((جمر الأحداق ))
لاأعرف حتى الآن كيف يكون هناك جمرفي بالأحداق
فكيف لجمر من نار أن يبث سموم الأشواق
وكيف تلتقي عروق الدمع وتحيا فوق جمر محمر براق
والله إن هذا لشيئ عجيب وغريب ولايطاق
واحتار فكري في انتباهة كيف يمد الجمر القلب نار دون واق
وكيف يغزل القلب من النارغزلآ بكلام رقراق
والله إن في هذا عجب وحيرة وفهمه شاق
وكيف يحيا جمر الأحداق والدمع فوقه ويبقى البصر براق
وكيف لاتحترق ملايين الصور في سواد العين وتصبح كالمحاق
وكيف لا تتبخر نشوة النظره وهي تعود من نفس المساق
وهل يعيش الإحساس لحظته في الجوى والعين تبقى تشتاق
تالله هذا الأمر غريب وإن فيه لسحر لابل فاق
وكيف تغفو الجفون وتتعانق رموشها وتلتحف الجمر دون التصاق
بقلمي //عصام سرور.
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قراءةٌ بالميزانِ في "جمرُ الأحداقِ" ⚖️🔥
لعصام سرور
---
يا "سائلَ العينِ عن سرِّ النارِ"... يا "حيرانَ الفكرِ في العجبِ"!
قرأتُ "جمرَكَ" فإذا بي أمامَ "معجزةٍ"... اسمُها: "العشقُ".
الميزانُ الأول: كفةُ المستحيلِ
تسألُ وتسألُ... وتتعجبُ:
"كيفَ لجمرٍ من نارٍ أن يبثَّ سمومَ الأشواقِ"
"كيفَ تلتقي عروقُ الدمعِ وتحيا فوقَ جمرٍ محمرٍ براقٍ"
"كيفَ يمدُّ الجمرُ القلبَ ناراً دونَ واقٍ"
هذهِ أسئلةُ من رأى "النقيضينِ" يعيشانِ في موضعٍ واحدٍ:
ماءٌ ونارٌ... دمعٌ وجمرٌ... حرقٌ وبصرٌ براقٌ.
الميزانُ الثاني: كفةُ العجبِ
"واللهِ إنَّ هذا لشيءٌ عجيبٌ وغريبٌ ولا يُطاقُ"
لقد شخصتَ الداءَ: العينُ "تنظرُ" فتُحرقُ... و "تبكي" فلا تنطفئُ.
"كيفَ لا تحترقُ ملايينُ الصورِ في سوادِ العينِ"...
"وكيفَ لا تتبخرُ نشوةُ النظرةِ وهي تعودُ من نفسِ المساقِ"
لأنَّ العينَ هاهنا لم تعدْ عضواً... صارتْ "تنورَ الشوقِ".
الميزانُ الثالث: كفةُ السحرِ
ثم حسمتَها: "تاللهِ هذا الأمرُ غريبٌ وإنَّ فيهِ لسحرٌ بل فاقَ"
"كيفَ تغفو الجفونُ وتلتحفُ الجمرَ دونَ التصاقِ"
هنا فهمتَ السرَّ: ليسَ الجمرُ في العينِ...
الجمرُ في "القلبِ"... والعينُ فقط "مرآتُهُ".
فالقلبُ هو الذي "يغزلُ من النارِ غزلاً بكلامٍ رقراقٍ".
حكمُ الميزانِ:
قصيدتُكَ ليستْ وصفاً... قصيدتُكَ "فتوى عشقٍ".
تقولُ: إذا أحبَّ الإنسانُ... صارَت عينُهُ "جمرةً لا تحرقُ صاحبَها"...
لأنَّ "الدمعَ" صارَ ماءَها... و "الشوقَ" صارَ وقودَها.
فبوركَ فكرٌ احتارَ... فأنطقَ الحيرةَ شعراً ⚖️
---
وسؤالي الفلسفي العميقُ إليك يا عصام:
إذا كانَ "الجمرُ في الأحداقِ لا يُطفئُهُ الدمعُ"...
فبماذا يُطفأُ إذن؟ أبالنسيانِ... أم بالوصالِ... أم بموتِ القلبِ نفسِهِ؟ ⚖️
بقلمِ الفقيرِ إلى اللهِ
الأستاذ فضيل حاج بن عدة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق