الخميس، 23 يوليو 2026

الصرح مائل ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 الصَّرْح مائِل


عمر بلقاضي / الجزائر


***


مَآلاتُ الأنا أمرٌ رهيبُ


هي الإخفاقُ دومًا والخُطوبُ


فلا تفرح برأيٍ مُستبدٍّ


فقد يُفنيه نفخٌ أو هُبوبُ


فكم خرَّتْ صروحٌ شامخاتٌ


أطاح َبها التَّسلُّط ُيا أرِيبُ


يُؤخَّر ُصَيِّبُ الإبداع ظُلمًا


ويُدْنَى بالهوى لغوٌ جَديبُ


وتهميشُ الفحولِ يقودُ حتمًا


إلى البلوى فليتَكَ تَستجيبُ


لقد صارُ الغُرابُ لَدَيْكَ نَسراً


ويُمْتهَنُ الأريبُ العندَليب ُ


ويَنتحِلُ السِّيادَة فَرْخُ بُومٍ


هوايتُه الإساءةُ والذُّنوبُ


أرَى صرحَ الثَّقافة صار وهْمًا


تُضعضعُه الهزاهِزُ والثُّقوبُ


وتسكنُه التَّفاهة في عنادإ


ويغمرُه الهُراء .. فلا رقيبُ


فمن في الدار يحمي الضَّاد صِدقًا


يصدُّ ضَنا الموارِد أو يُجيبُ


ومن يأبى عوار النَّظمِ لمَّا


يتيهُ به ضَريرٌ مُسْتريبُ


فواحتُنا شكتْ زيفًا تمادَى


يَبثُّ بها الضَّنا خَلْطٌ عجيبُ


ضَوابطُها انتفتْ من كلِّ نظمٍ


فأكثرها نباحٌ أو نَعيبُ


علاماتُ الهُزال بدَت جليًّا


فقوموا للعلاجِ ولا تذوبوا


فحفظُ الضَّاد عدلٌ في السَّجايا


ورائدُه نبيلٌ لا يَخيبُ


أجبْ غرًّا تعاظمَ دون حقٍّ


بأنَّ النَّظم في الدُّنيا نَصيبُ


وأنَّ الواحة العصماءَ تَنفي


ضَريرا في القصيدةِ لا يُصيبُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العزف على أوتار الفراق ..بقلم الشاعر مصطفى أحمد يحيى الهواري

 العزفُ على أوتارِ الفِراق جلسَ المساءُ على كتفيهِ مُثقَلًا وكأنَّهُ حملُ السنينِ إذا انحنى والريحُ تعزفُ للحنينِ قصيدةً والقلبُ من وجعِ الغ...