كَانَ يَا مَكَانُ
كَانَ يَا مَكَانُ فِي زَمَنٍ
قَلْبٌ يُنَاجِي فِي الدُّنَى أَمَلَا
يَرْجُو الحَيَاةَ بِكُلِّ صَفْوٍ
وَيَرَى فِي غَدِهِ عَمَلَا
حَمَلَ الأَمَانِي فِي ضُلُوعٍ
وَاسْتَبْشَرَ الدَّهْرَ الَّذِي قَبِلَا
حَتَّى أَتَاهُ الخَوْفُ يَرْهَقُهُ
فَتَبَدَّلَتْ أَحْلَامُهُ وَجَلَا
وَغَدَا الفُؤَادُ مِنَ الأَسَى
يَشْكُو اللَّيَالِي وَالمُدَى وَالعِلَلَا
وَأَضَاعَ صَفْوَ العَيْشِ مِنْ خَوْفٍ
مِنْ غَدٍ يَأْتِي بِمَا جَهِلَا
كَانَ الحَنَانُ بِقَلْبِهِ زَهَرًا
فَغَدَا مِنَ الأَحْزَانِ مُشْتَعِلَا
وَالحُلْمُ كَانَ لَهُ رَبِيعًا
فَأَصْبَحَتْ أَيَّامُهُ وَحَلَا
كَانَ يَا مَكَانُ حِكَايَةَ مَنْ
أَمْسَى يُرِيدُ مِنَ الحَيَاةِ سَلَا
لَكِنْ سَيَبْقَى فِي الفُؤَادِ ضِيَاؤُهُ
وَيَبْقَى رَجَاءُ القَلْبِ فِيهِ مُقْبِلَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق