@@دِفاعٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ@@
انطلاقًا من حديث رسولِ الله ﷺ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني). جاءت هذه القصيدة ردًّا على من يذمُّ الإمامَ أبا حنيفةَ رحمه الله بالتكفير والتبديع.
شعر: د. ربيع السيد بدر العماري (بحر الكامل . التاء الساكنة)
لَمْ تَسْلَمِ الحَسْناءُ مِنْ ذَمِّ الوَصِيفَةْ
فَاكْفُفْ لِسانَكَ عَنْ هِجاءِ أَبِي حَنِيفَةْ
هُوَ سَيِّدُ الفُقَهاءِ رَغْمَ أُنُوفِكُمْ
وَالْحِبْرُ أَسْوَدُ قَدْ مَلَأْتَ بِهِ الصَّحِيفَةْ
هَلْ خَالَفَ السُّنَنَ الصِّحاحَ وَدَأْبُهُ
أَخْذُ الصَّحِيحِ بِلا قِياسٍ وَالضَّعِيفَةْ
وَصَفُوهُ بِالإِرْجاءِ ظُلْمًا وَاضِحًا
نَعَتُوهُ بِالتَّجْهِيمِ وَالتُّهَمِ السَّخِيفَةْ
هُوَ صاحِبُ الفِقْهِ المُقَدَّرِ فِي غَدٍ
مَنْ ذَا يُجارِي وَالذَّكاءُ لَهُ حَلِيفَةْ
هُوَ أَوَّلُ الفُقَهاءِ تاجُ رُؤُوسِنا
كَالدُّرِّ يُنْثَرُ فِي تَوَارِيخٍ مُنِيفَةْ
فَاحْذَرْ لِسانَكَ أَنْ تَخُوضَ بِعالِمٍ
شَمْسِ النَّجابَةِ وَالإِمامَةِ وَالخَلِيفَةْ
لَوْ كانَ حَيًّا وَالحِجاجُ سِلاحَهُ
لَرَأَيْتَ كُلَّ عَوَيْصِةٍ أَضْحَتْ طَرِيفَةْ
فَالْجَمْ لِسانَكَ يا حَسُودُ وَجاهِلٌ
وَلْتَذْكُرِ الفُقَهاءَ باللُسُنِ العَفِيفَةْ
إِنْ كانَ شُغْلُكَ فِي الحَياةِ تَذُمُّهُمْ
فَلُحُومُهُمْ مَسْمُومَةٌ، بِئْسَ الوَظِيفَةْ
وَأَبُو حَنِيفَةَ لَوْ يَمُرُّ بِبابِنا
أَضْحَتْ رِياضُ العارِفِينَ لَهُ ظَرِيفَةْ
ماذا أَقُولُ عَنِ الإِمامِ وَمَدْحِهِ
وَلَهُ بِكُلِّ مَجالِ الفِقْهِ خاطِرَةٌ لَطِيفَةْ
وَالأَصْبَحِيُّ* مَعَ ابْنِ حَنْبَلَ مادِحًا
مَنْ ذا سَيَرْقى فِي مَنازِلِهِ الشَّرِيفَةْ
وَالشَّافِعِيُّ عَنِ الأَئِمَّةِ قائِلًا:
نَحْنُ العِيالُ عَلَى الفَقِيهِ أَبِي حَنِيفَةْ
----------------------


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق