:
بين المد والجزر
بين مدٍ وجزر
بين قبولٍ ورفض
بين أمسٍ مضى وغدٍ آتٍ
يحمل بين طياته مستقبلًا مجهولًا
أُعانق فيه حلمًا هشًّا
وأدفن فيه خيبةً أليمة
أتأرجح بين يقينٍ زائف
وخيالٍ يستجدي البقاء
كأنني حرفٌ
ضاع بين سطورِ القدر
لا يعلم إن كان سيُكتب
في قصيدة فرح
أم في مرثية وداع
وليلٌ طويل
يسكب أوجاعه في أكواب الفجر
وبدرٌ يستتر وراء غيمة
مثقلة، تحملها رياح الحنين
وتبقى روحي
عالقةً بين شهقة حلم
وزفرة خذلان
أراقب المدى
كمن ينتظر رسالة
في زجاجة من زمنٍ غريق
أحمل بقايا صمتٍ
في حقائب القلب
وأمشي على أرصفة الذكرى
كعابرِ سبيلٍ
لا وجهة له
سوى ظلٍ يتبع صدى الحنين
فهل يا ترى
يولد الصبح من رحم هذا الليل؟
أم أنني سأبقى
رهينةَ المدِّ والجزر
أحترف الانتظار
وأتعلم النسيان… على مهل؟
وأقرع أبواب الذكرى
أسترق من الأمس ضحكةً
تعالت بيننا
أبتسم…
وألتحف الصمت
ألملم من زوايا الذاكرة
فتات لحظاتٍ
تعاند النسيان
أتصفح ملامحك
في مرآة روحي
كأنها وشمٌ
أبى الزمانُ أن يمحوه
أبتسم…
وأخبئ نزيفي
تحت ضوء القمر
وأهمس لليل
بأن بعض الحكايات
لا تنتهي…
بل تُروى في الخفاء
على هيئة تنهيدة
في عتمة الغياب


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق