موعدٌ نامَ في كفِّ القدر
لا شيء،
سوى عمرٍ كحبّاتِ رملٍ
تنسابُ من عنقِ الزجاجة...
كلُّ حبةٍ
تنسابُ إلى أخرى،
دون رجعة.
ليت الحروفَ طائعةً لقلمي...
فهي كأحصنةٍ جامحة،
تأبى الترويض...
ومدادٌ من دمعٍ
يغوصُ في محبرةِ الصمت.
وبناتُ أفكاري،
حُبلى بقصيدةٍ
عاريةٍ من الشوق،
في رحمِ العتاب
تعسّرت ولادتُها...
كيف؟
ومتى؟
وأين؟
كيف التقينا،
وبنينا من أعوادِ الثقاب
جسرًا،
ومن زجاجِ المرايا
دَرَجًا...
كيف أصبحَ للحرفِ وترًا،
ترنو إليهِ روحي،
وتهفو إليهِ مسامعي...
متى صارَ الليلُ لصًّا،
يختلسُ من شفاهِ الصمت
أحاديثَ الشوق...
ويتركُ صقيعَ البعد
كجاثومٍ
يثقلُ الأنفاس...
وقلبٌ
يجمعُ بقايا الدعاءِ
من أفواهِ الفجر،
قبلَ أن تُرسلَ الشمسُ
ظفائرَها...
وموعدٌ نامَ في كفِّ القدر...
متى؟
حينَ أمتلكُ عصا موسى،
فأشقُّ البحرَ نصفين...
أمضي إليكَ
حافيةَ الروح...
بقايا حلمٍ
لم يكتمل،
وفي حضوري
حنينًا
أضاعَ الطريق...
أين...
ذاك موعدُ القدر؟
ياسمين عماري
15/8/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق