الخميس، 20 أغسطس 2026

صفة الأوطان ...بقلم الشاعر سمير حموده


 ~~{  صفة الاوطان.. من بدء النطفة إلى الاكفان  }~~

                         ~( الحلقه الاولى )~


( تحليل ل مسمى الوطن ) :  

الوطن ك مسمى هو التوطين فى حيز ما يأويك ويحيط بك .. حفاظا عليك من التعدى والسلب ..

وس أضرب مثال حتى وإن كان لغير البشر ..

الاسماك فى الماء هى فى وطنها..  اذا خرجت منه ماتت

وكذلك النبات اذا نزع من أرضه توقف نموه وأصبح عرضه للأكل أو الفساد ..

والزهور اذا نزعت من أرضها آلت إلى الذبول والاصفرار وحتى الجماد له وطن ف الجواهر وطنها الخزانة الحديده حتى نحميها من السلب والنهب ..هى محميه خاصه فإذا سلبت من خزانتها أصبحت مشاع لمن يتلقفها وفقدت خصوصيتها.. 

القصد هنا أن الاوطان تحمى قاطنيها من الضياع والتشذرم والخطر..

ناهيك اذا كنا نتكلم عن الإنسان ارقى المخلوقات والأرض جميعا وطن له.. 

( ارجوا التركيز بداية من هنا ) الأرض جميعها وطن لكل الانسان !!!

ولكن المطامع البشريه جعلت هناك حدود لها مخافة نقص مواردها..او استغلال  ارضها من الوافدين اليها .

إلى هنا أنهى التعريف الأصيل ل معنى الوطن ولو قلت أوطان ل تشتت منا مره اخرى ولكن س اسمى الأرض وطن أصيل لكل الناس كافه..ودليلي فى هذا من كتاب الله...عندما قالوا كنا مستضعفين فى الأرض ..فقال الله لهم الم تكن أرض الله واسعه ف تهاجروا اليها ...

وكذلك قول رسول الله فى مناجاه مكه المكرمه ..انك أحب أرض الله الي ولولا أن اهلك اخرجونى منها ماخرجت .

ف أوحى الله له ب الهجره من مكه بعدما هاجر أصحابه إلى الحبشه فهاجر إلى المدينه ( يثرب )

وظل بها عشر سنوات وماخرج منها إلا إلى حجة الوداع وفاضت روحه الكريمه هناك ومازال وسيظل بها إلى أن يبعث الله البشر جميعا ....   

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

....................... ( التدرج الطبيعى للوطن )........................

وطن الإنسان يبدأ من جوف رحم أمه فذاك هو أول وطن يحتويه ويرعاه

وعند ولوجه الأرض يبدأ التغير فيصير حضن أمه وصدرها أعز الاوطان

وعند بدء وعيه يعرف حجرته ومهده.. ك وطن

وان كان أقل اهميه من رحم أمه

ثم يتعرف على محيط منزله فيأخذ نصيبه من التوطن وإن كان أقل اهميه من سابقيه ..ثم إذا ادلف الشارع أو الحاره صار له نصيب منها...

فإذا تعرف على منطقته والحى ارتبط فى ذهنه به وخصوصا انه مرتبط أيضا ب ذاكرته وأحداث حياته ف يصبح الارتباط أقوى ..

فإذا  فهم ووعى وأدى تحية العلم الخاص بدولته ارتبط أكثر وأكثر وصار هناك انتماء وولاء على أن يكون فى المقابل فوائد تعود عليه من هذا الرباط 

فيجد حمايه من الدوله كما كان له حمايه من والديه وحجرته ومنزله وحارته ومنطقته الخ ...

فما حيلته إن  لم يجد ذلك عاد إلى من يحميه ويخاف عليه وإن اقتصر الأمر على أسرته فقط ف الوطن والمواطن.. علاقه متبادله فى النفع...  أعطينا حمايه اجتماعيه وتربويه واقتصادية وتعليميه وثقافيه  الخ  من الخدمات الملزمه  من دولة الوطن ..

اعطيك الولاء والانتماء والدفاع عنك ولو بالروح والعكس بالعكس ..

إن اهملتنى وجوعتنى واخفتنى منك وأرهبتنى سيكون المردود بالمثل ..

لا أنتماء ولا ولاء ولا محبة فيك والخوف عليك

وأعود بالتدرج إلى آخر وطن لى يخاف علي.. وإن  كان حضن امى وصدر ابى وحنان إخوتى هم اخر المتبقين لى .

وس تخلق منى كاره لك ولايعيرنى فسادك ولايهمنى ارضك ولايميزك عن باقى أرض الله من شيئ بل ربما اوصلتنى إلى محاربتك وعداؤك فهذا سلوك طبيعى جبدنا عليه .. ف لكل فعل رد فعل ..مساوى له فى القوه ومضاد له فى الاتجاه..... فكلما قسوت فى فعلك تلقيت منى رد مساوى له وربما اقسى ف البادي دائما بالظلم أظلم ..والبادى بالخير اكثر خيره ...

انتهى إلى هنا المقال ..ولنا تكمله بأذن الله تعالى ..حتى لإاصيبكم بالملل والسأم والضجر..

وإلى حلقة أخرى. استودعكم الله الذى لاتضيع عنده الودائع........

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحلقه الاولى ..يقدمها لكم ..... ~{  سمير حموده  }~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جمر الأحداق ...بقلم الشاعر فضيل حاج بن عدة

 ((جمر الأحداق )) لاأعرف حتى الآن كيف يكون هناك جمرفي بالأحداق  فكيف لجمر من نار أن يبث سموم الأشواق  وكيف تلتقي عروق الدمع وتحيا فوق جمر مح...