حَلَّقَ الطَّيْرُ
حَلَّقَ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ
وَطَافَ حَوْلِي فِي الفَضَاءِ
مِنْ أَيْنَ جِئْتِ يَا مَنْ رَمَيْتِ
قَلْبِي بِسَهْمٍ مِنْ جَفَاءِ
سَهْمُ الهَوَى أَصَابَ قَلْبِي
فَأَوْرَثَ القَلْبَ العَنَاءِ
تَرَنَّحَ الطَّيْرُ فِي المَدَى
وَضَاعَ دَرْبِي فِي الأَرْجَاءِ
فَهَلْ سِهَامُكِ قَدْ أَصَابَتْ
فُؤَادِيَ وَأَلْقَتْ بِي بَلَاءِ
أَمْ تَجْعَلِينَ الصَّمْتَ لِي
رَفِيقَ دَرْبِي وَالوَفَاءِ
تَبًّا لِهَذَا مِنْ هَوًى
أَتُوهُ فِيهِ بِلا اهْتِدَاءِ
أَضِيعُ كَالطَّيْرِ فِي الفَضَا
وَأَرْتَجِي مِنْكِ النَّجَاءِ
مَنْ أَنْتِ يَا مَنْ جَعَلْتِ لِي
صَمْتِي سَبِيلًا لِلْإِبْطَاءِ
أَهْوَاكِ، لَا أَبَالِي
وَلَوْ غَدَا عِشْقُكِ دَوَاءْ
سَهْمُ العِشَاقِ أَصَابَنِي
فَأَسْكَنَ القَلْبَ صَفَاءْ
وَبِتُّ فِيكِ لَكِ العَبْدُ
وَصَارَ حُبُّكِ لِي رَجَاءْ
يَا أَيُّهَا السَّهْمُ الَّذِي
أَصَابَ قَلْبِي فِي الخَفَاءِ
أَسْكَنْتَنِي أَقْمَارَ حُلْمٍ
وَجَعَلْتَ لِي فِيهَا ضِيَاءْ
كَالأَمِيرِ فِي مَمْلَكَةٍ
تَزْهُو بِهَا الرَّخَاءْ
وَأَنْتِ لِي فِيهَا مَوْلَاتِي
وَأَنَا لِعِشْقِكِ فِي وَلَاءْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق