إلى الشُّيوخ العُزَّاب
عمر بلقاضي / الجزائر
الى الشيوخ الذين فاتهم حلم الزّواج في سنِّ الشّباب ومازالوا يحلمون به وهم شياب
***
صونوا الشُّوَيْخَ فإنَّهُ يَتعذَّبُ
ما زال في يَمِّ الهوى يتقلَّبُ
يَجْثُو على دربِ الزّواج مُحيَّراً
لشريكةٍ تُرضي الأنا يَترقَّبُ
وتَراهُ في تلك الدُّروبِ مُشاكِساً
من كلِّ صِنفٍ في النِّسَا يَتقرَّبُ
يحكي حكاياتِ الشَّبابِ صَبابةً
يَبْدو كطفلٍ طائشٍ يَتحبَّبُ
أترابُه قد زوَّجوا أبناءَهمْ
وهو المُغامرُ في اخْتيارٍ يُتعِبُ
يرجو الصّبايا بعد سنٍّ مُوهِنٍ
من ذِي التي ترْضى بشيخٍ يَلعبُ
يدنو ويعزمُ ثم يلوي هارباً
من عقدةٍ في نفسه يَتنَكَّبُ
لا تعرفُ المُزجاةُ سرَّ نُكُوصِهِ
من عِشقِه ونُفورِهِ تَتعجَّبُ
يا شيخُ بادِرْ إنْ وجدتَ بلِيَّةً
ماذا تفضلُ؟ خيرُهنَّ العقربُ
أكملْ عذابَك بالزّواجِ فإنَّهُ
سجن الرُّجولة يَسْتبدُّ ويُرعِبُ
إن شِئتَ رأياً في الزَّواجِ مُؤكَّداً
فاسألْ أيا شيخَ الهوى من جَرَّبُوا
هو فِتنةٌ في العيشِ إلا أنَّهُ
يحمي النُّفوسَ من السِّهامِ ويَحجُبُ
لا تنتظرْ حُلُمَ السَّعادةِ إنَّهُ
حلُمٌ كماءٍ في الصَّحارى يَنْضُبُ
***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق