الرُّوحُ الخَالِدَةُ
بقلم الشاعرة: طيغة تركية
لِي وَطَنٌ حَبْلُهُ يَمْتَدُّ
مِنْ جَدِّ الجَدِّ إِلَى الجَدِّ
مَرْفُوعُ الهَامَةِ شَامِخٌ
تَارِيخُهُ لَيْسَ لَهُ حَدُّ
أَصْلُهُ العَرَبِيُّ فِي دَمِهِ
يَنْحَدِرُ مِنْ نَسْلِ مُحَمَّدْ
شَعْبُهُ ثَوْرِيٌّ صَامِدٌ
لَا يَقْبَلُ حَصْرًا أَوْ شَدِّ
إِسْلَامُهُ دِينٌ وَعَقِيدَةٌ
وَاللَّهُ وَمُحَمَّدُ يَشْهَدْ
مِنْ شَرَفِهِ حُرٌّ يَحْيَا
مَكْتُوبٌ فِي دَفْتَرِهِ مَجْدْ
وَالعَدْلُ مَنْصَّتُهُ تَرْوِي
مَشْحُودٌ فِي سَيْفِهِ حَدْ
لَا الغَدْرُ مِنْ طَبْعِ أَهْلِهِ
وَلَا الخَذَلُ فِي وَقْتِ الجَدْ
سَوَاعِدُ أَبْطَالِهِ مَمْدُودَةٌ
وَالرُّوحُ يَقْطَعُهَا الصَّدْ
وَتَرَاهُمْ طُوفَانًا يُغْرِقُ
وَتُرَابُهُمْ قَبْلَ وَمِنْ بَعْدْ
ثَوْرَتُهُمْ كَانَتْ مِنْ نُورٍ
وَلَهِيبٍ يَشْتَعِلُ وَيَحْتَدْ
سَقَطَتْ أَزْهَارٌ مِنْ جَنَّةٍ
وَعُيُونٌ تُسَبِّحُ وَتَسْجُدْ
تَارِيخُهُ لَا يُنْسَى يَا وَلَدِي
وَكَأَنَّهُ مِنْ ضَوْءٍ وَضِيَاءٍ
فِي خَيْرِ مَوْلِدِهِ مَوْرِدْ
فَاحْفَظْهُ عَهْدًا يَا وَلَدِي
فَالحَافِظُ لِلْعَهْدِ أَسْعَدْ
هُوَ ذَاكَ الوَطَنُ الغَالِي
هُوَ ذَاكَ التَّاجُ الخَالِدْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق