السبت، 6 يوليو 2024

تأملات حول هجرة الرسول ....بقلم الأديب محمد يوسف


 تأملات ......... حول هجرة الرسول الكريم محمد إبن عبد الله صلى الله عليه وسلم وكيف تدخلت بعنايتها ورعايتها السماء ثم ارسلت بتعليماتها واوامرها إلي الأرض ولكن تري الي من هذه المره وفي هذا التوقيت من عمر الأرض وتري من أجل ماذا تدخلت السماء فتبارك المرسل ونعم المرسل إليه الذي ورغم ضعفه ووهن بيته و قواه إلا أنه لما تلقي الرساله نفذها علي الفور فأي رساله هي وما هو غرضها وما فحواها وما أظنها إلا في هذا الحوار الذي أظن أيضا أنه قد دار بكل الحب والود والرضا بين من قد تلقياها معا في نفس التوقيت الحمامه والعنكبوت الذي قال لها وهو يعمل مثلها بكل جد واجتهاد في بناء بيته وحماه الذي طلبته منه وعلي عجل رسالة السماء ما أسعدنا اليوم يا عزيزتي الحمامه برؤية هذا النور الذي قدم علينا ذلك الرجل الطيب المبارك فقالت له الحمامه طبعا يا صديقي العنكبوت بكل حب وسعاده وبكل تأكيد ما أسعدنا أن يشرفنا سيدي محمد بن عبد الله وصديقه أبو بكر الصديق بالزياره نعم الصحبه الطيبه ونعم الوفاء فحدق فيها صديقها العنكبوت دون أن يتوقف عن عمله في غزل خيوطه والبناء وقال لها هل تعرفينهما جيداً يا عزيزتي ولماذا كل هذا الإهتمام بهما من جانب السماء فتبسمت له جارته الحمامه وهي تواصل عملها أيضا في تصميم عشها والبناء بقطع الحشائش الجافه وحتي الخضراء ثم قالت له طبعا اعرفهما ونعم المعرفه ورب السماء فلا تنسي اني ومن فضل ربي أطير واحلق عاليا في الفضاء وانظر منه إلي كل ما هو علي الأرض وما يدور فيها من أولاد آدم وحواء فاوما لها صديقها العنكبوت برأسه إيجابا قبل أن يقول لها أنا اغبطك يا عزيزتي و إن اخبرتيني الآن من هما ضيفينا العزيزين فلن احسدك علي ما أنعمت عليك به السماء فعاجلته الحمامه بقولها لا.لا أرجوك لا تحسدني يا صديقي فسوف أخبرك بكل ما أعرفه عنهما ورب السماء فحدق فيها وكأنه يحثها علي مواصلة كلامها العنكبوت ولما رأت منه الحمامه ذلك قالت له إنه سيدي محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم النبي العربي الامي الهاشمي القرشي الكريم خير من ولد من أبناء آدم وخير من وطات قدميه الثري وخير من قال في كل شيء واستفاض فيه وانبري السراج المنير البشير النزير ماوي اليتيم هدايه الضالين مكرم المساكين أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أول شافع وأول مشفع وأول من يضرب بيديه الشريفتين حلق الجنه حبيب رب العالمين إنه من ولد يتيما وعاش بين أهله و قومه عزيزا كريما حتي أنه ومن فضائله لقبوه منذ صغره وشبابه بالصادق الأمين فشعر العنكبوت بقشعريره تسري في عروقه وتهزه وكل خيوطه قبل أن يحاول التماسك ولما نجح قال يا الله يا عظيم والله ما حسبته ومنذ أن رأيته إلا رجل كريم حليم انظري إلي خطواته الهادئه لما أطل علينا بوجهه البشوش الباسم الجميل وكيف أنه كان يفادي في خطواته أصغر مخلوقات الله حتي لا يؤذيهم أو يؤذينا معهم ياله من رجل عليم نبيل كريم ثم حدق العنكبوت في رفيقته الحمامه قبل أن يكمل قوله ذيديني عنه يا عزيزتي حديثا وانثا وريا ولا تكوني بخيله في حديثك الجميل حتي ننتهي من بناء ما كلفنا به ربه السميع البصير ثم حدق فيها مجدداً وكأنه يحثها ويحفزها قبل أن يكمل قوله هيا أخبريني لماذا ترك بلده وممن يختبئ في هذه الصحراء القاحله وفي هذا الحر الجهيم البهيم وصولاً إلي هذا الكهف الدفين الجوين وما يحويه من عقارب وحيايا وثعابين فظهر علي وجه الحمامه الحزن والوجوم قبل أن تحاول اختلاس النظر إلي داخل الغار لتطمئن علي ضيفهما العزيز الكريم ولما منعتها خيوط العنكبوت حدقت فيه وهي تقول لقد ترك بلده هربا من سود الوشوش مشركي قريش غلاظ القلوب فارغي العقول بعد أن كذبوه واذوه ثم تمادو في حقدهم وغلهم وجبروتهم حتي كادو أن يقتلوه بخطه من تدبير خبيث لءيم ليطفاو نور الله بأيديهم وكيف لا وقد سفه أحلامهم وأظهر بطلان معتقداتهم و ما كانو يعبدون من دون الله تعالى من الأصنام والاوثان وحرم عليهم ما كانو يعملون في جاهليتهم وكيف أنهم كانو يقتلون الإناث من دون الذكور ويشربون الخمر ويقولون البهتان ويشهدون الزور ويستعبدون خلق الله بلا رحمه ولا وازع من انسانيه أو حتي من دين أو ضمير وياكلون الميته وبالربا يتعاملون حتي جاءهم ذو الخلق العظيم برساله السماء يحمل لهم صحيح الدين الإسلام شريعه جده إبراهيم فكانوا له من المكذبين الضالين المتبجحين بشركهم وما يعبدون حتي نجاه ربه من بين أيديهم لما اغشاهم وهم لا يبصرون ففر من ظلمهم وبغيهم وترك لهم داره و بلده فارا بدينه وهو حزين مع صاحبه ابي بكر الصديق أول من أسلم من الرجال الصالحين ثم توقفت الحمامه عن الكلام لما كاد دمعها أن يهدم بيتها ويفسد بيضها من المياه واللين ولما رأي منها صديقها العنكبوت ذلك حاول السيطره علي دموعه هو أيضا وأخذ يقول رحمتك يا رحمان يا رحيم اللهم نجي عبدك ونبيك وحبيبك وحبيبي محمد وصاحبه أبي بكر من كيد المشركين الضالين واستخدمنا يا عظيم في تضليل هؤلاء الكافرين المجرمين عن دخول هذا الغار وردهم يا ربنا علي أعقابهم خاسرين خاسءين ولما انتهي العنكبوت من دعائه اومات له الحمامه برأسها إيجابا وهي تقول اللهم آمين يا رب العالمين. وكل عام وانتم بألف خير مع أطيب تحياتى ..... الأديب محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر طويل ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 سفرٌ طويل: ======== تلك الدروبُ حفظتُها عن ظهرِ قلبٍ… سنواتٍ طويلة، في كلِّ صباحٍ أسيرُ إلى المدرسة. رسبتُ في الصفِّ الثاني والثالثِ الابتد...