عاثَ البغاثُ
عمر بلقاضي/ الجزائر
القصيدة كتبتها في احد النّوادي الشّعرية الذي يقدّم الهراء والهذيان على الدُّرر الشّعرية الاصيلة
***
إذا عاث البُغاثُ بأرض قومٍ
وساد التَّافهون بها وقادوا
فإنَّ الله يمسخُها قِفارا
فيسكنُها الضَّفادع والجرادُ
وينقلبُ النَّهار بها ظلاما
ويغمرها الشَّوائب والرَّمادُ
ويغدو الرَّوْحُ في الأرجاء حُزناً
فإنَّ الغيَّ غايتُه الحِدادُ
سجونُ الرَّأي تفضحها المرايا
ويغسلها من الدَّرَن المدادُ
وحرفُ الحقِّ مُنتصر ٌويعلو
ولا يُجدي التَّجاهل والعِنادُ
وأحْمِرةُ الجهالةِ لا تَلمْها
لقد خُلقت كمركوبٍ يُقادُ
مطالبُها المَعالفُ والحَشايا
وحِرفتها التَّروُّثُ والرُّقادُ
سئمنا من نفوسٍ بائراتٍ
فلا خلُقٌ يصونُ ولا رشادُ
تُعَرقِلُ عن دُروبٍ للسّجايا
يُقام بها التَّعثُّرُ والفسادُ
أتُعتَمَدُ الحميرُ رهانَ مَجْدٍ
وتُنتقَصُ الفوارسُ والجِيادُ
لقد صارت شعوبُ الضَّاد وَهمًا
يَضيق بها الجوانح والفؤادُ
تخوضُ العيشَ في طيشٍ وحُمْقٍ
وليس لها بيانٌ أو سدادُ
فتشقى في الحياة بسوء رأيٍ
وفي الأخرى إذا حان المَعادُ
ألا يا بوم مهزلة القوافي
أطاح َبك التَّخاصمُ والجِلادُ
فلا دينٌ ولا خُلُقٌ يُوافي
وسرُّ الخاصِّ يعرفه العبادُ
إذا صار الغباءُ دليل قومٍ
فإنَّ الصَّمتَ كفرٌ وارْتِدادُ
فكشفُ الزُّورِ للألباب فتحٌ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق