لفافة تبغٍ
بين أصابعهِ تشتعلُ مرتين وتحترقُ
بين نارين شفاههُ و عود الثقابِ
أمام وجههِ يتمايلُ سُكرى دُخانها ويحترقُ
شوقاً قلبٌ متيمُ ومغرمُ
يَتلوى كالجمرةِ ويشعلُ لفافةً ثقيلة و ترتسمُ
كاللوحةِ والروح رمادٌ تشبهُ صمتَ الليلِ بسكونها
يروي أشعاراً ويعّدل قصيدة من عناقيد أحلامهِ
أصابعٌ تشبه النور يهّز بها أشواقهُ وتلوحُ بالحبِ
ذاكرتهُ
شوقٌ أحمرُ داخلَ مسامات جلدهِ الملتهبِ
كالسرابِ في الصحارى يرمي بقايا أوراق ظلهِ
وحيدٌ قالها بدونكِ هي الأخيرةُ في العلبةِ
وهي من توقظُ الأخرى تلو الأخرى من أداءِ واجبهِ
وتصرخُ الآهاتُ وتقفُ عند براكينَ صدرهِ
اعّمتْ عيون القادم و فوضى تجتاح أحاسيسهِ
شوقٌ بلا رحمةٍ صوت حزينٌ يعتلي و حنينٌ يترقبه
تحترق كالعمر و تؤنس وحدته وكوب قهوة يختزل
المرارة في عتمة ليلهِ
يشتريها ثم للبعيد يرمي بها تحتَ قدميهِ
تتحولُ إلى سُحب سوداءَ تشبهُ امرأة بغدرها
يرتدي ثوب الكفن كموتٍ بطيء و تتألمُ من أجل مزاجهِ
في لحظاتٍ وفيةٌ ... عاشقةٌ ... يقّبلها في كل ساعةٍ
و بلحظاتٍ تسعدهُ
يُمسكها بأطرافِ أصابع يديهِ ولا يُبالي بصحة جسدهِ
و التجاعيدُ تزيدُ وترتسمُ على ملامح وجهه
يا وشاحاً ألتهم محرقتهِ و وجعاً يتراقصُ بين ثنايا
مشعلتهِ
هي النفسُ و أنفاسهِ تختزلُ بهِ و تستنبض من إلهامهِ
في سهرته قصيدتهُ
لن ينساها وهي تحترقُ طوال الوقتِ لأجلهِ
لارا عجيب بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق