أهمية التعلّق بالله تعالى
___(--) ___(--) ____
_ المقدمة..
إن التعلق بالله تعالى ليس مجرد كلمة تقال بل هو إيمان يسكن القلب وطمأنينة تملأ الروح والوجدان. فالمؤمن عندما يتعلق بربه يعلم أن الله يراه ويسمعه ويعلم أحواله ولذلك يحرص على عبادته وطاعته ويسعى إلى فعل الخير والابتعاد عن المعاصي.
ومن رحمة الله تعالى بعباده أنه يقبل التوبة ويتجاوز عن السيئات لمن تاب وأناب قال تعالى
(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعا) (الزمر٥٣ )ولذلك ينبغي للإنسان أن يتعلّق بمحبة الله وأن يكثر من دعائه ويثق برحمته وقدرته لأن الله يحب العبد الذي يلجأ إليه ويدعوه.
_ إشكالية البحث..
ما أهمية التعلّق بالله تعالى في حياة الإنسان وكيف يساعد الإيمان بالله والثقة به على مواجهة الصعوبات والكروب؟
_ أهداف البحث..
١_ بيان أهمية التعلق بالله تعالى.
٢_ توضيح أثر الإيمان بالله في حياة الإنسان.
٣_التعرف إلى أهمية الدعاء والعبادة في تقوية الصلة بالله.
٤_بيان أثر الثقة بالله في مواجهة الضيق والمشكلات.
٥_تشجيع الإنسان على التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
_خصائص البحث..
أولا..الله تعالى رحيم بعباده..
من أعظم أسباب التعلق بالله معرفة رحمته الواسعة بعباده فهو سبحانه يغفر الذنوب لمن تاب إليه ويقبل من عبده الرجوع والإنابة ولا يترك عباده في أوقات الشدة والضيق. ولذلك ينبغي للمؤمن ألا ييأس من رحمة الله بل يحسن الظن بربه ويستمر في الدعاء والعمل الصالح.
ثانيا_ الله واحد لا شريك له..
الإيمان بأن الله تعالى واحد لا شريك له هو أساس العقيدة قال تعالى ..(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) الإخلاص ١) وعندما يؤمن الإنسان بوحدانية الله فإنه يعلم أن الله وحده هو القادر على النفع والضر فيتوجه إليه بالدعاء والعبادة ولا يجعل قلبه متعلقا بغيره.
ثالثا..عبادة الله مع اليقين بأنه يراك..
من أعظم ما يقوي علاقة الإنسان بالله أن يستشعر دائما أن الله مطلع عليه قال تعالى..
(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء١) . وهذا الشعور يجعل الإنسان أكثر حرصا على الطاعة ويبعده عن الخطأ والمعصية لأنه يعلم أن الله يراه في السر والعلن.
رابعا_ أثر التعلّق بالله في مواجهة الكروب..
يمر الإنسان في حياته بالعديد من الصعوبات والمشكلات وقد يشعر أحيانا بالعجز أو الحزن وهنا تظهر أهمية التعلّق بالله تعالى فالثقة بالله تمنح الإنسان الأمل والقوة والصبر وتجعله يعلم أن بعد العسر يسرا وأن الله قادر على تغيير الأحوال وإخراج الإنسان من الضيق إلى الفرج.
_ توصيات البحث..
١_ الإيمان بقدرة الله تعالى ورحمته وحكمته.
٢_المحافظة على الصلاة والعبادات والطاعات.
٣_الإكثار من الدعاء والاستغفار.
٤_السعي إلى كل ما يقرب الإنسان من الله تعالى.
٥_الثقة بالله تعالى وعدم اليأس من رحمته.
٦_الصبر عند الشدائد مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
٧_ تربية الأبناء على محبة الله والتعلق به منذ الصغر.
_ الخاتمة..
وفي الختام يتضح أن التعلّق بالله تعالى من أعظم أسباب الطمأنينة والقوة في حياة الإنسان فهو يمنح القلب الأمل ويعين الإنسان على مواجهة الكروب والصعوبات. كما أن الإيمان بقدرة الله والثقة برحمته يدفعان الإنسان إلى الصبر والدعاء والعمل الصالح. فالإنسان مهما اشتدت عليه الظروف فإن الله تعالى قادر على تفريج كربه وتيسير أمره ولذلك ينبغي أن يبقى قلبه متعلقًا بالله وأن يلجأ إليه في السراء والضراء وأن يعلم أن عند الله الفرج لكل كرب واليسر بعد العسر.
قال تعالى (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه) (الطلاق ٣ )
الكاتب عبدالرحيم الهيكي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق