وصايا الألواح ....!
إنها لغبطة عظيمة أن يترك المنفرد على ألواحه نقش كيف تكون الحياة وكيف يجب أن تكون إرادة الشعوب ، فلربما يأمل المنفرد أن تأتي أجيال جديدة وتتخذ منها مبدءاً وتعتبره الشرف الأعظم لمسيرة حياتها اليومية فتتواصل الحياة رغم كل الصعاب ....!
إن ألواحي هي أصلب من أن تُكسر لذلك يصعب العثور عليها فمن عثر عليها تكون له إرادة لا تتوفر في جميع الناس ...!
إن وصيتي لمن يعثر عليها أن يحتفظ بها لأنها النور الذي يضيء طريق كل من كان من الباحثين .
صدقوني إنني في غاية الحزن عندما أرى أعيناً قد أغشاها الظلام في وقت اليقظة فهي سكرة الفسق التي تعاب عليها البشرية جمعاء .
لقد أغمضوا عيونهم وادعوا العمى والشمس ساطعة في وضح النهار ....!
إنني وعدت نفسي أن أُطلق رُمحي نحو السحاب كي يُبدد الغيوم ويكشف للعامة النور الذي ما إستطاعوا أن يروه .
تعبت قدماي ونخر عظمي من كثرة المسير فهل تُريدونني أن أكون شمسكم ، لا أستطيع أتدرون لماذا ؟ لأنكم فقدتم البصر الثاقب فأصبحت عيونكم لا ترى سوى أقدامكم التي تسيرون بها أنا ما أتعبني إلا أنكم لا فقدتم العيون فقط بل السمع أيضا وها أنذا ترونني أسقط على الأرض مغشيا عليَّ من شدَّة غفلتكم فأنتم لن تستيقظوا أبدا .
إنكم عندما تستمعون لكلمات دهاقنتكم الخادعة أرى في وجوهكم البهجة وتكاد أياديكم أن تطال عنان السماء وأنتم تلوحون بها فيا لكم من قوم تابعين ....!
إن ما يؤلمني أنكم شربتم ترياق السيطرة وأنتم غافلون .....!
يا للغرابة أن يفنى الإنسان بعد أن أُنقذ من على حافة هاوية سحيقة ويعود ويقول لبيك لبيك هل من طعام فانا أشعر بالجوع .
لقد إتخذتم الفريسيين منهجاً لكم وحولتم إثمهم عليكم ...!
سأضع لنفسي خطوطا حمراء كي لا تُصيبني عدواكم فأنا لست قاسيا عليكم لكنني أردت لكم حياة أفضل من حياتكم حياة تملؤها الحرية وطمأنة القلوب فما دمتم تتذوقون لذَّة الذل والهوان فأنتم لا رجاء فيكم وقد أتاني الآن هاتفا من معلمي أن لا تقسوا عليهم فهم ما زالوا في المهد لا يتكلمون .....!
سالم المشني ... فلسطين ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق