إلى أين...
إلى أين...
إحمليني أيتها الأقدار،
كما تحمل الريحُ الغمام...
إحمليني إلى خليجٍ
لم تطأه أقدامُ العابثين،
إلى شاطئٍ
لم تُكتب على رمله
أسماءُ العابرين...
إحمليني،
وسأترك حقائبَ الأمس هنا،
وأنزعُ جلبابَ التمني،
وأمضي...
كطفلةٍ
وُلدت من جديد.
أبحث عن مكانٍ
أسمع فيه همسَ قلبي،
ونايًا أداعب ثقوبه بأنفاسي،
فيسري من جوفه حنينٌ
لا أعرف كيف أصفه،
وعودًا أنعم بصوت وتره،
فتغفو روحي
على كتف أنغامه...
أريد مكانًا
يشبه الليلَ في سكونه،
ويشبه الشمس
حين توقظ النهار...
مكانًا
أكون فيه أنا،
بلا أقنعةٍ
ولا أدوار...
امرأةً
في عطفها لينٌ
كغصنٍ انحنى للريح،
وفي صمتها
صلابةُ الصخر
أمام الموج...
هادئةً
كالحقيقة
حين تستقر
في ميزان الحياة.
أريد مكانًا
لا أضطر فيه
أن أشرح قلبي،
ولا أن أبرر صمتي...
مكانًا
يكفيني فيه
أن أكون أنا.
ياسمين عماري
10/8/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق