الاثنين، 8 ديسمبر 2025

الأخوة ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 " من مذكرات استاذ جامعي"

"الأخوة"


                 قلتُ لزوجتي في أول تعارف لي بها في منزل إن أخت الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وهي شقيقة زوجته، الذي يسكن في الشقة المقابلة لشقتي في مصر الجديدة، لي أختان وأخ، وعندما كنتُ أدفن أمي وأبي وعمري ١٨ سنة وهم أصغر مني سناً،  قلتُ يا أبي ويا أمي هم قبلي في الدنيا، وحمدت الله سبحانه وتعالى أن قدرني على تحقيق وعدي، وزوجاتهم قبلي وأنا الأكبر، وهم عندي ليس خط أحمر بل هم منطقة حمراء بإتساع عمري، فأنا ربيتهم وهم أخوتي وأبنائي، فلو قدر الله وتزوجت وأغضبت زوجتي أحد من أخواتي، فلن أفكر وسوف أفارقها حتى ولو أنجبت لي عشرة من الأبناء، وقالت لي ضاحكة وأنا أوعدك بأن أكون لهم أخت وصدقت في وعدها، وعلاقتي بأخواتي إختلفت بعد أن حضرت من فرنسا في أكتوبر بعد تليفون جاء لي من القاهرة إحضر فقلت ماتت أمك وأبوك عندما قلب سائق أبوك السيارة بهما، فحضرت ودفتهما، وعلىَ الشيب شعري رأسي، وقمتً بتمثل دور الكبير أمام صبية وأطفال، وتخرجوا من الجامعة وتزوجوا، ثم تزوجت أنا، وأنا كتبت كُتب ثلاثة عن أخواتي، الكتاب الأول بعنوان " أختي الكبرى أمي الثانية" وهي أكبر من الصغرى ولكن أنا الأكبر سناً منها بعامان، وهي صاحب كل فضل بعد الله في تربية وإدارة البيت، فقد رأيتها وهي في السادسة عشر بجمال ورشاقة تدعو للإنبهار، تركت كل شيء واستغنت عن الشغالة للتوفير، ورؤيتها تمسح وتغسل وتطبخ وتوفر كل شيء وتركت إهتماتها بأزافرها وشعرها كما كانت معتادة، لذلك أدين لها بعد الله بالفضل علينا، وكلما قابلتها قبلت رأسها ويديه، والكتاب الثاني عن أخي بعنوان "القلب الكبير"، وهو إنسان عبقري ورغم أنه من أوأئل كلية الحقوق رفض الوظيف في النيابة العامة، وعمل في القطاع الخاص ليصبح مليونير، والكتاب الثالث بعنوان "أختي الصغرى الدلوعة"، وهذه حكاية وحدها يطول الكلام فيها فالكل من حولي يعطي وهي الوحيدة التي تأخذ فقط، وأي كلام معها تبكي وأنا لا أتحمل بكائها، وبفضل تربية ودعاء أمي لنا تركتنا صغار وقدر الله سبحانه وتعالى أن يحقق لنا النجاح، الأن أنا أستاذ دكتور والكبيرة عندها عميد شرطة ومهندسة ومهندس والأخ المليونير عنده بنين وبنات ناجحين والدلوعة عندها طبيبة أسنان ومهندسان، كل هذا بفضل الله وتكاتفنا معاً، فأنا في كل جمعة لابد أن أتصل تليفونياً بهم جمعيعاً للإئطمئنان عليهم، ونجتمع ما كانت الظروف مناسبة، وفي ذكرى وفاة أمي وأبي كل عام أجمعهما على قبر أمي وأبي وأقول لهما يا أمي ويا أبي هؤلاء أولادكما سأظل أحافظ عليهم حتى القاكما والأمانة مصانة، وأبداً ما تفرقنا ولا غضب أحدنا من إحدنا يوماً، كتبت هذا عندما خرجت من غرفة العمليات بعد إجراء عملية في القلب، وحولي أخواتي وإبني حسام الدين وإبني أيمن قلت لحسام الدين الأكبر خلي بالك على أخوك ولا تفترقان.


♠ ♠ ♠  ا.د/ محمد موسى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أميرتي ...بقلم الشاعر محمود نصر

 أميرتي أحبكِ بل أعشقكِ ويكفيني أنكِ أنتِ اختياري.   لكِ نبض قلبي، ونغم حروفي، وكلمات أشعاري،   ويكفيني أني لهمس عشقكِ أُمتّع كل أنظاري.   ل...