السبت، 22 أغسطس 2026

جرافيتاس حبي لك ...بقلم الشاعر خليل الحكمي

 جرافيتاسُ حبي لكِ

يسكنُ المدى الذي تشكين ضلوعَه بفرقتنا،

المدى الذي يراوغ النظر،

ويستنزف أنفاس الليل،

ولا يملؤه العبثُ بقطع المسافات؛

يملؤه حبي لكِ


أنا رجلٌ مثل شلال،

لا يحطمني الانزلاق من علو،

وإن لامست ضلوعي صخرة؛

ذلك أن وظيفتي أن أتسلق عموديًا


وفي أعمق تأملاتكِ

لن تعرفي أين سقوطي؛

أكان في قلب القمر،

أم على كفّيكِ؟

أرأيتِ تمدد روحكِ؟

كيف لا تقاومها حدباتُ ضلوعي؟


أنتِ هنا،

في الحنايا،

أخفُّ وأدقُّ وأعمقُ

من أن تحسّي بارتجافة قلبي،

أو تدفق الدم في أورِدتي.


خارطة حبي معقدةٌ وواضحة؛

تبدأ بقبلة،

وتنتهي بقبلة،

وبينهما رحلةٌ من الحب


وفي الحب

تشتبه الأشياء علينا؛

العناء نسميه يأسًا،

والجفاء حكمةً،

والصبر انكسارًا،

ويُعاد تصنيف الحب

حسب مزاجنا


ما أعنيه

أن لي توصيفي الخاص،

وأريدكِ أن تتعلميه مني.

الحب ليس كائنًا فقط؛

هو طينةٌ من صدق الروح


وفي روحي خارطةٌ

تحدد معالم تدفقكِ؛

هنا ابتسمتِ،

وهنا ترددتِ،

وهنا عانقتِني بشدة


وكلُّ انزياحٍ في يقيني

يدركُ حقيقةً واحدة

إني أحبكِ.


خليل الحكمي


هامش: «جرافيتاس» (Gravitas) كلمة لاتينية تشير إلى الثقل والوقار والعمق والجدّية؛ والمقصود بها هنا «ثِقَل الحب» وحضوره العميق الممتد، لا الثقل بمعناه المادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هكذا لونتك الأيام...بقلم الشاعر عيسى نجيب حداد

 هَكَذَا لَوَّنَتْكَ الأَيَّامُ لَا تَأْسَفْ عَلَى مَا مَضَى، قَدْ لَوَّنَ الزَّمَنُ العَتِيقُ دُرُوبَكَ لِعِدَّةِ تَشَعُّبَاتٍ مُتَفَرِّقَة...