يا أيتها الجزائر:
كيف للمبتدأ الصامد
في ثغر الريح
ينتظر من الأقاصي
وصول خبر اليقين
كيف للنحو أن يضمد
الجراح في وجه
القضية حائر
و قد ألبسوا القرطاس
عمامة الفوضى
و جدي في كفه
جذوة نار.....
تحرق ألف قضية
على مرمى شلال الدماء
امتدت ظفائرك الحبلى
في جسدي سائر
لتروي الخصب و اليابس
و على ضفافك
قطعوا الرقاب ...
وأدوا الأصوات ...
و كل حر نادى في المنابر
فمن يجمع شتات وطني
و قد فرقونا شعثا
هذا...شاوي
...قبائلي
...عربي
ونحن أبناء البنادق
من نسل الأمير عبد القادر
من يسكت شجن القصيد
و يعزف النشيد في الأحداق
تعالي...
نادي على الحرائر
في الجبال و الوديان
و كيف ألبست الرضيع
برنوس العزة مكابر
وا حسرتي أحرقه العساكر
و لكن جدي طردهم صغائر
يا أيتها الجزائر
كيف يرفرف علمك
في ساحة النبض
و أعداؤنا من خلفي
طعنوا خاصرتي ....
رشاشا و طائر
فسقيت أرضك بدمي
أنبتت عشبك اخضرارا
و أنا المكفن....
بغيمة عطر بياضك
مازلت مثابر
يا أيتها الجزائر ...
الأبية في كف ثائر
و الأخرى تمسك
كف حبيبتي ...
بها جرح غائر
هنا... نرفع رؤوسنا
تحت ساريتك وقفنا
نرتل ما ردّد الأولون
أن تحيا
تحيا
و تحيا الجزائر .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق