السبت، 11 يوليو 2026

التأمل ...بقلم الكاتب ماهر اللطيف

 التأمّل


(خاطرة) 


بقلم: ماهر اللطيف / تونس


جثوت على ركبتي بجانب قبره، أدعو له بكل حرقة وألم، وقد اشتقت إليه، وإلى كلامه ومزاحه كثيرًا.


شدّ انتباهي مشهدُ قوافل النمل وهي تتتابع في نظام بديع، يفوق في دقته نظام البشر، تدور حول التراب في حلقات، كأنها لا تزال تستقبل الجثمان، أو تبحث عن قوتها في هذا الركام. عندها تساءلت عن الحشرات التي تعيش داخل القبر...


فنحن لا نعلم عنها إلا القليل، ولا يكاد يتبادر إلى أذهاننا سوى الديدان التي تتغذى على الجسد بعد دفنه.

فهل توجد حشرات أخرى؟ وما وظيفتها؟ وما سر وجودها هناك؟...


ومهما يكن من أمر، فإن هذه التساؤلات لن تغيّر من الحقيقة شيئًا؛ فقد طُويت صفحة والدي، وأصبحت جزءًا من الماضي، ذلك الماضي الذي يبدو أنه سيظل يرافقني في الحاضر والمستقبل.


لذلك، عليّ أن أتعافى تدريجيًا، وأن أعود إلى حياتي من جديد، وإن سقط منها ركنٌ من أركانها الأساسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا شيء....بقلم الشاعر د.عبدالحافظ زكريا عبدالله الشرعبي

 لاشيء أتفه من أمرين اثنين داء الغباء وسخف بين فكين العقل يوزن بالأقوال مانطقت فيه اللسان فقول مثل قولين قول ينم على وعي ومعرفة وآخر كله شين...