أتَوسّد حجرا:
أتوسّد حجرا !!
هو آخر ما تبقى من
أسوار المدينة
كل الذين عبروا إليها
قَطعُوا من أعاليها
فاكهة و حَبّا و عُنّابا
وجدوا فيها ...
نهرا على ضِفافه سكنوا
اتّخذوه مرتعا و يقينا
أتوسّد حجرا !!
هو آخر عطرٍ من
عبَق المَحبّة
تُنادي عَليّ الرّيح
من شَهِيق بُونة الحيارى
في أعاليها المجيدة
و هي تتّجه إلى البحر
تلك النوارس الهائمة
سطّرت أخاديد عِشقي
نُواحُ بِنت السّلطان الشّهيرة
كيف نَغمِس خضابَ الحِنّاء؟
و ننسى أمجادنا التّليدَة
من يُجارينا هناك في وَلهٍ؟
كانت فيه أحجارنا كريمة
أتوسّد حجرا !!
و قلبي يَنبُض للأعالي
أستذكِر حبيبتي العَليلة
كيف أُنادِي على العُنَّابِ
و بحري لم تَقْطعهُ سفينة
هنا مَرّ أحمد البُونيّ
و لأجل روحِه العَارفة
لن أترجّل عن المدينة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق