران العتيقة التي ملأتها خيوط العناكب فنظرت لمرآتي العتيقة المتشققة

وما رأيت إلا أنا فتأكدت أنني كنت أُحاور نفسي في غمرة نوم عميق ..!

نادتني طيوري من خارج كهفي حتى تُلقي عليَّ تحية الصباح ،

لكنني عندما خرجت لأرى النور من خارج تلك الصومعة فما وجدت إلا أ كواماً من الأشواك التي تُدمي الأقدام مصفوفة أمام الباب الذي كنت أُغلقه عندما كنت في إتحاد مع نفسي حتى أعرف طريقي .

كان الصباح بارداً والغيوم تحجب الشمس وعندما نظرت للأشجار التي تحيط بكهفي سمعت ذاك الطائر الذي أيقظني إذ يقول لي لا تعد إلى قطيع رئيسه دهقان ولا تغادر فهناك العنقاء التي تلتهم كل من سعى لإيقاظ الشعوب وخاصة من بحث عن سعادة المجتمع والأخذ بهم إلى طريق السعادة ...!

إنك إذا عدت ستصبح فريسة تأكله العنقاء وترمي بقاياه إلى أتباعها أكلة الفضائل وتحولها رذيلة عفى عليها الزمن ....!

ستصبح أنت وما حلمت به خلف السطور التي لا يتسنى من أحد أن يطَّلعَ عليها فيصبح مثلك كمن يسير وراء السراب فيموت عطشاً دون قطرة ماء تطفيء ظمؤه ..!

هذا ما تريده الفئة الضالة التي حاولت جاهدة أن تطمس كل من سعى لسعادة مجتمعه والعيش في رغد الحياة ...

هم يريدونك مسودا لا سيداً حتى لنفسك ويأدون الصلاوات وراء إمام فريسيٍّ كسا نفسه بالورع والعفة وهم من عينوه لتلك المهام التي يسعون لها ولو بلغ بهم الأمر أن يصبحوا كلهم دعاة وأصحاب موعظة ....!

نظرت إلى طائري قائلاً أيها الرفيق الطائر ، إن إرادتي هي الحق ، ففي عُرف حُكماء الفتنة تُزيد قُوتي بأعلى مرتبات الثبات 

فلا تَظُنَ يا رفيقي أن تلك الأشواك تمنع إرادتي من البحث عن الورود التي هي على ضفاف ذلك الجدول المائي الذي صوره لي عقلي فأنا يا رفيقي عندما أكون في حلم فحلمي هذا ليس أضغاث ....!

لقد خُلقت ووهبني من خلقني قوة الإدراك والإرادة والعقل الذي لا يدور في دائرة مستديرة يصل إلى حيث بدأ .

لن أحيد يوماً عن البحث هكذا خُلقت وقد علمني مُعلمي الذي على رأسه تاج مرصع بالدر والياقوت ولباسه اللون الأخضر أن لا أحيد عن تعاليمه فهذا عهد قطعته أمام معلمي ولن أخلف عهدي هذا وسيأتي اليوم الذي أخرج به من كهفي وأُعلنها أمام العيان أيها القطيع لقد خرحت فأنتم الآن لستم قطيع بل سادة لأنفسكم ....

سالم المشني ... فلسطين ...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كفياني جروح ...بقلم الشاعر صبري رسلان

 كفياني جروح (840) ................... ما بلاش تتفنن وتعاند  وتزيد في عذابي ده أنا ياما سامحتك وحضنتك  وما قفلتش بابي  مش فاكر ليل شهدي سهرت...