جلستْ كأن الحسنَ فوقَ سحابهِ
فغدا الجمالُ يفيضُ دونَ حدودِ
والليلُ أهدى للمدينةِ سحرَهُ
فتلألأتْ أنوارُها كالعقدِ
زرقاءُ ثوبٍ لو رآها شاعرٌ
لرأى القصائدَ تنثني بورودِ
والشمسُ عندَ الغيبِ قبّلتِ المدى
وتركتْ في عينيكِ سرَّ خلودِ
وتزاحمَ العشاقُ حولَ طلعةٍ
يتسابقونَ لنظرةٍ ووعودِ
حتى المباني قد أطالتْ طرفَها
شوقًا، وغنّتْ لهفةُ الجلمودِ
يا من ملكتِ الحسنَ دونَ تكلّفٍ
ما السرُّ في هذا البهاء الفريدِ؟
إن كان هذا الحسنُ بعضَ ملامحٍ
فالقلبُ بحرٌ زاخرُ التغريدِ
تبقى المهابةُ في الوقارِ وسحرُهُ
أسمى من الألوانِ والعقودِ
فالجمالُ إن زانتهُ نفسٌ نقيةٌ
صار الضياءُ يفيضُ في كلِّ الوجودِ
بقلمي مصطفى احمد يحي الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق