كيف تكون السعادة .
لقد خلقنا الله سبحانه وخلق فينا الحب وجعل الكراهية والحسد من أمور الأنفس ذاتها .
أقول هنا أن الإنسان الذي يتدفق الحب من قلبه لا تفرط كثيرا بالعطاء بحبك للآخرين حتى لو تبين لك أنهم من الطاهرين فهناك الكثير من الثعالب منظرها جميل يلفت الأنظار لكن جوفها منجم فحم أسود فستكون ضحية لهؤلاء الماكرين لأنهم ربما يستغلون طيبتك فتحترق كما تحترق الشمعة حين إشعالها لتضيء ما حولها ومن ثم تموت .
إسترخي يا صديقي واجعل جسدك دون حراك فتكون روحك متحدة مع عقلك وحينها تكون معتدلا في قراراتك فتميز بين الطيب والخبيث ...!
إن فلسفة الوجود وُجدت لتقيم ذاتك التي تتأرجح بين أن تحب من يستحق أم أنك تحب الجميع رغم تصرفاتهم سواء سيئة كانت أم خيِّرة كونهم جميعا من البشر
إنك يا صديقي ترى الكثير منهم أصحاب موعظة يجولون بين الناس لكسبهم لكن ما يفعلونه هو لكسب مآرب تخصهم وحدهم وهذا يعود لنفسيتهم السلبية التي بُنيت على هذا الأساس فلا تهمهم حياة الآخرين بقدر ما تهمهم المكاسب ولو كانت بطريقة المواعظ ....!
إذا اردت أن تكون سعيداً فيجب أن تكون سعادتك نابعة من خلالك لا من خلال الآخرين ، أما إذا كنت سعيدا لمجرد أنك رأيت أصحاب القصور سعداء فسعدت لسعادتهم فأنت إنسان فاشل تستند على فرحة غيرك وأنت منها من المحرومين .....!
تخلص يا صديقي من هذه الآفة واستقل بنفسك عن رغباتهم ولا تنسى أن العبد حين يرى سيده مبتسم في وجهه لا يستطيع إلا أن يظهر سعادته المُفرطة حتى يكون سيده راضٍ عنه وإذا دخلت لأعماقه تسمعه يقول لم لست أنا السيد وهو العبد ..!
فأحب يا صديقي من تتأكد من أنه يستحق حبك ولا تكن من الكارهين فالحب العشوائي يكون هلاكا لمن أحب ..!
لا تقل لي إنه الإخلاص ، فما من بشر على هذه الدنيا يعشق العبودية حتى لو كان سيده مَلَكٌ
أُرسل من السماء .
أنا لا أستطيع أن أهب السعادة لغيري قبل أن أشعر بها أنا .
إذن إجمع بين عقلك وإرادتك وفكر بعدها هل أنت فعلاً سعيد أم تَدَّعي السعادة لإرضاء الغير
سالم المشني .. فلسطين ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق